في مؤتمر صحفي، استعرض المتحدث باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، آخر مستجدات عمل إدارة مكافحة الإرهاب في ملاحقة فلول "النظام البائد"، مؤكداً أن مسار المحاسبة يشكل ركيزة أساسية في مشروع بناء "سورية الجديدة" ودولة القانون.
تفكيك خلايا إرهابية والقبض على "رؤوس كبيرة"
أعلن المتحدث باسم الداخلية عن سلسلة من الإنجازات الأمنية النوعية، أبرزها تفكيك خلية أمنية مرتبطة بأجهزة النظام البائد، تورطت في أعمال رصد وجمع معلومات وتنسيق تفجيرات استهدفت مناطق مدنية في إدلب وجسر الشغور.
وفي ضربة موجعة لفلول النظام، كشف "البابا" عن إلقاء القبض على اللواء أحمد حجازي حجازي، الرئيس السابق لما كان يُعرف بـ "فرع أمن المعلومات" في جهاز أمن الدولة المنحل.
كشف تفاصيل "مجزرة معسكر جبل الدويلة"
على صعيد التحقيقات المرتبطة بالجرائم الكبرى، أعلن المتحدث تورط المدعو فادي معروف (أبو جهل) والمدعو عيسى غنام في تسريب إحداثيات "معسكر جبل الدويلة" بمدينة كفرتخاريم إلى العميد عبد الرحمن نجم (رئيس فرع أمن الدولة سابقاً). وأكدت التحقيقات أن هذا الاختراق الأمني المباشر أدى إلى استهداف المعسكر وسقوط أكثر من مئة شهيد ومصاب.
حملة اعتقالات تطال ضباطاً في "الطبابة العسكرية"
وفي إطار ملاحقة المتورطين من كوادر النظام السابق، كشفت الوزارة عن إلقاء القبض على 12 ضابطاً من العاملين في المستشفيات العسكرية التابعة للنظام البائد، تتنوع رتبهم بين لواء (1)، وعمداء (6)، وعقيدين (2)، ومقدمين (2)، ونقيب (1)، مع استمرار التحقيقات والملاحقات لضبط باقي المتورطين.
أرقام وإحصائيات
أوضح المتحدث باسم الداخلية أن إدارة مكافحة الإرهاب تعمل حالياً على تجفيف منابع الإرهاب، مشيراً إلى وجود 5989 موقوفاً من عناصر النظام البائد بمختلف رتبهم العسكرية في السجون، وذلك على ذمة قضايا متنوعة تتعلق بانتهاكات وجرائم موثقة.
العدالة لا الثأر
وشدد "البابا" على أن الدولة السورية ملتزمة بمسار "العدالة الانتقالية"، مؤكداً:
• رفض الانفعال: لا مكان للعقوبات العشوائية أو منطق الثأر؛ العدالة تُبنى بالأدلة والقضاء.
• لا حصانة لأحد: لا حماية لأي متورط، والمحاسبة مستمرة وفق إجراءات قانونية تضمن حقوق الضحايا.
• الاستقرار المجتمعي: حماية المجتمع تكون بسيادة القانون لا بسيادة الغضب، والهدف هو كشف الحقيقة وجبر الضرر وضمان عدم تكرار الانتهاكات.
خسائر بشرية في الرقة
وفي سياق متصل، نعت وزارة الداخلية عنصرين من منتسبيها، استشهدا إثر هجوم إرهابي انتحاري استهدف أحد معسكرات الوزارة في محافظة الرقة، مؤكدة أن الأجهزة المختصة تعمل على ملاحقة المتورطين في هذا الاعتداء.
اختتم المتحدث باسم الوزارة بالتأكيد على أن دماء الشهداء وحقوق الضحايا أمانة في أعناق مؤسسات الدولة، وأن مسيرة بناء سورية الجديدة مستمرة من خلال قضاء مستقل لا يستثني أحداً، ولا يظلم أحداً.
زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية