أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

من حي التضامن إلى قلعة الحصن: مسار العدالة السورية المفتوح

قلعة الحصن - أ ف ب

يمثل شهر نيسان/أبريل 2026 لحظة مفصلية في تاريخ العدالة السورية، حيث شكّل القبض على أمجد يوسف، المتهم الرئيسي بمجزرة حي التضامن، نقطة تحول كبرى بعد سقوط النظام. 

لم يكن هذا الحدث مجرد إنجاز أمني، بل رسالة حاسمة بأن حقبة الإفلات من العقاب قد انتهت، وأن دماء الضحايا ستظل تطارد الجناة مهما حاولوا التخفي. إلا أن هذا الاعتقال ليس سوى "حجر الدومينو" الأول الذي يجب أن يفتح الباب واسعاً أمام ملفات دموية أخرى لا تزال تنتظر العدالة.

أولاً: الملفات السوداء ومسارح الجريمة المنسية
لا تكتمل المحاسبة دون فتح الملفات التي طواها الكتمان، وتحديداً في ريف حمص الغربي ووادي النصارى، والتي تشمل:
- مفقودو قلعة الحصن (آذار 2014): مصير 112 مدنياً من النساء والأطفال والرجال لا يزال مجهولاً، بعد أن تم اقتيادهم عبر خديعة ما سُمي بـ"التسويات" على "طريق الدير".
- مجزرة الدبيغة: محطة دموية شهدت إعدامات ميدانية وتصفيات جسدية للمدنيين العزل، وتجسد أبشع صور الانتقام الطائفي.
- مسلخ فندق الخضر وحاجز الرويس: تحولت منشآت مدنية ونقاط تفتيش إلى مراكز فرز ومسالخ بشرية، حيث تم تجميع الفارين من الحصار واقتيادهم إلى حتفهم أو إلى سجون سرية.

ثانياً: الجرائم الموجهة ضد النساء و المدنين
- مجزرة المقبرة في عمار الحصن والتي تم ذبح عمال من الشواهد بالسكاكيين بعد استدراجهم الى مقبرة عمارالحصن.
- خطف الشبيحة لنساء من قلعة الحصن والشواهد والزارة والميدان من عمار الحصن وسط تكتم من أهالي عمار الحصن عن أسماء الشبيحة المتمركزين في عمار الحصن والمدعومين من بشر يازجي.

ثالثاً: اللغز الأكثر رعباً (أين الأطفال؟)
يُعد اختفاء عائلات بأكملها مع أطفال ورضع الجرح الأشد إيلاماً، وهو يفتح الباب أمام سيناريوهات مرعبة ارتكبتها الميليشيات:
- طمس الهوية والتزوير: تسليم الأطفال لعائلات أخرى أو بيعهم، واستصدار أوراق ثبوتية مزورة تلغي أصولهم الحقيقية.
- الاتجار بالبشر: وقوع الأطفال ضحايا لشبكات الاتجار بالبشر أو الأعضاء التي نشطت في ظل فوضى الحرب.
- الموت البطيء: احتجاز الأطفال ليواجهوا الموت أو النمو في ظروف غير إنسانية داخل أقبية السجون السرية.

مسلم بيوض - زمان الوصل
(5)    هل أعجبتك المقالة (6)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي