أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

هل صدقت .... صرخة زوجة حسام البولونية ... وهل سيسمعها وزير الاتصالات ...؟

لم يستوعب نادل مقهى الفرح الحمصي كلامنا عن الشيوعية و تخاطرها و لو من بعيد مع الإسلام فأصر على مقاطعة حديثنا الأحمر بكلمة "أمر شباب" ......

أمر شباب .... أمر الحكومة .... أمر الزوجة .... أمر الجوع .... أمر الأولاد .. و أوامر أخرى محفورة في ثقافتنا إلى جانب هراوة الشرطي "الرقيب الداخلي" الذي أمرنا أن نأمر النادل بإحضار الشاي و الكلام بصوت منخفض عن الشيوعية و البعد عن خطوط سورية العنكبوتية الحمراء .....

دقائق و انضم لجوقتنا الدكتور حسام نت , بلحيته اللينينية و صلعته السوفيتية الصماء , ليبدأ فصل جديد من الحديث , الحديث عن طفله و أمه البولونية التي صرخت به على الهاتف ... ارجع فأنت في بولونيا مغترب كبير و في سوريا مواطن ليس إلا ...! الهاتف انقطع مع صوت صغيره , و ما زال "المواطن" المغترب سابقاً , يتحدث عن حياته في ذلك البلد الذي للشيوعية فيه طعم يختلف عن طعمها في بلاد العُرب , عن آماله الشبه محطمة في سوريا , و هو الذي قدم عرقه و جهده مجاناً لبث الانترنت في تدمر الصحراء و المهرجان , إلا أن لقاء وزير الاتصالات "عز" و عزَ معه حلمه بدائرة انترنت مؤجرة في حمص , يصل من خلالها المدينة بالعالم ..... ليحقق بذلك طموحه الشرير باغتيال الشرطي و كسر هراوته ....!

هطل الصيف و ما زلنا نبحث عن أحلامنا التي آبت أن تولد إلا في سوريا , فالحفر في صخر الوطن و إن أدمى الأظافر أهون بكثير من لعق بقايا فتات الغربة , فنحن نريد العظمة من سورية و ستكون , صدقني مرهف صدقني حسام ...

أحلام متناقضة كانت في هذا المقهى الحمصي العتيق الذي احتضن كل أنواع السياسيين و تحمل كذبهم و حديثهم عن حياة أفضل ....

لتكون الغلبة في أخر المطاف للنادل حين طلب الحساب , فكنا بذلك مع الاشتراكية ......

رئيس التحرير

(172)    هل أعجبتك المقالة (166)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي