أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

حلب: القبض على قيادي بارز في "الحرس الجمهوري" بتهم ارتكاب جرائم حرب وانتهاكات جسيمة

حبيب

في خطوة تأتي ضمن إطار التحركات الرامية لملاحقة المتورطين في الانتهاكات الجسيمة التي شهدتها البلاد، أعلنت وحدات تابعة لوزارة الداخلية في مدينة حلب عن إلقاء القبض على العميد المتقاعد في "الحرس الجمهوري"، يوسف حبيب، وذلك بتهم تتعلق بارتكاب جرائم جسيمة وانتهاكات ممنهجة بحق المدنيين خلال فترات عمله السابقة.

وبحسب المعلومات الأولية التي كشفت عنها التحقيقات، يُعد "حبيب" شخصية محورية في سلسلة من الانتهاكات التي طالت النشطاء السوريين. فقد شغل الموقوف سابقاً رتبة "مقدم" في اللواء (106) التابع للحرس الجمهوري، حيث تركزت مهامه الميدانية في الإشراف على نقاط التفتيش (الحواجز).

دورة الموت
وتشير ملفات التحقيق إلى أن دور "حبيب" لم يقتصر على الاعتقال التعسفي، بل كان حلقة وصل أساسية في "دورة الموت"؛ حيث كان يقوم بتسليم المعتقلين من النشطاء والمدنيين إلى اللواء محمد خضور. وبحسب الشهادات المتوفرة، كانت مجموعات تابعة للأخير تتولى تنفيذ عمليات تصفية ميدانية بحق الموقوفين داخل مقرات اللواء، بعيداً عن أي مسار قضائي.

تدرج عسكري مشبوه
ووفق مراقبين تدرج العميد يوسف حبيب في المناصب العسكرية داخل المنظومة الأمنية للنظام السابق، حيث كشفت التحقيقات عن صعوده التدريجي في السلم الوظيفي العسكري، والذي تُوج بتوليه قيادة قطاع "الحرس الجمهوري" في المنطقة الشرقية مطلع عام 2023، وهو منصب منحه نفوذاً واسعاً في إدارة الملفات الأمنية والعمليات العسكرية في تلك المنطقة.

وكان ما سمي بـ "الحرس الجمهوري" يشكّل قوة أساسية مكلفة بتأمين وحماية كبار المسؤولين في نظام الأسد البائد، كما لعب دوراً في الحفاظ على التوازن العسكري مع التشكيلات الرئيسية الأخرى المتمركزة في محيط العاصمة، ومن أبرزها الفرقة الرابعة الميكانيكية، والفرقة الثالثة المدرعة، والفرقة الرابعة عشرة للقوات الخاصة المحمولة جواً.

ملاحقة المسؤولين
وبدورها أكدت مصادر في وزارة الداخلية أن عملية التوقيف تأتي في سياق جهود مؤسسات الدولة لفتح ملفات الانتهاكات الماضية ومحاسبة المسؤولين عنها.

وتأتي هذه الخطوة كجزء من سلسلة إجراءات تهدف إلى تقديم المتورطين بجرائم ضد الإنسانية والانتهاكات الجسيمة إلى القضاء المختص، لضمان استيفاء المسار القانوني وإحقاق العدالة للضحايا وذويهم.

ولطالما مثلت مسألة كشف وفضح المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة بحق السوريين محوراً أساسياً في مسار البحث عن العدالة، ليس فقط لتحديد هوية منفذي الجرائم ضد الإنسانية، بل للوصول إلى سلسلة إصدار الأوامر التي أدارت تلك العمليات لسنوات طويلة.

ويُنتظر أن تحيل السلطات الملف إلى الجهات القضائية لاستكمال التحقيقات الموسعة، خاصة مع توقعات بظهور شهادات إضافية تكشف المزيد من تفاصيل الجرائم التي تمت تحت إشراف "حبيب" أو بعلمه، بالتعاون مع شبكة القيادات العسكرية التي كانت تعمل ضمن منظومة الحرس الجمهوري في تلك الفترة.

زمان الوصل
    هل أعجبتك المقالة (0)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي