أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

رامي مخلوف الجزيرة السورية

أبو دلو

دخلت "هيئة مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب" خط الملاحقات القضائية لتجفيف أصول رموز النظام السوري السابق. 

وعلمت "زمان الوصل" أن الهيئة أصدرت تعميماً سرياً بـ "تجميد دائم" وفوري لحسابات واجهات النظام الاقتصادية والشركات التابعة لها استناداً للمرسوم 33 لعام 2005، لتتحول الهيئة (التابعة للمركزي) من أداة كان يستغلها النظام ضد معارضيه إلى سلاح يطارد أذرعه بتهمة تمويل المليشيات.

- أحد أبرز الأسماء فؤاد جميل "أبودلو": الخيط المالي المشترك لتسهيل الصفقات بين المليشيات المتناقضة. 

من هو أبو دلو 
قبل سقوط نظام الأسد، انتشر الفساد في مختلف مفاصل المؤسسات التابعة لـ "قسد" عبر أشخاص تضخمت ثرواتهم وأصبحوا ذوي نفوذ اقتصادي هائل، قد تُقدر ثرواتهم بمليارات الدولارات.

من هؤلاء، شخص بدأ حياته حاجبًا في جمارك معبر "فيش خابور" على الحدود العراقية-السورية، ثم أُحيل إلى التقاعد ليعمل على بسطة لبيع الدخان المهرب، وتقديم التقارير للفروع الأمنية في مدينة القامشلي قبل اندلاع الثورة السورية وبعدها. ظهر هذا الشخص لاحقاً على السطح ملقباً نفسه بالشيخ "أبو دلو" (فؤاد محمد جميل هساري)، الذي بات يسيطر على مفاصل الحياة الاقتصادية في المنطقة بدعم من "قسد"، والنظام السوري، وحكومة إقليم كردستان العراق. كما يمتلك علاقات واسعة مع مجموعة "القاطرجي" وضباط وكوادر من "حزب العمال الكردستاني" الذين يوفرون له الحماية ويهددون كل من يحاول منافسته. 

يدير "أبو دلو" شركات عدة، أبرزها "شركة خيرات الجزيرة" الواقعة في وسط مدينة القامشلي بجانب بلدية "قسد"، و"شركة الحافظ للصرافة والتحويل". وتُعد هذه الشركات واجهة للإشراف على صفقات نقل النفط بالتنسيق مع "القاطرجي" زمن الأسد، وتعمل كوسيط مالي بين "قسد" والنظام لضمان تدفق النفط عبر صهاريج "القاطرجي". بالإضافة إلى ذلك، يملك سلسلة "مطاعم القصر"، وبرجاً مؤلفاً من اثني عشر طابقاً يضم فنادق ومطاعم وصالات ومحال تجارية. ويقيم "أبو دلو" في قصرٍ يقع بشارع "القوتلي"، قلّ نظيره في مناطق شمال شرق سوريا. 

يمتلك الرجل خطاً تجارياً يمتد من شمال العراق وصولاً إلى عين العرب (كوباني)، بانياس، الرقة، ودير الزور. كما يُعد المسؤول الأول عن توريد المواد الغذائية إلى مناطق سيطرة "قسد" وتوزيعها على التجار في زمن الأسد، والمورد الحصري للدخان والمعسل. 

وعلى صعيد الخدمات، يمتلك سلسلة فنادق على الحدود السورية-التركية، أحدها قدمه للإدارة الذاتية خلال جائحة كورونا ليتحول إلى مشفى للعزل، وذلك بدعم من الخارجية الأمريكية التي أعلنت عن تخصيص 4 ملايين دولار لمواجهة تفشي الوباء. كما يمتلك مزارع تحوي خيولاً عربية أصيلة وغزلان وحيوانات نادرة، ومساحات شاسعة من الأراضي الزراعية تقدر بآلاف الدونمات على طريق عامودا-المالكية. 

يعتبر "أبو دلو" صاحب نفوذ اقتصادي كبير، بفضل علاقاته الوطيدة مع مسرور بارزاني، والقيادي في حزب العمال "علي شير" (مسؤول النفط)، ويمتلك شركة أمنية خاصة لحماية مراكزه ومنازله. كما يعمل حالياً على إنجاز مشفى متخصص بأطفال الأنابيب والعقم باسم ابنته الدكتورة "ندى فؤاد هساري".

وتشير التقارير إلى استيلائه على محال تجارية تقع على جسر حي "قناة السويس" في القامشلي، دون أن تتخذ "قسد" أي إجراء بحقه. كما استولى على عقارات تعود لعوائل مسيحية مهاجرة (عائلة اسحق افرام) عبر تثبيت عقود بيع مزورة بالتواطؤ مع موظفي السجل العقاري في القامشلي والحسكة، بما في ذلك تزوير هويات متوفين، مثل هوية السيدة "ناز ابراهام" التي توفيت منذ 25 عاماً في أوروبا. 

الآن.. ماذا سيكون مصير أبو دلو، هل سيقبض عليه أن سيبقى كما كان؟ 

أحمد العبيد - زمان الوصل
    هل أعجبتك المقالة (0)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي