كشفت التحقيقات التي أجراها الجهاز المركزي للرقابة المالية في محافظة درعا عن عملية اختلاس مالية جسيمة طالت أموال المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية حيث أقدم أمين الصندوق على الاستيلاء على مبالغ طائلة عبر تزوير إشعارات مصرفية ما أدى إلى إحداث ثغرة مالية كبيرة في حسابات المؤسسة.
تفاصيل العملية الاحتيالية
بدأت خيوط القضية حين ورد كتاب من مدير فرع المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بدرعا إلى فرع الجهاز المركزي للرقابة المالية يفيد بوجود نقص في الأموال المعهودة لأمين الصندوق وعقب أعمال التدقيق والتقصي المكثفة في الكشف المصرفي الخاص بعام 2025 تبين أن أمين الصندوق ابتكر أسلوباً احتيالياً يقوم على تنظيم إشعارات مصرفية وهمية تدرج ضمن حسابات المؤسسة وتؤدي إلى تضخيم قيمة المدفوعات وهي إشعارات لم يكن لها أي أثر حقيقي في كشف الحساب الفعلي لدى المصرف العقاري.
مبالغ ضخمة وأساليب تهريب معقدة
أظهرت نتائج التدقيق أن أمين الصندوق لم يكتف بالاختلاس بل عمل على تهريب هذه الأموال إلى خارج القطر بالتعاون مع جهات خارجية وذلك عبر مكاتب الحوالات المنتشرة في المحافظة وقد جرت عمليات التحويل بعملات متعددة شملت الليرة السورية والدولار الأمريكي والريال السعودي
وبحسب التقارير الرقابية فقد بلغ الأثر المالي الإجمالي للمبالغ المكتشفة 5 مليارات و82 مليوناً و591 ألف ليرة سورية وفقاً للعملة القديمة.
إجراءات قانونية حازمة
في إطار التعامل الصارم مع هذه الواقعة اتخذ الجهاز المركزي للرقابة المالية الإجراءات القانونية اللازمة حيث تم إحالة أمين الصندوق إلى القضاء المختص بتهمة الاختلاس وإصدار قرار بإلقاء الحجز الاحتياطي على كافة الأموال المنقولة وغير المنقولة الخاصة بالمتهم ضماناً لحقوق الدولة واسترداد المبالغ المختلسة إضافة إلى فرض عقوبات مسلكية رادعة بحق عدد من العاملين في المؤسسة لثبوت تقصيرهم وإهمالهم الوظيفي الذي سمح بوقوع هذه الحادثة.
وتأتي هذه القضية لتسلط الضوء على أهمية تفعيل الرقابة الداخلية والتدقيق الدوري في المؤسسات الخدمية لضمان حماية المال العام من أي محاولات تلاعب أو اختلاس.
زمان الوصل

تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية