من قلبي وعقلي، أتقدم إليك يا صرح العِتق والمجد، بأسف موجع وندم يكسو الروح قهراً.
أنت يا من تجسد أروع ما في دمشق وما فينا...
آسف يا جامع، فقد حولوا ساحتك إلى ساحة للاحتفالات السياسية والموسيقى التصويرية وشاشات العرض، وقرع الصحون والزِّلْزالات وصور السيلفي، في استقبال الوفد الإماراتي برعاية وزارة الأوقاف التي من المفترض أن تحميك من العبث.
حقك على رأسي، لكني لا أملك من الأمر إلا هذه الكلمة التي أكتبها، لعلي أنجو بنفسي وبقية أهل "زمان الوصل" من سخط الله والناس.
لم يعد مسجدك ليلة أمس مكانا للعبادة، بل عقارا سياحيا.

استحضار الموسيقى والشاشات داخل صحن الجامع ليس "انفتاحا"، بل استخفاف بدين الدولة وقيم المجتمع، وتعدٍ صارخ على حرمة مكان يفترض أن يصان عن اللغو، فكيف بالضجيج والاحتفالات الدبلوماسية، والسيلفي، وتصوير المؤثرين، وجماعة "التيكتوك"!؟
تجاهل المنظمون "قصر العظم" و"خان أسعد باشا" – وهما على مرمى حجر – ويمتلكان من الفخامة التراثية ما يفوق حاجة أي وفد.
إلى جامع بني أمية الكبير: أسف...
اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا، اللهم رُدَّنا إليك رداً جميلاً.
الحسين الشيشكلي - زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية