أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

دافع عن اللاجئين وهاجم "باسيل".. صحفي لبناني يكشف أسباب العنصرية ضد السوريين

حوارات وتصريحات | 2019-08-18 04:05:04
دافع عن اللاجئين وهاجم "باسيل".. صحفي لبناني يكشف أسباب العنصرية ضد السوريين
   النمر: تصريحات الوزير باسيل لا تمثل إلا نفسه وتياره السياسي
حاوره: وليد السليمان - زمان الوصل
بعد تبني حزب "التيار الوطني الحر" في لبنان بقيادة الوزير "جبران باسيل" خطاب الكراهية والعنصرية والطائفية تجاه اللاجئين السوريين بشكل علني وواضح، أكد الصحفي اللبناني "محمد النمر" رئيس قسم المحليات في جريدة "نداء الوطن" اللبنانية في حوار خاص لـ"زمان الوصل" بأن تصريحات الوزير باسيل ضد اللاجئين السوريين لا تمثل إلا نفسه وتياره السياسي وتعد خرقاً للبيان الوزاري اللبناني وتحرض عنصرياً وطائفياً على اللاجئين، وتخلق مستقبلا مليئا بالكراهية بين السوريين واللبنانيين.

وكشف الصحفي اللبناني كذب إدعاءات نظام الأسد بدعوته لعودة اللاجئين السوريين في لبنان ودور حزب الله في شيطنتهم للضغط على الحكومة اللبنانية 

وإليكم نص الحوار الكامل:

*تحظى قضية اللاجئين السوريين باهتمام وتعاطف أغلب الحكومات الغربية في حين يواجه اللاجئون السوريون ضغوطات وتهديدا حقيقيا بالترحيل من قبل الحكومة في لبنان البلد العربي الجار لسوريا فما هو السبب في ذلك؟
ـ بالنسبة للاجئين السوريين منذ دخولهم إلى لبنان وهم يتعرضون لأكثر الأمور ضغوطا حتى لامست تلك الضغوط حد العنصرية والطائفية اتجاههم، ففي البداية ومنذ العام 2013، وبعد دخول حزب الله إلى مدن "القصير ويبرود وجيرود وعسال الورد ومضايا" السورية عمل على تهجير أهلها وشارك في تغير ديمغرافيتها رفض الحزب تنظيم وجود اللاجئين في لبنان، وأراد من انتشارهم هناك أن يحولهم لورقة ضغط على الحكومة في لبنان وورقة ابتزاز للمجتمع الدولي، وهذا ما حصل بشكل واضح، كما عمل حزب الله على شيطنة اللاجئين السوريين ووصفهم بالإرهابيين كونه يشارك بالحرب في سوريا ويعتبر كل من غادر البلاد هو معارض لنظام الأسد وهذا كان في المرحلة الأولى.

بعد هذه المرحلة تحولت القضية من بين حزب الله واللاجئين السوريين إلى قضية جديدة بين اللاجئين والعنصر المسيحي وتحديدا "التيار الوطني الحر" الذي أيضا أخذ الموضوع بطريقة عنصرية اتجاه اللاجئ السوري، وكل هذا من أجل غايات سياسية ترتبط بأهداف الوزير جبران باسيل الذي يدعي حماية المسيحيين في حين أنه يجرهم إلى ما قبل اتفاق الطائف لعام 1989.

وبعد شيطنة حزب الله للاجئين ومساهمة تنظيم "الدولة" برسم تلك الصورة ظهر طرف في لبنان يريد أن يزايد ويتعامل بعنصرية فائقة وكبيرة مع اللاجئين السوريين وهو "التيار الوطني الحر" الذي يضغط من أجل طرد هؤلاء اللاجئين من لبنان تحت بند حماية المسيحيين، لكن بالوقت نفسه فإن الموضوع سياسي بشكل مباشر فهناك من يريد إرضاء النظام السوري بدمشق لفتح قنوات تواصل معه وهو ما يريده حزب الله في لبنان وإيران، بشكل عام ليصبح اللاجئون ورقة يتم استخدامها لغايات سياسية ولغايات داخلية وأيضا مادية.

*ألا يستفيد لبنان من المساعدات الدولية التي تقدمها الأمم المتحدة وأوروبا لدعم اللاجئين السوريين على أراضيها وأين تذهب تلك المساعدات؟
ـ طبعاً يستفيد لبنان من المساعدات، لكن منذ البداية لم يتم العمل على إدارة وضع اللاجئين في لبنان، وبالتالي فإن هذه الأموال والمساعدات لم تتم إدارتها بشكل جيد، فإلى اليوم لا توجد أرقام حقيقية عن أعداد اللاجئين، حيث يتواجد أكثر من نوع من اللاجئين في لبنان، فهناك اللاجئون الذين يعيشون أوضاعا مستقرة وغير مسجلين بالمفوضية، جزء منهم يملك أوراقا نظامية، وجزء آخر لا يملكها لكنه يملك الأموال، وهم هربوا من إجرام بشار الأسد ومعارضتهم لحكمه، وهناك فئة اللاجئين الموجودين بالمخيمات الذين يعيشون أوضاعا معيشية سيئة في الصيف والشتاء كما وتوجد هناك فئة أخرى وهم ليسوا لاجئين وهم يعملون في لبنان وهم يدعمون النظام في سوريا وقاموا بانتخاب بشار الأسد في السفارة، وكان بالأولى بمن يريد إعادة اللاجئين أن يبدأ بهذه الفئة التي يستغلها حزب الله اللبناني وتتلقى الأوامر منه، حيث باتوا يتنقلون لصالح الحزب في لبنان ويعملون على خلق المشاكل هنا وهناك باسم اللاجئين ومن المؤسف أن هؤلاء مسجلون أيضا بالمفوضية على أساس أنهم لاجئون.

*ما علاقة الحكومة في لبنان بالنظام السوري ولماذا يحاول جبران باسيل إعادة اللاجئين الهاربين من إجرام قوات الأسد وإيران إلى منطقة إعدامهم واعتقالهم؟
ـ لا يوجد علاقة بين الحكومة والنظام في سوريا بشكل مباشر أو رسمي، وذلك جراء مواقف رئيس الحكومة سعد الحريري والذي توجد مذكرة توقيف بحقه صادرة عن النظام في سوريا بسبب مواقفه وتصريحاته التي اعتبر فيها بشار الأسد مجرما وإرهابيا بشكل واضح، وبالتالي لا توجد علاقة رسمية، لكن هناك وزراء من الحكومة هم حلفاء لنظام الأسد ووزراء من حلفاء حزب الله وهم من يزورون سوريا بشكل شخصي وليس بتكليف رسمي من الحكومة، ولا بد من الإشارة خلال عهد "ميشيل عون" تم تسريب معلومات و تقارير تفيد بوجود وسيط شخص لبناني قريب من الرئيس عون كان على تواصل مع النظام في سوريا، وفيما يخص تصرفات الوزير جبران باسيل فهو يقوم بدور اليمين المتطرف في أوروبا وهو يجر المسيحيين إلى مكان أبعد من حقوقهم وحمايتهم، على عكس الزعيم المسيحي سمير جعجع الذي تقدم بخطة لإعادة اللاجئين السوريين والتي طلب فيها (جعجع) من المجتمع الدولي ومن لبنان ومن نظام الأسد بتقديم ضمانات للحفاظ على حياة هؤلاء السوريين، وأن تكون عودتهم طوعية وليست قسريه فهؤلاء السوريون خرجوا من بلدهم خوفاً من القتل والحرب وليس من أجل النقاهة.

*ما الخطر الحقيقي والفعلي الذي يمثله اللاجئون السوريون على لبنان وسيادته؟
ـ ليس هناك خطر من اللاجئين السوريين كلاجئين، وكل الأحداث تحصل في لبنان هي أحداث طبيعية تحصل أيضا مع اللبنانيين، واللاجئ هو ضيف لا بد من احتضانه، لكن الدولة اللبنانية فشلت في إدارة الأزمة وقضية اللاجئين بشكل واضح، وهذا تم بسبب ضغوط من قبل حزب الله.

*ماالدور الذي يلعبه حزب الله اللبناني في ملف إعادة اللاجئين السوريين إلى حضن الأسد؟
ـ حزب الله أراد أن يحوّل اللاجئين السوريين إلى ورقة ضغط على الحكومة اللبنانية من أجل فتح قنوات التواصل مع نظام الأسد، وهذا لم يحصل مطلقاً باستثناء التواصل الأمني بين اللواء عباس إبراهيم ونظام الأسد، وذلك لتنسيق بعض الأمور الأمنية التي تتطلب هذه العلاقة كموضوع اللجوء أو غيره.

*لماذا لا نسمع تصريحات من الدول العربية والغربية تندد بممارسات الوزير باسيل بحق اللاجئين السوريين؟
ـ أعتقد بأننا سمعنا بتصريحات بهذا الصدد على وسائل الإعلام لكن ليس بمواقف واضحة على لسان مسؤولين.

*ألا تعتبر تصرفات الحكومة اللبنانية وتصريحاتها ضد اللاجئين السوريين والفلسطينيين بمثابة تحريض على حرب طائفية وعنصرية جديدة خصوصا أن لبنان يمر بأزمة حقيقية بين مكوناته السياسية؟
ـ علينا التذكير بأن الحكومة اللبنانية لديها بيان وزاري يتحدث عن عودة اللاجئين، لكن ضمن المبادرة الروسية اللبنانية التي جمعت الرئيس "عون" مع الرئيس الروسي، والتي أكدت في آخر لقاء جمع الرئيسين بأنه لا عودة للاجئين السوريين إلا بعد أن تتوفر الظروف المواتية، وبالتالي البيان الوزاري للحكومة اللبنانية لا يعتمد على تصريحات جبران باسيل أو غيره وعلى العكس تماماً تعد تصريحات جبران باسيل خرقا للبيان الوزاري وتحرض عنصرياً وطائفياً على اللاجئين السوريين.

*ألم تحسب الحكومة اللبنانية مدى الكراهية التي تولدها وستولدها تصرفات وتصريحات الوزير باسيل في المستقبل لاسيما إذا تغير نظام الحكم في سوريا؟
ـ تصرفات جبران باسيل تورط لبنان بمستقبل مليء بالكراهية بين اللبنانيين والسوريين، لكنني على رهان بأن السوريين قادرون على التميز بين من احتظنهم وبين من تعامل معهم بعنصرية، وبالتالي يعرفون بأن مشكلتهم ليست مع لبنان ككل وإنما مع فئات لبنانية واضحة.

*على ماذا يدل صمت نظام الأسد وتغاضيه عن تصرفات الحكومة اللبنانية ضد اللاجئين السوريين؟
ـ نظام الأسد يشعر بسعادة كون هناك عدد من الشعب السوري يعاني من أزمة العنصرية والطائفية وأوضاع معيشية صعبة في لبنان رغم أنه يدعي بأنه يريد عودة اللاجئين، لكن أي نظام يدعي بأنه يريد اللاجئين وهو بنفس الوقت يغلق الحدود أمامهم!

لو أراد النظام اللاجئين لفتح لهم الحدود وقال لهم تعالوا، الجدير بالذكر بأنه كلما تم إرسال قائمة بأسماء اللاجئين، والتي تضم ما يقارب ألفي اسم من الذين يرغبون بالعودة إلى سوريا يقوم نظام الأسد باختيار مئة أو مئتين منهم ويرفض عودة البقية، إضافة إلى ذلك فإن النظام يستخدم قضية اللاجئين في لبنان للضغط على أوروبا والتي تتخوف من قيام حرب او معركة جديدة بلبنان تدفع باللاجئين إلى الركوب بالقوارب والتوجه إليها.

*لماذا يتغاضى جبران باسيل عن وجود ميليشيات حزب الله التي تقاتل السوريين في بلادهم في حين يصب جام غضبه على اللاجئين الموجودين في لبنان، أليس من يقوم بتهجير السوريين هم ميليشيات حزب الله اللبناني وإيران؟
ـ بطبيعة الحال سيتغاضى عن وجود حزب الله في سوريا لأن جبران باسيل هو حليف رئيسي للحزب ، كما أن ومن اوصل ميشيل عون للرئاسة هو حزب الله وبالتالي هو سيدفع الفاتورة ولديه تحالف استراتيجي معه ولن يتراجع عنه.

* من جانب إنساني متى يحق للحكومة اللبنانية إعادة اللاجئين السوريين إلى وطنهم؟
ـ على لبنان أن ينتظر الظروف والفرصة المناسبة عندما ينتهي الحل السياسي في سوريا، ويتم بدء إعادة إعمارها فقط وقتها يجب أن يعود اللاجئ السوري، أو بالأحرى وقتها سيعود اللاجئ السوري دون أن يتم فرض ذلك عليه فاللاجئ ليس سعيدا بالظروف المعيشية القاسية التي يمر بها في مخيمات اللجوء بلبنان.

*هل تمثل تصريحات وقرارات الوزير باسيل رأي الشارع اللبناني حول قضية اللاجئين السوريين؟
ـ تصريحات الوزير باسيل لا تمثل إلا نفسه وتياره السياسي وكل من لديه عنصرية اتجاه السوريين نعم هناك انقسام في الشارع اللبناني اتجاه اللاجئ السوري، لكن التطرف الأكبر اتجاههم يظهر من التيار الوطني الحر الذي يقوده جبران باسيل.
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
تعريف الثورة... ماهر شرف الدين*      بالصور..صهاريج "القاطرجي" شريان النفط بين "قسد" و"الأسد"      بالأرقام.. تعزيزات جديدة للأسد وروسيا شرق وجنوب إدلب      أهدى الفوز للساروت...ملاكم سوري يفوز ببطولة العالم للألعاب القتالية في إيطاليا      بعد تهجير أهلها.. قوات الأسد تقطع مئات الأشجار في "وادي بردى"      الأمم المتحدة تؤكد مقتل 1000 مدني وتشريد 400 ألف منذ نيسان الماضي      مقتل ضابط وعنصرين في هجوم لمسلحين بدرعا      السويداء..عشرات الطلاب يعتصمون للمطالبة بمحاسبة مجرم قتل زميلهم أمام أعينهم