أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

بعد عام كامل حان لفريق إطفاء الحرائق الاقتصادية والخدمية أن ينصرف، فقد أشعل أكثر مما أطفأ

من دمشق - أ ف ب

اثنان إن استمرا فلن ينهض اقتصاد سوريا من سباته:
- فريق اقتصادي خدمي فاشل يتخذ قرارات تؤذي حياة الناس دون من يحاسب.
- ومحلل مؤثر محرض يسرح ويمرح دون حسيب أو رقيب. 

أيها الفريق الاقتصادي والخدمي الحاكم، إن السوريين يعيشون اليوم عصراً سياسياً رشيداً تنويرياً لم يعيشوه منذ زمن بعيد. هم صاروا أحراراً، وطنهم صار ملكهم، فلا تنغص عليهم وتعكر صفوهم من باب العبث بلقمة عيشهم وتعقيد مشوار تعافي اقتصادهم. 

أيها الفريق الاقتصادي الحاكم، لطفاً تمهل. أنت لا تدير اقتصاد قطيع. أنت تدير اقتصاد شعب عظيم. لا تختبر صبره. لا يغرنك كرسي السلطة فهو زائل. أنت فشلت برغم كل الجهود المخلصة التي بذلتها. هل تعرف لماذا؟ لأنك لم تكن حكيماً. لأنك لم تشعر بمن تدير شؤونهم فأنت تعاند الشعب وتتجاهل متاعبه وتصر على فرض قراراتك المؤذية عليه. 

مؤلم جداً أن تتردد بسببك عبارة "ما تغير شي" على بعض الألسنة. 

مؤلم جداً أن يمتنع المال السوري المهاجر عن العودة والتفاعل، وهذا أيضاً بسبب أدائك المنفر. 

تلهث خلف المستثمر الخارجي وتبحث عن رضاه، وتهمل ابن البلد وترهقه بشروطك ليرضيك. أهملت الصناعة والإنتاج وأثقلت على العاملين فيهما حتى كادت أغلب المصانع تغلق أبوابها وتهاجر، بعد أن فرح أصحابها وتأملوا عند التحرير بأن حالهم السيئ الذي كانوا عليه سيصبح أفضل.
 
شجعت على الاستثمار بالعقار السياحي المخملي وتجميل الساحات والأرصفة، وأهملت الزراعة والاستثمار في الأحياء والأرياف المدمرة. 

أنت أيها الفريق الاقتصادي والخدمي قد اضطهدت المستهلك وصرت تنهش بقدراته على العيش، وجعلت الضائقة تشتد عليه من كل النواحي لدرجة أن كل الخدمات التي تقدمها وتحتكرها صارت أسعارها فلكية لا يقدر عليها حتى الأغنياء، مثل الكهرباء والاتصالات والخبز والمواصلات وسواها.

أنت منعت استيراد الخضار والفواكه والفروج واللحوم بحجة الروزنامة الزراعية وحماية المنتج المحلي، فحلقت أسعارها وصارت مستحيلة المنال. أنت صرت حجر عثرة كأداء أمام تعافي اقتصاد السوريين الفقراء. 

اعتذر ولا تخجل، وتذكر أن من واجب المسؤول أن يتخلى عن سلطاته عندما لا يتمكن من تقديم خدمة للناس. اعتذر وانسحب فقد تم منحك قرابة العام ويكفي. 

أما أنتم أيها المحللون الكارهون الذين تطلون علينا كل يوم ولا تجدون باباً تدخلون منه إلا باب الاقتصاد الهش، أو باب التصيد في بعض الأحداث الصغيرة وتضخيمها. عليكم أن تدركوا أنكم تخوضون معركة خاسرة لأن خصمكم هو الشعب الذي طابت له الحياة في ظل هذا العهد الرشيد، وإن تحقيق رغبات مشغليكم الدنيئة دونه معارك سيخوضها ملايين السوريين ليحافظوا على مكتسبات ثورتهم التي انتصرت. 

عليكم أن تدركوا أنكم لن تفلحوا. عليكم أن تتوقفوا وتتوبوا. 

أما الفريق الاقتصادي باستثناء خازن المال وحاكم المصرف فعليه أن ينصرف. من العدل والحكمة أن ينصرف. لطفاً انصرف. نحن نشكر جهودك المخلصة وننتظر الخلف الأكفأ. 

عصام تيزيني - زمان الوصل
(11)    هل أعجبتك المقالة (7)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي