من رحم التحديات الكبرى تبرز ملامح تحول استراتيجي في سوريا الجديدة، حيث تتجه البوصلة الوطنية نحو مسار جديد يقلب الصفحة على مرحلة تصدير الفوضى وآثارها، مستبدلة إياها برؤية طموحة تهدف إلى تصدير التعافي، وتحويل الصورة الذهنية للبلاد من "أرض الكبتاغون" إلى واحة للمعافاة وإعادة التأهيل.
هذا التحول الذي تقوده سوريا الجديدة هو مشروع وطني متكامل يقر بأن مواجهة التحديات الوجودية لا يمكن أن تنجح بجهد أحادي؛ فلا الدولة وحدها تستطيع تحمل العبء، ولا المجتمع بمفرده يملك الأدوات الكافية للنجاح.
ومن هنا، تأتي شراكة حقيقية ومتجذرة تجمع الحكومة بالشباب والأسر، والمؤسسات الدينية والتعليمية والإعلامية، وصولاً إلى المنظمات الدولية التي تساهم بالخبرات والمساندة، بمكافحة المخدرات ودعم المجتمع.
تستند هذه الرؤية إلى عقيدة "الخندق الواحد"، حيث يذوب الفارق بين الأدوار في سبيل هدف أسمى هو حماية النسيج الاجتماعي وإعادة تأهيل الضحايا.
فبينما توفر الحكومة الأطر التنظيمية والمراكز التأهيلية، يعمل الشباب كخط دفاع توعوي، وتضطلع الأسر بدور الرقيب والحاضنة، وتتولى المؤسسات الفكرية والتعليمية تحصين القيم، بينما يلعب الإعلام دور الجسر الذي ينقل المجتمع من حالة الصمت إلى ثقافة المواجهة والتعافي.
زمان الوصل

تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية