أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

انسحابات متتالية من الهيئة الناخبة لمجلس الشعب في الرقة واللجنة الفرعية تتخلى عن مهامها

أرشيف

تشهد محافظة الرقة منذ صباح يوم أمس انسحابات متتالية من الهيئة الناخبة لمجلس الشعب في دائرة مدينة الرقة. بالإضافة إلى ذلك، انسحبت اللجنة الفرعية لانتخابات مجلس الشعب في المحافظة من متابعة مهامها المتعلقة بالانتخابات والإجراءات التنظيمية. 

يشار إلى أن الناشطين الذين اعترضوا في وقت سابق مطالبين بتمثيل أبناء الثورة، لا يزالون يحتجون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وسط اتهامات للجنة الفرعية بغياب الشفافية والنزاهة وطغيان المحسوبيات والولاءات.

استئناف الانتخابات بعد إرجائها في الرقة:
بعدما تحررت محافظة الرقة من ميليشيا "قسد" ومع عودة مؤسسات الدولة، قامت اللجنة العليا للانتخابات باستئناف الانتخابات في الرقة، حيث أصدرت القرار رقم 3 بتاريخ 17/2/2026 الذي يشمل القائمة النهائية للجان الفرعية عن دائرتي الرقة والطبقة في المحافظة.

القوائم الأولية وبداية الاحتجاجات:
بلغ عدد المتقدمين للهيئة الناخبة عن دائرة الرقة حوالي 800 طلب ترشيح، التي قامت اللجنة الفرعية بدراستها في يوم واحد فقط، ثم أصدرت القوائم الأولية بموجب القرار رقم 5 والتي تتضمن 172 اسماً في المرحلة الأولى، رغم أن العدد المحدد للهيئة الناخبة هو 150 عضواً.

هذا ما زاد الطين بلة من خلال الخلل القانوني (زيادة العدد المحدد لـ150)، بالإضافة إلى وجود أسماء من عائلة واحدة واستبعاد شخصيات ثورية بارزة. ما أثار استياء واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي. كما نظم ناشطون وقفة احتجاجية في مدينة الرقة اعتراضًا على آلية اختيار أعضاء الهيئة الناخبة لمجلس الشعب.

محاولة التهدئة والاحتواء تفشل:
بسبب ذلك، قامت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب بتمديد تقديم الطعون حتى نهاية يوم الاثنين 2 آذار 2026. وحسب ما ذكرته على معرفاتها:
"يأتي هذا التمديد لإتاحة وقت إضافي لاستمزاج آراء المجتمع حول المرشحين، بما يضمن تمكين المواطنين من ممارسة حقهم في الاختيار".

كما أصدرت القرار رقم 6 بتاريخ 6/3/2026، الذي يقضي بترميم قائمة الهيئة الناخبة عن دائرة الرقة. ومع ذلك، لم تشمل القائمة الشخصيات الثورية البارزة، بل أضافت أسماء لها تاريخ مع سلطات الأمر الواقع، مما زاد الاستياء الشعبي في الرقة.

اللجنة الفرعية تنسحب من مهامها:
مع تصاعد الغضب الشعبي وانسحابات أبناء الثورة من الهيئة الناخبة، تسرب عبر ناشطين انسحاب اللجنة الفرعية لانتخابات مجلس الشعب في محافظة الرقة من متابعة مهامها المتعلقة بالإجراءات والعمليات الانتخابية. 

وفي مساء اليوم ذاته، أصدرت اللجنة العليا القرار رقم 8، الذي يسند مهمة استقبال طلبات الترشح لعضوية مجلس الشعب والإشراف على عملية الاقتراع في الدائرة الانتخابية بالرقة إلى اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب.

الانسحابات تتوالى من الهيئة الناخبة:
شهدت محافظة الرقة منذ صباح اليوم انسحابات متتالية من الهيئة الناخبة لمجلس الشعب في دائرة الرقة وشملت: "أحمد الشهاب، ياسر أحمد الصويري، عامر العبود، موسى الحسن، محمد عبد اللطيف، تركي الرومي، عبد الله جاسم الأحمد، عبد الحكيم صالح البكار، فورة محمد النجم، هنادي خلف الهلال، ياسر مصطفى العمر، عصام إسماعيل الشيخ صالح، سحر ميزر الدرويش، أحمد الخليل".

ما أسباب انسحابهم؟
- أوضح "ياسر أحمد الصويري" ن قراره بالانسحاب جاء احتجاجًا على ما وصفه بغياب النزاهة والفساد المستشري في العملية الانتخابية.

- بينما أوضح الدكتور "احمد الشهاب" أن انسحابه جاء اعتراضاً على الخلل الواضح في عملية الاختيار، والذي يفتقر إلى النزاهة والشفافية.

وأضاف: "مشاركتي في عملية كهذه لا يمكن أن تكون جزءًا من شيء يفتقر للعدالة وتكافؤ الفرص. أعلن انسحابي تضامناً مع اللجنة الناخبة وأعضاء آخرين، وأيضاً حفاظاً على مصداقية العمل العام واحتراماً لإرادة المشاركين".

- أما "عصام إسماعيل شيخ صالح" فقد قال: "في ظل الفساد الإداري المستشري في مؤسساتنا، وخصوصًا تلك المنظومة المتكاملة من الفساد التي تعيشها محافظة الرقة نتيجة لتركيبتها العشائرية التي تقودها العقلية البعثية العفنة.

وأضاف "أرادت النخب الثائرة الصادقة في هذا البلد أن تنقذ المركب الغارق المتهالك الذي يُخرَقُ بأيدي ركابه بكل مستوياتهم على قدر مسؤولياتهم. فهبّوا إلى الهيئة الناخبة ليكونوا صوت الشعب المسحوق المكلوم، وليختاروا الأكفاء الصادقين الذين يمثلون آلام الناس وآمالهم، ويداوون جراح الناس وأوجاعها، لكن النتيجة كانت صادمة. والتمثيل للأكفاء كان ضعيفًا، والمسرحية كان مخرجها لا يُجيد فن التمثيل".

واستكمل "لذلك أعلن انسحابي من الهيئة الناخبة حتى لا أكون جزءًا من الذين يخرقون سفينة الدولة ويسعون لإغراقها. الشكر للجنة الفرعية على ما قدمت، ورغم تأخرها في قرار إعلان استقالتها، فنشكرهم على ما بذلوا".

- ماذا ستفعل الجهات المعنية؟ يبقى السؤال مطروحاً

عمار الحميدي - زمان الوصل
(347)    هل أعجبتك المقالة (8)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي