سادت حالة من الغضب والتوتر في مدينة القامشلي عقب الكشف عن ملابسات وفاة الشاب علاء الأمين داخل معتقلات ميليشيا "قسد"، وسط اتهامات صريحة للميليشيا بمحاولة التستر على جريمة تعذيب عبر تزوير تقارير طبية رسمية بالتعاون مع كوادر طبية في المنطقة.
تضارب في التواريخ وتكتم مريب
بحسب مصادر محلية متقاطعة، فإن التقرير الطبي الصادر عن المشفى التخصصي بالقامشلي زعم أن الوفاة حدثت بتاريخ 16 كانون الثاني/يناير الماضي، وعزا السبب إلى "احتشاء في عضلة القلب" (أزمة قلبية).
هذه الرواية فجرت تساؤلات حقوقية وعائلية مشروعة:
- لماذا تم التكتم على خبر الوفاة طيلة هذه المدة ولم تُبلغ العائلة إلا مؤخراً؟
- إذا كانت الوفاة طبيعية، فلماذا مُع الأطباء الشرعيون اليوم من معاينة الجثة وكتابة تقرير مستقل؟

آثار تعذيب تفند الرواية القسدية
أكدت مصادر مقربة من عائلة الضحية ظهور آثار تعذيب واضحة على جسد الشاب، مما ينفي فرضية الموت الطبيعي جملة وتفصيلاً. وأفادت المعلومات الواردة أن إدارة المشفى والجهات الأمنية التابعة لـ "قسد" مارست ضغوطاً لاعتماد تقرير قديم ومعد مسبقاً، ومنع أي جهة طبية محايدة من توثيق الانتهاكات.
مسؤولية أخلاقية: وجه ناشطون نداءً مباشراً للدكتور فارس حمو، كونه أحد المطلعين على الحالة، محملين إياه المسؤولية الأخلاقية والمهنية الكاملة في كشف الحقيقة للرأي العام وتوضيح ما إذا كان التقرير قد صُدر تحت ضغوط أمنية.
مخاوف من تصعيد أمني
من المقرر أن يتم إخراج جثمان الشاب علاء الأمين يوم غدٍ من المشفى التخصصي لتشييعه إلى مثواه الأخير. وفي ظل هذه المعطيات، تسود مخاوف من قيام ميليشيا "قسد" بمضايقة المشيعين أو محاولة قمع الجنازة لمنع تحول القضية إلى قضية رأي عام، خاصة مع تصاعد الأصوات المطالبة بتحقيق دولي ومحايد.
زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية