أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

بإمكانيات ذاتية بسيطة.. طالبان يبتكران طائرة في الشمال السوري

تمكن طالبان يدرسان في "جامعة الشام" بمدينة "إعزاز" من تصنيع طائرة مسيّرة بإمكانيات ذاتية بسيطة كمشروع تخرج من الجامعة، وتم اختبار الطائرة بشكل تجريبي لأول مرة على ارتفاع 300 متر وبقطر 200 متر عبر جهاز التحكم عن بعد.

وكان الطالبان "محمد زكريا الحاج أمين" و"عيد سلطان" قد كُلفا من قبل قسم "المكياترونيكس" بكلية الهندسة بمشروع تخرج هو الأول من نوعه في منطقة شمال غربي سوريا وتمثل في طائرة ذات جناح تعمل بواسطة بطاريات خاصة مشحونة بالكهرباء.

وروى "أمين" لـ"زمان الوصل" أنه مع زميله "سلطان" باشرا بإنجاز المشروع داخل مخبر الجامعة بداية العام الحالي بمساعدة الورش الكهربائية والميكانيكية، وتم في البداية تصميم هيكل الطائرة ومن ثم تصنيع الجناحين من مادة الفلين والجسم من مادة "الفيبر كلاس" ومعدن الألمنيوم لوزنه الخفيف وسهولة تشكيله من جديد، وبعد عدة محاولات تم التوصل إلى الشكل النهائي للطائرة.

وروى محدثنا أنه واجه مع زميله "عيد سلطان" بصعوبات عديدة إلى أن أخذت الطائرة شكلها النهائي وتم تطييرها والتحكم بها.

وكشف المصدر أن الطائرة سقطت وتحطمت أكثر من مرة وعاودا تصنيعها من جديد، مؤكدا أن الطائرة تم تزويدها بمحرك هو المسؤول عن دفعها وتمكينها من التحليق والطيران إلى جانب محركات مثبتة "سيرفو" على الأجنحة والذيل يمكنها الدوران بزاوية محددة من خلال من خلال برمجته مسبقا عبر الاردوينو أو أي دائرة الكترونية، وهي المسؤولة عن توازن واستقرار الطائرة بينما المحرك الأساسي مرتبط بجهاز تحكم بالسرعة وتحقيق التوازن.

وحول اختبار مدى ارتفاع الطائرة وتحليقها أشار محدثنا إلى أن الطائرة استطاعت العلو على ارتفاع 300 متر وبقطر 200 متر، ولكن هاجسهما الأول كان تطيير الطائرة وإمكانية التحكم والسيطرة عليها وعدم فقدان الاتصال بها وبالمحصلة كان إقلاع الطائرة والدوران والهبوط ناجحاً بكل المقاييس، أما بقاء الطائرة لفترة طويلة في الجو وكذلك طول المسافة التي تقطعها فهو يحتاج إلى تجهيزات أقوى كالبطارية الكبيرة مثلاً وغيرها.
واستدرك "أمين" قائلاً :"لدي العديد من تصاميم الطائرات في ذهني التي أرغب في تنفيذها مع زميلي "عيد"، ولكن التحدي الوحيد بالنسبة لنا هو التمويل اللازم لدعم ذلك".

وبدوره أشار الطالب "عيد سلطان" إلى أنه عانى مع زميله "محمد" من صعوبة تصميم وتشكيل هيكل الطائرة الجديد عليهما، فلكي يكون جسم الطائرة متوازناً ومستقراً يحتاج إلى حسابات علمية، وتم تجاوز هذه الصعوبة بمساعدة الأستاذ المشرف على المشروع.

وأثنى "سلطان" على الجهود التي بذلتها إدارة "جامعة الشام" في تأمين مواد الطائرة والقطع الإلكترونية اللازمة عن طريق المخبر، وكذلك ما بذلته هيئة الإغاثة الإنسانية وحقوق الإنسان والحريات التركية "IHH" الداعمة للجامعة وللتعليم العالي عامة في الشمال السوري دون أن ننسى الدور الكبير لثورتنا المباركة التي فتحت جامعات في المحرر، ومكّنت الطلاب من الدراسة والتحصيل العلمي وتوفير فرص الابتكار.

زمان الوصل
(23)    هل أعجبتك المقالة (9)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي