أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

كيف حوّل "شبيحة" النظام البائد قتل المدنيين إلى استثمار عقاري في التضامن؟

كشفت وثائق من "فرع المنطقة 227" التابع للأمن العسكري، زمن الأسد، عن تفاصيل مروعة لشبكة "شبيحة" في حي التضامن بدمشق، لم تكتفِ بتصفية المدنيين ميدانياً، بل أدارت "مافيا" لتزوير العقارات والاستيلاء على أملاك الغائبين والقتلى. 

المقبرة الجماعية: رصاص وأيدٍ مكبلة
اعترف الموقوف "كامل العباس"، وهو صاحب سجل حافل بجرائم الاغتصاب والمخدرات، بقيامه رفقة مجموعة من عناصر النظام البائد عام 2014، بخطف وتصفية مواطنين من "آل عويس" و"آل العقله" في شارعي دعبول ونسرين.

وأقر العباس بدفن الضحايا في بناء قيد الإنشاء (هيكل) يملكه المدعو "أبو ياسر" في حي التركمان. وأكدت محاضر المعاينة المرفقة اكتشاف رفات وجماجم لثلاث جثث على الأقل في تموز 2023، كانت أيديها مكبلة للخلف بأسلاك بلاستيكية، مع وجود آثار حرق وتفحم على العظام لطمس معالم الجريمة، لكن نظام الأسد اخفى هذه الأدلة، ولم يعلن عن الجثث المكتشفة، لكن التطور الجديد كان في مارس من العام الماضي، حيث قبض الأمن الداخلي على عباس، ويخضعه حاليا للتحقيق. 

مافيا العقارات: القتل أولاً والتزوير لاحقاً
لم تتوقف الجريمة عند القتل؛ إذ كشفت التحقيقات عن جناح "حقوقي" للشبكة يقوده المحامي "هائل اليوسف" بالتعاون مع "زياد القادري" و"شحاده أبو سعيد". 

وتخصصت هذه المجموعة في:
- حصر المنازل التي غادرها أصحابها أو صُفي قاطنوها.
- تزوير وكالات وقرارات محاكم صورية لنقل الملكيات.
- بيع العقارات وتقاسم ثمنها، حيث رصدت الوثائق بيع منازل بمبالغ تتراوح بين 1.7 و5 ملايين ليرة (بأسعار تلك الفترة). 
توقف مسار التحقيق عند "فرع المنطقة" دون إحالة الفاعلين إلى قضاء مستقل، مما يعزز فرضية الحماية الأمنية التي تمتعت بها الشبكة لسنوات فوق جثث السوريين. 

يُعتبر عباس عنصراً بارزاً في مجزرة التضامن، ظهر مع أمجد يوسف في عدة صور.








زمان الوصل
(112)    هل أعجبتك المقالة (10)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي