أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

بين حق التقاضي وتدابير "الكسب غير المشروع".. هل تُعطل الوكالات "المقيدة" مصالح المواطنين؟

أثار التصريح السابق لنقيب المحامين، محمد علي الطويل، حول إمكانية تصديق وكالات المحامين الخاصة بالمحالين إلى "هيئة مكافحة الكسب غير المشروع" ارتياحًا في بيئة الأعمال، فذلك يؤمن توازنًا بين الإجراءات الاحترازية التي تفرضها الهيئة وبين الحق الدستوري المكفول للمستثمرين في التقاضي وتوكيل من يمثلهم.

لكن بينما أكد الطويل في تصريح لـ "زمان الوصل" أن النقابة لا تمانع في تصديق هذه الوكالات بشرط تدوين عبارة صريحة تفيد بعدم استخدامها في "البيع والشراء أو الهبة"؛ يطرح الواقع العملي في أروقة النقابات بالمحافظات، لا سيما في دمشق، تساؤلات حول مدى الالتزام بهذا التوجه، وهل تحولت هذه الاشتراطات إلى عائق إجرائي أمام حق الدفاع؟

الهيئة: الحجز لا يعني الإدانة
تتمسك هيئة مكافحة الكسب غير المشروع بمبدأ "الحجز الاحتياطي" كإجراء تحفظي لضمان الحقوق العامة، مؤكدة في بيانات سابقة لها أن هذا الإجراء لا يحمل في طياته حكمًا مسبقًا بالإدانة، بل هو تدبير وقائي.

ومن هذا المنطلق، يرى قانونيون أن حرمان الشخص المحجوز على أمواله من توكيل محامٍ للدفاع عنه أو لمتابعة قضايا إدارية ومدنية أخرى، يعد انتهاكاً لحق أصيل، خاصة أن الحجز على الأموال يختلف جوهرياً عن تقييد الحرية في توكيل الغير لإدارة شؤون الحياة اليومية والقانونية.

على أرض الواقع، تشير تقارير ميدانية ومتابعات من المحامين إلى وجود "تباين" في تطبيق توجيهات النقابة المركزية داخل أفرع النقابات في المحافظات. ففي الوقت الذي يُفترض فيه أن تكون "الوكالة المقيدة" حلاً وسطاً، يواجه المستثمرون أحياناً تعقيدات بيروقراطية وتشدداً إضافياً من قبل بعض الموظفين أو لجان تصديق الوكالات، في نقابات المحافظات. 

زمان الوصل
    هل أعجبتك المقالة (0)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي