أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

الأسد يفتتح القمة ويتعهد بمساعدة لبنان على الخروج من أزمته

الأسد يفتتح القمة ويتعهد بمساعدة لبنان على الخروج من أزمته
   مصادر مطلعة لزمان الوصل تكشف عدم قدرة الزعماء ايجاد حل للأزمة اللبنانية بدون سورية
عمر عبد اللطيف - دمشق - زمان الوصل - خاص

افتتح الرئيس السوري بشار الأسد أعمال القمة العربية العشرين صباح اليوم في قصر المؤتمرات بدمشق ، حيث صعد إلى المنبر مباشرة دون بروتوكولات تسلم  وتسليم من السعودية  رئيس القمة الماضية  ، كما يجري عادة .
وقال الأسد في كلمته أمام القادة العرب : لا بد من تجازوز العقبات والصعوبات التي تواجه الدول العربية من خلال العمل العربي المشترك والتشاور بين الدول العربية  ، مضيفا : حري بنا أن نجتمع ونتعاون فنحن نشكل تجمعا قوميا طبيعيا توفر له ما لا يملكه أي تجمع آخر في العالم .
وأضاف الاسد أن السلام لن يتحقق إلا بإعادة الجولان العربي المحتل كاملا . متهما اسرائيل برفض مبادرات السلام وعدم جديتها في السلام وممارسة العدوان بحجة الحفاظ على أمنها ، مضيفا الأمن لا يتحقق إلا من خلال السلام العادل . وأن الأمن إن لم يكن متبادلا ويشمل الأمن العربي فهو وهم ، مؤكدا على  خيار المقاومة كحق مشروع للشعوب
وحول لبنان  اعتبر الاسد أن اللبنانيين هم المسؤولون عن قضيتهم وهم أولى بحل أزمتهم ، ومفتاح الحل في أيديهم ، وأن أي دور آخر هو دور مساعد لهم فقط . قائلا : مفتاح الحل بيد اللبنانيين فلهم مؤسساتهم ودستورهم ويمتلكون الوعي اللازم لذلك
وتعهد الاسد بتقديم المساعدة والعون لحل الأزمة اللبنانية ومساعدة لبنان الشقيق على الخروج من أزمته ، نافيا أي دور لسوريا وراء الأزمة السياسية البنانية .مؤكدا وجود ضغوط تمارس على سوريا كي تتدخل في الشأن اللبناني .
وقال الأسد : نحن مع أي مبادرة عربية أو غير عربية تساعد على الخروج من أزمة لبنان شرط أن تكون مبنية على الوفاق الوطني اللبناني الذي يشكل اسقرار لبنان وهو هدفنا .
 واعتبر الأسد أن المبادرة اليمنية تشكل إطارا جيدا للحوار .
وأسف الاسد لما يجري على الساحة الفلسطينية من خلافات داخلية ، داعيا إلى الحوار بين  الفلسطينيين للخروج من أزمتهم .
وقال الاسد : لابد من تعاون كافة  الدول العربية في سبيل مساعدة العراق في تحقيق المصالحة بين أبنائه وبالتالي تحقيق وحدته واستقراره .
من جهة أخرى اقترح عمرو موسى أمين عام الجامعة العربية في كلمة ألقاها بعد الأسد : أن يعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعا لهم منتصف هذه السنة لمناقشة المبادرة العربية للسلام مع اسرائيل التي تم طرحا في قمة بيروت عام ، مستعرضا أهم النقاط والقضايا التي ستناقشها القمة العربية العشرين من جانبه قال الإعلامي عمرو ناصيف لزمان الوصل : اتوقع ان تحقق القمة على المستوى الجماهيري والشعبي نجاحا كبيرا .واستثنائي من خلال بروز خطاب الصمود العربي وجدول أعمال غير المستعد للتنازل  ، ربما تعيد بعضا من الثقة للشعبالعربي في مؤسسة القمة العربية  .
وحول مقاطعة بعض الزعماء العرب للقمة أضاف ناصيف : من قاطع قاطع لأنه ضد مشروع وحدة الصف العربي الواسع ، ومن قاطلع لديه تصور أن المقاطعة تشوش على القمة ، لكنني اعتبر أن هذا التصور خاطيء ، لكنهم يسعون لضرب الصف العربي ولديهم القدرة على التخريب ، ثم إن القمة حققت حضورا كبيرا ، ويوجد قمم أخرى لم يحضرها سوى سبعة أو تسعة زعماء ، وهذا ليس المعيار الحقيقي ، المعيار هل تهتم القمة بالقضايا العربية الحقيقية التي يعاني منها الشارع العربي .مؤكدا  أن القمة منتمية برئاستها للألم العربي الحقيقي . .
يذكر أن القمة العربية ستناقش مبادرة ليبية تقدم بها العقيد القذافي لوضع حد للخلافات العربية العربية ، إضافة إلى مناقشة ما يتعرض له السودان من ضغوط و إصدار قرارات خاصة بذلك ، إضافة إلى مناقشة الوضع الفسطيني والعراقي .
في حين عبرت مصادر  مطلعة لزمان الوصل عن عدم قدرة القادة العرب على وضع حلول بالنسبة للوضع في لبنان ، حيث أن الأزمة اللبنانية معقدة جدا ، عدا عن غياب بعض القادة العرب ولبنان بالدرجة الأولى .
يشار أن 11 زعيما عربيا من أصل 22 شاركوا بالقمة العربية  التي تعقد كل عام تقريبا .
وكانت سوريا اتهمت الولايات المتحدة الأمريكية بحض بعض الدول العربية على عدم المشاركة بقمة دمشق .

 


أصحاب السيادة والسمو

الأمين العام لجامعة الدول العربية

 أيها الاخوات والاخوة أرحب بكم أصدق ترحيب باسمي وباسم الشعب العربي السوري فى بلدكم سورية الذي يستقبلكم بكل الحب والتقدير والامل في أن يكون هذا اللقاء بين الاشقاء لقاء خير للامة العربية التى يتطلع أبناوءها لتحقيق التضامن والكرامة والازدهار فى فترة صعبة من تاريخها الحديث ان انعقاد هذه القمة العربية فى سورية فى هذه المرحلة الحرجة هو شرف ومسؤولية كبرى نعتز بها انطلاقا من ايماننا بأهمية العمل العربي المشترك وحيويته لامتنا العربية المتطلعة لاخذ مكانها اللائق فى عالم اليوم. ولقد عملنا بكل امكاناتنا على تهيئة الظروف المناسبة لانجاح هذه القمة وسعينا تجاوز الكثير من العقبات التي تعترض سبيلها ولاسيما أننا ندرك جميعا صعوبة المرحلة ودقة التطورات التي تشهدها منطقتنا بحيث لا نغالي اذا قلنا اننا لم نعد على حافة الخطر بل فى قلبه ونلمس اثاره المباشرة على أقطارنا وشعوبنا وكل يوم يمر دون اتخاذ قرار حاسم يخدم مصلحتنا القومية يجعل تفادي النتائج الكارثية أمرا بعيد المنال ومهما تكن اراؤنا حول طبيعة هذه الاخطار وأسبابها وسبل مواجهتها /ومن الطبيعي أن يحمل أبناء الاسرة الواحدة أفكارا متعددة تجاه القضية الواحدة/ فان مما لا شك فيه أننا جميعا في قارب واحد أمام أمواجها العاصفة وأنه لا بديل لنا عن التشاور والتضامن والعمل المشترك لتوحيد صفوفنا واستعادة حقوقنا وانجاز التنمية لبلداننا فنحن نعيش اليوم في عالم يشهد تحولات بالغة الاهمية ترسم اتجاهاتها القوى الدولية الكبرى ما دفع العديد من دول العالم لتشكيل تجمعات اقليمية تدعم قوتها وتعزز مصالحهاي حتى ولو لم يكن هناك أي جامع اخر فيما بينها فحري بنا أن نجتمع ونتعاون ونحن نشكل تجمعا قوميا طبيعيا يمتلك كل عوامل النجاح التي تتجاوز ما يمكن أن يملكه أي تجمع اخر في العالم خاصة أننا نعيش جملة من التحديات التي تهدد تماسك بنياننا الداخلي وتجعل من بعض أقطارنا العربية ساحات مفتوحة لصراع الاخرين عبر الصراع بين أبنائه أو هدفا للعدوان والقتل والتدمير من قبل أعدائنا ولا شك أن هناك عقبات تواجه رغباتنا وتطلعاتنا الى تحقيق ما نريد ذلك أنه وعلى الرغم من اتفاقنا فى معظم الاحيان حول الاهداف فان ثمة تقديرات متباينة فى الرؤية وطريقة المعالجة وهذا ليس مشكلة عندما يتوفر الحوار الصادق فحوارنا وعمق قناعتنا بضرورة المبادرة الى اتخاذ مواقف فاعلة ستزودنا بالقدرة على تجاوز الصعاب من خلال معالجتها بواقعية وصراحة أخوية وبتطلع صادق نحو المصلحة العربية العليا .

 أيها الاخوة الاعزاء: عقدت قمم عديدة خلال العقود الماضية البعض منها أتى في مراحل مفصلية نجحنا في مواقع ومراحل ولم ننجح تماما في أخرى واذا كان الوضع العربي غير مرض لنا فهذا لا يرتبط بالقمم بحد ذاتها بمقدار ما يرتبط بسياق العلاقات العربية العربية والظروف التي أحاطت بها فى الماضي والحاضر والتي انعكست نتائجها على القمم العربية ومع ذلك تمكنا في محطات عديدة من تبنى مواقف تعبر عن مصالح الامة العربية عندما توفرت الارادة لذلك واذا كانت الحروب والاحتلالات هي من أخطر القضايا التي واجهتنا خلال العقود الماضية فان معركة السلام لم تكن أقل أهمية منها. ولقد أدركنا جميعا أهمية السلام منذ سنين طويلة وعبرنا عن ذلك بكل الاوقات وبطرق مختلفة ابتداء من اعلاننا منذ أكثر من ثلاثة عقود ايماننا بالسلام العادل والشامل واستعدادنا لانجازه مرورا بموءتمر مدريد عام /1991/ وصولا الى مبادرة السلام العربية عام /2002/ والتى شكلت تعبيرا واضحا لا لبس فيه عن نيتنا كدول عربية مجتمعة لتحقيق السلام اذا ما أبدت اسرائيل استعدادها الفعلي لذلك وعلى الرغم مما قمنا به واذا وضعنا جانبا سلوك اسرائيل العدواني عبر تاريخها فكيف كان الرد  الاسرائيلي على هذه المبادرة مباشرة بعد المبادرة قامت اسرائيل باجتياح الضفة الغربية وحصار شعبنا الفلسطيني وقتل الاطفال والنساء وكلنا يتذكر مجزرة جنين ومئات الشهداء الذين سقطوا فيها واستمرت فى بناء المزيد من المستوطنات وأقامت الجدار العنصري العازل وأتبعت ذلك بالعدوان على سورية ولبنان وأمعنت فى تنفيذ الاغتيالات السياسية وعملت بدون توقف على دفع الرأي العام الاسرائيلي باتجاه المزيد من التطرف  والتزمت تجاه العرب ورفض الاستجابة لمتطلبات السلام العادل والشامل بما يتوافق مع سياساتها المعادية للسلام كل ذلك تحت أنظار العالم وعدم قدرته على اتخاذ أي موقف فاعل وحاسم لردعها عن أعمالها وتحت عنوان ضمان أمن اسرائيل كذريعة تروجها اسرائيل ومن يدعمها لتبرير أعمالها العدوانية وبمعزل عن طرح مفهوم الامن من جانب واحد وكأن أمن العرب لا يؤخذ في الحسبان والذي يثبت النظرة العدوانية تجاه العرب أفرادا ودولا فاننا نوءكد بأن الامن لن يتحقق لاحد الا من خلال السلام وليس من خلال العدوان والحروب التى لن تجلب سوى المزيد من الالام والسلام لن يأتي  الا من خلال الانسحاب من الاراضى العربية المحتلة واستعادة الحقوق كاملة وهذا يعنى بأن الطرح الاسرائيلي للامن أولا غير قابل للتحقيق لان الاحتلال يناقض الامن والسلام معا ولان الامن ان لم يكن متبادلا ويشمل الجانب العربي فهو مجرد وهم لا وجود له الا اذا كان أصحاب هذا الطرح يفترضون أو ينتظرون من أصحاب الارض أن يسلموا بالاحتلال وأن يقبل الاحرار بالتحول الى عبيد ومن استقراء تجارب التاريخ نرى هزيمة هذا المنطق وان وجد فى بعض اللحظات فهو مؤقت ومخادع ولا يليه سوى المزيد من الحروب والدمار والندم. واذا كنا لم نوفر فرصة الا وعبرنا فيها على المستوى العربي عن رغبتنا فى السلام واخرها كان من خلال مشاركتنا فى مؤتمر أنابوليس فان اسرائيل انتهزت كل الفرص أيضا لكن لتثبت العكس تماما لتثبت غطرستها ورفضها تطبيق القرارات الدولية ولتبرهن عن تجاهلها لحقوقنا ولكل مبادراتنا من أجل السلام. والسؤال الذى يطرح نفسه: هل نترك عملية السلام والمبادرات رهينة لاهواء الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة أم نبحث عن خيارات وبدائل من شأنها تحقيق السلام العادل والشامل والكفيل باعادة الحقوق كاملة دون نقصان أى هل نقدم مبادرات غير مشروطة يختارون منها ما يشاؤون ومتى شاؤوا هل تتأثر مبادراتنا بالسياسات العدوانية أو بالمجازر الاسرائيلية أم هي طروحات مطلقة غير مرتبطة بتوقيت أو بظرف وان لم يكن فى هذه الطروحات الانفة أية دعوة للهروب الى الامام من خلال الحروب على الطريقة الاسرائيلية فليس فيها بكل تأكيد أى قبول للهروب الى الوراء من خلال الخضوع والاذعان للاملاءات الاسرائيلية بل هى دعوة لمراجعة مضامين خياراتنا الاستراتيجية والبحث عن الموقف المتوازن الذى يوائم ما بين متطلبات السلام العادل والشامل وما يعنيه من عودة الاراضى المحتلة وضمان الحقوق المشروعة من جانب وما بين توفير الحد الادنى من عناصر الصمود والمقاومة طالما أن اسرائيل ترفض السلام وتستمر فى العدوان من جانب اخر وها نحن اليوم نجتمع ودماء شهداء مجازر اسرائيل بل محارقها كما هم أطلقوا عليها فى غزة لم تجف بعد أمام صمت العالم وغضب الانسان العربي وأمام استنكار صاحب كل ضمير حي.

 واننا اذ نعبر عن المنا وادانتنا لما يتعرض له شعبنا الفلسطينى فى غزة والضفة  الغربية من قتل وحصار ودمار بفعل الة القتل الاسرائيلية وعن حزننا لما الت اليه الاوضاع على الساحة الفلسطينية من انقسام وفرقة فاننا نرى أن الاولوية يجب أن تكون للحوار بين الفلسطينيين ونقول للاخوة الفلسطينيين ان عدوكم سيستغل أي انقسام من أجل تنفيذ المزيد من المجازر بحقكم وبحق أبنائكم وهو لا يفرق بين أي عربي سواء كان فلسطينيا أو من أي قطر عربي اخر فلا تقعوا في وهم أن يفرق بين فلسطيني واخر أو بين الضفة وغزة ولا بين منظمة وأخرى كل هذا يستحق منكم التسامي على أي سبب للخلاف مهما كبر شأنه فوحدة الموقف العربى وفاعليته بشأن القضية الفلسطينية يتأثر بالضرورة بوحدة موقفكم فهى ضمانتكم وضمانة شعبكم وقضيتكم وهى الطريق الوحيدة لاستعادة حقوقكم وفى مقدمتها استعادة الارض وعودة اللاجئين ونعبر هنا عن تقديرنا لجهود الاشقاء في اليمن ودعمنا للمبادرة اليمنية لاستئناف الحوار والتى نراها اطارا مناسبا للاتفاق بين الاطراف الفلسطينية كما ندعو  للعمل على الكسر الفورى للحصار المفروض على غزة من قبلنا كدول عربية أولا كمقدمة لطلب ذلك من دول العالم.  

 وفي اطار الحديث عن الحقوق فاننا نؤكد في سورية على أن السلام لن يتحقق الا بعودة الجولان كاملا حتى خط الرابع من حزيران عام /1967/ وان المماطلة الاسرائيلية لن تجلب لهم شروطا أفضل ولن تجعلنا قابلين للتنازل عن شبر أو حق وما لم يتمكنوا من الحصول عليه من تنازلات من قبل سورية سابقا لن يحصلوا عليه لاحقا أما الرهان على الزمن بهدف انتفاء الحقوق بالتقادم أو بالنسيان فلقد ثبت عدم جدواها لان الزمن أنتج أجيالا أكثر تمسكا بالارض والتزاما بالمقاومة.  اما في لبنان فاننا نشعر بالقلق للاوضاع التى يمر بها والانقسام الداخلي الذي يحول حتى الان دون الاتفاق على قواسم وطنية مشتركة وعلى الرغم مما يثار حول هذه الاوضاع فاننا نؤكد حرصنا على استقلال لبنان وسيادته واستقراره وانطلاقا من الشفافية التى تجمع بيني وبين اخوتي قادة الدول العربية فانى أرى من الضروري أن أوضح ما أثير حول ما يسمى التدخل السوري فى لبنان والدعوات والبيانات والضغوطات لايقافه وأقول لكم بكل صدق بأن ما يحصل على الواقع هو عكس ذلك تماما  فالضغوطات التي مورست وتمارس على سورية منذ أكثر من عام وبشكل أكثر كثافة وتواترا منذ عدة أشهر هى من أجل أن تقوم سورية بالتدخل فى الشؤون الداخلية للبنان وكان جوابنا واضحا لكل من طلب منا القيام بأى عمل يصب فى هذا الاتجاه وهو ما سأؤكده أمام هذه القمةأن مفتاح الحل بيد اللبنانيين أنفسهم لهم وطنهم ومؤسساتهم ودستورهم ويمتلكون الوعي اللازم للقيام بذلك وأي دور اخر هو دور مساعد لهم وليس بديلا عنهم ونحن فى سورية على استعداد تام للتعاون مع أية جهود عربية أو غير عربية فى هذا المجال شريطة أن ترتكز أية مبادرة على أسس الوفاق الوطنى اللبنانى فهو الذي يشكل أساس الاستقرار في لبنان وهو هدفنا جميعا أما العراق الشقيق الذى يعانى أوضاعا قاسية فانه يتطلب منا تضافر الجهود لدعمه ومساعدته فى تحقيق سيادته وأمنه واستقراره على أساس من الوحدة الوطنية التي تضم جميع مكونات الشعب العراقى نقطة البدء فيها تحقيق المصالحة الوطنية بين أبنائه وصولا الى تحقيق الاستقلال الكامل وخروج اخر جندى محتل  ولا شك أن استقرار العراق يعنينا جميعا فمن غير الممكن أن تستقر منطقتنا العربية بشكل خاص والشرق الاوسط  وربما أبعد بشكل عام والعراق مضطرب كما هي حاله اليوم واستقراره مرتبط بوحدته والتي ترتبط بدورها بهويته وانتمائه العربيين وفي هذا الجانب فاننا نحمل مسؤولية تعزيز الحضور العربي في العراق بالتعاون والتنسيق مع حكومته اذ على الرغم من أهمية الدعم الدولي والاقليمي فكلاهما لا يشكل بديلا لدورنا فى الحفاظ على استقرار العراق وعروبته ونؤكد على وحدة السودان وسيادته واستقراره وندعو الى دعم جهود الحكومة السودانية فى معالجة الاوضاع الانسانية فى اقليم دارفور وتحقيق السلام واعادة الامن والاستقرار اليه بعيدا عن التدخلات الخارجية فى شوءون السودان الداخلية ونرفض أية محاولات لفرض حلول أو توجهات عليه تحت ستار الحالة الانسانية .

كل ما سبق يدفعنا لبناء أفضل العلاقات مع دول الجوار التى تجمعنا بها روابط تاريخية ومصالح مشتركة بهدف تحقيق الاستقرار فى منطقتنا وايجاد الحلول للمشكلات القائمة ونوءكد على ضرورة حل أية مشكلات تنشأ بينها من خلال الحوار المباشر والتواصل المستمر الكفيلين بازالة أسباب الخلاف وتبديد القلق تجاه النوايا وفي خضم القضايا الكثيرة التي تشغلنا تأتي ظاهرة الارهاب كواحدة من التحديات الراهنة التى تواجهنا وفي الوقت الذى نعبر عن ادانتنا للممارسات الارهابية التي تستهدف الابرياء ووقوفنا الحاسم ضد الارهاب فاننا نؤكد على اعتبار مقاومة الاحتلال حقا مشروعا للشعوب تكفله المواثيق الدولية والاعراف الانسانية كما نوءكد على اعتبار ارهاب الدولة الاسرائيلى ضد أبناء شعبنا العربى يمثل أكثر أشكال الارهاب فظاعة فى العصر الحديث. أيها الاخوة أصحاب السيادة والسمو: لقد شهدت العلاقات البينية العربية تناميا ملحوظا في السنوات الاخيرة لا سيما على المستوى الاقتصادي مع تطبيق اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى كما أن اتجاه الاستثمارات العربية نحو البلدان العربية يعد بمزيد من النمو أما فى الجانب الثقافي والتربوي فأمامنا الكثير من العمل فى ظل هجمة خارجية ثقافية خطيرة تؤثر على انتماء الاجيال الناشئة لثقافتهم القومية الام والمنطلق لاي انجاز فى هذا المجال هو العمل على تمتين اللغة العربية على المستوى القومى باعتبارها الحامل الرئيسي لثقافتنا وانتمائنا وذاكرتنا وفقدانها يعني فقدان التاريخ وبالتالي فقدان المستقبل وأمام القمة مشروع لربط اللغة العربية بمجتمع المعرفة كي تكون لغتنا لغة للثقافة والحياة تحفظ كياننا وتصون هويتنا الحضارية ويجب أن نمضي في عملية الاصلاح الداخلي الذي يلبي متطلباتنا الوطنية والتنموية وينسجم مع معطياتنا الثقافية والا نتهاون في رفض أي شكل من أشكال التدخل فى شؤوننا مهما اتخذ من عناوين ومهما توسل من أساليب واعتمد من أدوات فتجارب الامس واليوم دللت كم كان مكلفا فرض التغيير من الخارج وكم كان مكلفا فرض نماذج سياسية أو اقتصادية مسبقة على الدول النامية. صحيح أن مدة القمة العربية تحسب بالايام والساعات القليلة ولكنها محطة هامة نضيف فيها لبنات الى البناء الذى ننشده وصحيح أن العبرة ليست فيما نقوله فى القمم بل فيما نفعله فيما بينها ولكن القمة أساسية في تحديد الاتجاه الصحيح والسرعة الضرورية لكل ما سنقوم به لاحقا وصحيح  أيضا أننا في القول وفي الفعل منفتحون على التعاون مع الاخرين في هذا العالم ولكن الاكثر صحة أن هذا التعاون يثمر فقط عندما نعتمد على أنفسنا فالقواسم المشتركة التى تجمع بيننا كعرب كثيرة وأساسية أما نقاط الاختلاف فعندما يجمعها اطار الحرص على أمتنا فلا بد للبناء المتين في مشروعنا العربى الذي نسعى لتحقيقه أن يكتمل. أكرر ترحيبى بكم أيها الاخوة الاكارم وأرجو لكم أطيب الاوقات فى بلدكم وبين أهلكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
الأسهم الأوروبية تتراجع بفعل توترات الخروج البريطاني      ميركل: ابرام اتفاق بشأن بريكست لا يزال ممكنا      إصابة الرئيس الفلبيني بكدمات إثر سقوطه من دراجته النارية      تدهور الليرة اللبنانية يودي "بفلس الأرملة" السورية في مخيمات اللجوء      ملك المغرب يصدر عفوا عن الصحافية هاجر الريسوني      فرنسا وألمانيا توقعان اتفاقا على قواعد لتصدير السلاح والفضاء      أسعار النفط تنخفض بفعل دلائل على زيادة كبيرة للمخزونات الأمريكية      بيلوسي: ترامب انفجر غضبا من تصويت مجلس النواب بشأن سوريا