أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"روميو وجولييت" في الخارجية: لماذا تفرق الحكومة شمل "العشاق"؟

أثبتت الحكومة امتلاكها قلباً من حجر أو ربما تعاني فوبيا "فناجين القهوة الصباحية". فاجأتنا بقرار تعيين الزوج، عبد اللطيف الدباغ سفيراً في بروكسل  ولمياء الحريري سفيرة في اليونان.

الرجل خبير والسيدة خبيرة وكلاهما انشق عن النظام البائد في بدايات الثورة. الكفاءة حاضرة والسجل نظيف والولاء مؤكد. 

المشكلة تكمن في ممارسة الحكومة دور "الحماة" عند توزيع المهام الجغرافية. 

يقبع السفير في أقصى غرب أوروبا ببلجيكا وتستقر السفيرة في أقصى شرقها باليونان. يقضي أحدهما نصف يومه في طوابير المطارات وإجراءات "شنغن" إذا قررا اللقاء لتناول فطور الجمعة. 

لماذا الإصرار على تشتيت شمل "أيقونات الانشقاق" في قارة واحدة؟ ربما يخشى صانع القرار "تكتلاً عائلياً" داخل الاتحاد الأوروبي أو يسعى لتوفير مخصصات وقود الرحلات البينية. 

يملي المنطق وضع الكوادر الدبلوماسية "الزوجية" في دول متجاورة مثل النمسا وسويسرا. ساعتان بالسيارة تنهيان القصة ويصل السفير إلى اجتماعاته بكامل نشاطه - وقلبه عامر- بدلاً من المعاناة مع "طيران" الرحلات الرومانسية. 

وضع زوجين في قطبي القارة ليس توزيع كفاءات بل هو "تفريق" إداري بامتياز. 

يبدو أن شعار المرحلة في الخارجية يقوم على دعم بعض الكفاءات ومحاربة الرومانسية في آن واحد.

الحسين الشيشكلي - زمان الوصل
(5)    هل أعجبتك المقالة (6)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي