في خطوة تهدف إلى تعزيز الرعاية الصحية وتخفيف المعاناة الإنسانية، تم افتتاح مركز لغسيل الكلى في مدينة معرة النعمان جنوب إدلب. ويأتي هذا المشروع بدعم من "منظمة الأمين" وبرعاية من وزارة الصحة، ليقدم خدماته الطبية لمئات المرضى في المنطقة.
وشهدت مراسم الافتتاح حضوراً رسمياً وشعبياً، حيث وثقت اللقطات المصورة لحظات قص شريط الافتتاح في أجواء احتفالية، وسط مشاركة فاعلة من الكوادر الطبية والأهالي الذين استبشروا بهذه الخطوة التي من شأنها تخفيف أعباء التنقل والوصول إلى الخدمات الطبية التخصصية.
وتم تجهيز المركز بـ 22 جهاز غسيل كلى، ومن المتوقع أن يخدم المركز حوالي 450 ألف شخص في المنطقة. كما يضم المركز مرافق متكاملة تشمل: غرفة عمليات وجناح عناية مركزة. و40 سريراً للإقامة.
أهداف المشروع
ويأتي افتتاح المركز كاستجابة مباشرة للاحتياجات الصحية المتزايدة لمرضى القصور الكلوي، ويهدف إلى: "توفير جلسات غسيل الكلى الدورية للمرضى في المنطقة"و "تقليل أعباء التنقل والمسافات الطويلة التي كان يقطعها المرضى للحصول على العلاج"و "تعزيز البنية التحتية الصحية في معرة النعمان والمناطق المحيطة بها.
وتفاقمت معاناة مرضى الكلى في مدينة معرة النعمان، وفي عموم ريف إدلب الجنوبي والشمال السوري، خلال سنوات الحرب حيث ارتبط المرض لديهم بـ "صراع البقاء" لا بمجرد العلاج.
وكانت العقبة الأولى والأكبر هي بعد المسافات. لسنوات، لم تكن هناك مراكز تخصصية في معرة النعمان، مما أجبر المرضى على السفر إلى مراكز بعيدة (مثل مركز "الهداية" في بلدة قاح الحدودية، أو مشافي مدينة إدلب).
وكان المرضى يتحملون أجور نقل باهظة في ظل انعدام الدخل للكثيرين منهم نتيجة عجزهم عن العمل بسبب المرض.
كما كان مريض الكلى يضطر لقطع عشرات الكيلومترات ذهاباً وإياباً، وهو أمر مُنهك جسدياً لمريض يعاني من قصور كلوي وضعف عام، مما يفاقم حالته الصحية قبل وصوله لسرير الغسيل.
واعتمدت معظم مراكز غسيل الكلى في الشمال السوري على المنظمات الإنسانية الدولية. وكان خطر التوقف والتلويح بـ "سحب التمويل" أو نقص توريدات (كيتات) الغسيل هاجساً مرعباً للمرضى، حيث يعني توقف الخدمة أسبوعاً واحداً (أو أقل) خطر الموت المباشر نتيجة تراكم السموم والسوائل في الجسم.
وبسبب الازدحام على الأجهزة القليلة المتوفرة، كان المرضى يضطرون لتقليل عدد الجلسات أو انتظار ساعات طويلة، مما يؤدي إلى "متلازمة التعب"، ضيق التنفس، وآلام الصدر، وتورم الأطراف.
فارس الرفاعي - زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية