أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"زمان الوصل" تعرض محتوى تقارير توثق وقائع قتل علويين وحرقهم وتقطيع جثثهم

يقول المطلعون على "مجتمع الشبيحة" في مدينة سلمية وما حولها، إن "مصيب سلامة" قد يكون الرقم الأصعب في هذا "المجتمع" من ناحية تسلطه وتورطه في جرائم خطف وقتل ونهب، لكن هناك إلى جانب "مصيب" أشخاصا آخرين، لايقلون عنه إجراما، ولاحتى شهرة.

وما يردده المطلعون همسا حول "مصيب" وأعوانه، تجهر به تقارير الشبيحة والمخبرين، التي تكشف عن عمليات قتل وحرق مروعة، ذاكرة وقائعها بالتفصيل وضحاياها بالأسماء.

واللافت، كما تعرضه بعض التقارير التي بحوزة "زمان الوصل"، أن عمليات الخطف والقتل والسلب، لم توفر حتى "المؤيدين" و"المخبرين" لصالح النظام، بل إنها امتدت لتطال أبناء الطائفة العلوية.

خطف "المخطوف"
يقول أحد التقارير المرفوعة بحق "مصيب" وأتباعه، إن "علي حمدان" وهو من أعوان "مصيب" البارزين، قام بتصفية 3 أشخاص من الطائفة العلوية من قريه "أبو حكفة" في ريف حمص، وذلك بناء على أوامر من "مصيب" نفسه، ويؤكد التقرير أن العلويين الثلاثة -وبينهم امرأة!- تم حرق جثثهم بعد تصفيتهم.
أما قضية "ي.ك" فتمثل دليلا دامغا على تغول الشبيحة واستهتارهم بأرواح وأموال الناس، حتى ولو كانوا من طائفتهم، حسب تقرير حصلت عليه "زمان الوصل".

يقول التقرير إن "ي.ك" العلوي المتحدر من قرية "طراد" في ريف سلمية، تم خطفه من قبل "مجموعة مسلحة" في إحدى قرى ريف حمص، وبعد مفاوضات بين أهل المخطوف وتلك المجموعة تم التوصل إلى اتفاق يتضمن دفع أهل المخطوف مبلغ 9 ملايين ليرة، علما أن الخاطفين طلبوا بادئ الأمر مبلغ 15 مليون ليرة، مقابل إطلاق سراح "ي.ك".

ونص الاتفاق على تعيين وسيط يسمى الشيخ مالك من قرية "المخرم"، على أن يستلم الملايين التسعة ويحملها إلى الخاطفين ويعود بالمخطوف "ي.ك".

ونص الاتفاق على تعيين وسيط يسمى الشيخ مالك من قرية "المخرم"، على أن يستلم الملايين التسعة ويحملها إلى الخاطفين ويعود بالمخطوف "ي.ك".

لكن عيون الشبيحة وعلى رأسهم "مصيب" كانت بالمرصاد، فما إن عاد "الشيخ مالك" برفقة المخطوف ومعهما شخص ثالث عقب إتمام صفقة التبادل، حتى تم احتجازهم من قبل مجموعة تابعة "مصيب" بجوار مغسل يملكه "يوسف الشهلي"، من قرية خنيفيس.

أُحضر "الشيخ مالك" و"ي.ك" ومرافقهما إلى المغسل، الذي قدم إليه عدد من الشبيحة منهم: عيسى داوود العسس وشقيقه زهير العسس، علاء سليم، ظهير بشور، محمد منصور، إياد طيشور، فضلا عن "يونس شيحة"، الذي يقول التقرير إنه "استشهد بظروف غامضة في إحدى المعارك، وإن هناك إشاعات تتحدث عن تصفيته من قبل الأشخاص المذكورين أعلاه خلال إحدى الاشتباكات بسبب تمرده على مصيب سلامة".
ويروي التقرير كيف تم توثيق المحتجزين وسوقهم إلى مقر "مصيب سلامة" بعد سلبهم كل ما بحوزتهم، مؤكدا أن أعوانا مهمين لـ"مصيب" حرصوا على مرافقة المخطوفين إلى المقر، ومنهم: محمود عفيفة، إبراهيم الصالح، وطالب بشور (الملقب أبو علي اللبناني).

بعد حضور "مصيب"، بدأ ابتزاز أهل المخطوف "ي.ك" ومساومتهم من جديد، فطلب "مصيب" مبلغ 5 ملايين ليرة لإطلاق سراح ابن طائفته "ي.ك".

وقد حصل "مصيب" على الفدية، وتسلمها أفراد تابعون له، كانوا يستقلون سيارة "داسيا" فضية اللون تعود ملكيتها إلى "إبراهيم الصالح" وكان يستقلها: فراس سلامة، عباس النداف، بهاء سلامة، طالب بشور.
"الجوية" متورطة 

لكن مأساة "ي.ك" لم تنته عند هذا الحد، إذ يقول التقرير إن "ي.ك" والشيخ مالك" ومرافقهما اختفوا تماما بعد قبض الفدية، ناقلا عن "علي حمدان" قوله إنه تمت تصفية المخطوفين الثلاثة، حيث جرى تقطيع مخطوفين اثنين ورمي أشلائهم في المجارير (الصرف الصحي)، بينما تم دفن "ي.ك" بعد قبض الفدية بعدة أيام.

ويسوق التقرير ما يسميها أدلة على احتجاز "ي.ك" في بلدة خنيفيس بريف سلمية، رغم إنكار "مصيب سلامة"، ومنها شهادة لـ"جابر حمدو" وهو من أهالي خنيفيس، قال إن رأى "ي.ك" في المغسل لدى احتجازه، لكنه تلقى تهديدا بقتل ابنه الوحيد في حال تكلم أو أخبر بمشاهدته "ي.ك".

كما تلقى صاحب المغسل (يوسف الشهلي) تهديدات مماثلة بالقتل؛ لضمان صمته عن القضية.

وينقل التقرير عن "ح.ك" شقيق المخطوف القتيل "ي.ك" قوله في محضر رسمي أنه مصر على أن جماعة مصيب سلامة هي من قامت بخطف شقيقه، قائلا إنه وبينما كان في إحدى محطات الوقود في "سلمية" جاء أتباع لـ"مصيب" واختطفوه بواسطة سيارة تعود ملكيتها لمجموعات النقيب أيهم سلامة (صهر مصيب سلامة).

ويتابع "ح.ك": "أثناء الخطف تعرفت على أحد الخاطفين ويدعى إبراهيم الصالح (أبو جعفر)، وتم اقتيادي الى مزرعة عوض الطيشوري، وهي تقع على طريق سلمية- حمص غرب كازية الجزيرة، وتم سلبي مبلغ 100 ألف ليرة سورية بالإضافه لجوالي، وتم تعذيبي بشكل شديد".

ويوضح "ح.ك" أن أحد الأشخاص الذين كانوا موجودين في "كازية القطريب" -مكان وقوع الاختطاف-، تعرف على الخاطفين فقام بإبلاغ شقيق "ح.ك" الذي اتصل مباشرة بأناس من قرية خنيفيس، ونتيجه افتضاح الموضوع تم إطلاق سبيل "ح.ك"، حسب إفادته.

كما نقل التقرير عن "ح.ك" تلقيه تهديدا بالقتل من قبل مجموعة "مصيب"، طالبين منه التزام الصمت، ومؤكدين له أن فرع المخابرات الجوية متورط إلى جانب جماعة "مصيب" بخطف "ي.ك"!

الجزء الأول


بالوثائق والأسماء.. "مجتمع الشبيحة" في نظرة من الداخل، كما لم تره من قبل
2014-04-12
عديدة هي المرات التي نشرت فيها شهادات عن "مجتمع الشبيحة"، ولكنها كانت شهادات من خارج هذا "المجتمع".. شهادات أدلى بها ضحايا الشبيحة، ممن عانوا الخطف والسلب وصنوف العذاب. هذه المرة ستكون الأولى من نوعها، التي سنلقي...     التفاصيل ..

زمان الوصل - خاص
(47)    هل أعجبتك المقالة (41)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي