شكّل استقبال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في طرابلس محطة بارزة في ختام الزيارة الرسمية التي أجراها إلى لبنان أمس الخميس، بعدما تحولت شوارع المدينة إلى مشهد لافت عكس حجم التفاعل الشعبي مع الزيارة، إلى جانب الاستقبال الرسمي الذي حظي به من القيادات الدينية والشخصيات السياسية والاجتماعية.
واحتشد مئات المواطنين عند مداخل مدينة طرابلس وفي محيط دار الفتوى لاستقبال الشيباني، حيث رفع المشاركون الأعلام السورية واللبنانية ورددوا هتافات ترحيبية، فيما نزل الوزير من سيارته لتحية الحشود قبل أن يتوجه إلى دار الفتوى لاستكمال برنامج الزيارة.
كما أظهرت الصور ومقاطع الفيديو المتداولة مشاهد ازدحام كبيرة في نقاط الاستقبال، في مشهد وصفه متابعون بأنه من أبرز محطات الزيارة إلى لبنان.
وخلال الزيارة، التقى الشيباني مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام، ومفتي عكار الشيخ زيد بكار زكريا، إلى جانب عدد من النواب والقيادات الدينية والنقابية والاجتماعية، حيث جرى بحث ملفات ذات اهتمام مشترك وسبل تعزيز التعاون بين سوريا ولبنان.
ويرى مراقبون أن استقبال الشيباني في طرابلس حمل دلالات تتجاوز الطابع البروتوكولي، إذ أظهر تفاعلاً شعبياً واضحاً مع الزيارة، ولا سيما في مدينة ترتبط بعلاقات تاريخية واجتماعية وجغرافية مع الداخل السوري.
كما اعتبر كثيرون أن الحشود التي شاركت في الاستقبال عكست رغبة لدى شريحة من أبناء المدينة في دعم مسار الانفتاح وتعزيز التواصل بين البلدين.
وتأتي هذه الزيارة في إطار تحركات دبلوماسية تهدف إلى تطوير العلاقات السورية اللبنانية، بعد لقاءات عقدها الشيباني في بيروت مع كبار المسؤولين اللبنانيين، قبل أن يختتم زيارته في طرابلس وسط استقبال شعبي ورسمي لافت.
وبذلك، أصبح استقبال الشيباني في طرابلس أحد أبرز المشاهد التي رافقت الزيارة، لما حمله من رسائل سياسية وشعبية تؤكد أهمية تعزيز العلاقات بين البلدين، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون والتنسيق في مختلف الملفات المشتركة.
زمان الوصل

تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية