أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

مقتل طبيبة سورية في ألمانيا يثير صدمة واسعة

الطبيبة روز الحريري

فُجعت أوساط الجالية السورية وأهالي محافظة درعا بمقتل الطبيبة السورية روز الحريري في ألمانيا، على يد شخص كانت قد رفضت الارتباط به، ما أثار موجة واسعة من الحزن والاستنكار، وسط متابعة للتحقيقات الجارية في ملابسات الحادثة.

وتنحدر روز الحريري من بلدة إبطع في ريف محافظة درعا الأوسط جنوب سوريا، وهي من مواليد عام 2001، وتنتمي إلى أسرة معروفة في المنطقة، إذ إن والدها المهندس أنس الحريري.

وبحسب ناشطين، كانت روز تحمل الجنسيتين السورية والأوكرانية نظراً لكون والدتها أوكرانية الجنسية. وعُرفت في محيطها الاجتماعي بأنها شابة طموحة ومجتهدة، حيث درست الطب البشري في جامعة دمشق وتخرجت فيها، قبل أن تقرر متابعة مسيرتها العلمية في ألمانيا.

وفي مطلع عام 2025 غادرت إلى ألمانيا بهدف متابعة الاختصاص والعمل في المجال الطبي، بعد استكمال الإجراءات اللازمة لذلك. وقد دخلت البلاد باستخدام جواز سفرها الأوكراني، ما أتاح لها الإقامة القانونية دون الحاجة إلى إجراءات لمّ الشمل أو تأشيرات إضافية.

خلفية العلاقة مع المشتبه به
وبحسب المعلومات المتداولة، تعرّفت روز على الشاب المتهم بارتكاب الجريمة أثناء قيامه بترجمة بعض أوراقها، حيث كان يعمل في مكتب للترجمة.

لاحقاً حاول الشاب التقرب منها وطلب الارتباط بها عدة مرات، إلا أنها رفضت تلك الطلبات بشكل واضح. وتشير المعطيات إلى أن الأمر تطور لاحقاً إلى مضايقات متكررة وتهديدات، ما دفعها إلى اتخاذ إجراءات قانونية لحماية نفسها.

وبالفعل تقدمت الضحية بدعوى قضائية أمام القضاء الألماني، ما أدى إلى صدور قرار من محكمة يينا يقضي بمنع الشاب من الاقتراب منها. كما ألزم القرار المتهم بدفع تكاليف المحكمة التي بلغت نحو 1500 يورو، مع تحذير صريح من أن خرق القرار قد يؤدي إلى غرامة تصل إلى 250 ألف يورو أو السجن لمدة ستة أشهر.

تفاصيل الحادثة
وقعت الجريمة في ألمانيا، وتشير المعلومات الأولية إلى أن الضحية تعرضت للقتل خنقاً. وبعد وقوع الجريمة، قام الجاني بالاتصال بالإسعاف بنفسه قبل أن يسلم نفسه لاحقاً إلى الشرطة الألمانية.

وتجري السلطات الألمانية حالياً تحقيقاً شاملاً في ملابسات الحادثة، بما يشمل مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة وجمع الأدلة الجنائية والاستماع إلى الشهادات المرتبطة بالقضية.

ردود فعل واسعة
وأثارت الحادثة صدمة كبيرة بين أبناء محافظة درعا والجالية السورية في الخارج، حيث عبّر كثيرون عن حزنهم العميق لفقدان شابة في مقتبل العمر كانت تسعى لبناء مستقبل مهني في مجال الطب وخدمة المجتمع.

كما أصدرت عشيرة المقداد بياناً قدمت فيه التعازي لعائلة الحريري، مؤكدة أنها ترفع الغطاء عن المتهم في حال ثبوت إدانته، وأنها تضع نفسها تحت حكم القانون والأعراف، مع إبداء الاستعداد لتحمل التبعات القانونية والاجتماعية المرتبطة بالحادثة.

وقد اعتبر عدد من المتابعين أن هذا الموقف يعكس محاولة لاحتواء التوتر الاجتماعي ومنع أي تصعيد أو فتنة بين العائلات.


فارس الرفاعي - زمان الوصل
(10)    هل أعجبتك المقالة (10)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي