تكشف وثائق العسكرية، عن الوجه الحقيقي للعقيد جمال عادل إسماعيل، الضابط في الفرع 227 التابع لشعبة المخابرات، بوصفه المخطط والمدير المباشر لمرتكبي "مجزرة التضامن"، وعلى رأسهم المساعد أمجد يوسف. هذا الضابط الذي تنقل في رتب المخابرات لم يكن مجرد إداري، بل كان القائد الميداني الذي أرسى ثقافة "الوحشية" في قطاع التضامن.
رابط "المعلم" والتلميذ: جمال إسماعيل وأمجد يوسف
العلاقة بين العقيد جمال إسماعيل والمساعد أمجد يوسف تتجاوز التراتبية العسكرية إلى الشراكة الكاملة في الجريمة:
- الإشراف المباشر: تولى إسماعيل قيادة قطاع التضامن والزاهرة في الفرع 227، وكان المسؤول المباشر عن أمجد يوسف وعناصره الذين نفذوا عمليات القتل والتعذيب.
- التغطية القانونية: في عام 2013، حين ضُبط أمجد يوسف وهو يضرب مجنداً بوحشية، تدخل جمال إسماعيل (برتبة رائد حينها) مبرراً الفعل ومسانداً لعنصره أمام لجنة التحقيق، رغم وصف رئيس شعبة المخابرات لتصرفاتهم بأنها "تصرفات وحوش".
- فلسفة القتل: وثق تقرير في عام 2022 تسريباً صوتياً نُسب لإسماعيل (أشير إليه خطأً باسم جمال الخطيب في بعض الوسائل) يشرعن فيه القتل الميداني للمدنيين، قائلاً إن قتلهم في الساحة "أوفر" من سجنهم وإطعامهم.
سجل حافل بالجرائم والانتهاكات
لم تقتصر مهام "المعلم" على التوجيه، بل شارك وباشر عمليات النهب والقتل الممنهج:
- تصفية عائلات كاملة: في عام 2013، كشفت التحقيقات أن عناصر يتبعون لإسماعيل وبأمر مباشر منه، قاموا بخطف المدعو حسن شحادة عمران وزوجته وبناته الثلاث، حيث تم تصفيتهم وحرق جثثهم، وتسليم أموالهم ومصاغهم الذهبي لجمال إسماعيل شخصياً.
- السرقة والتعفيش: ارتبط اسم إسماعيل بعدة حوادث نهب، منها مداهمة منزل "آل سبناتي" وسرقة ذهب بقيمة 700 ألف ليرة، ومحاولة سرقة أدوات منزلية من حي الميدان بدعوى أنها لصالح "المعلم".
- السجون السرية: أثبتت لجنة تحقيق في 2014 أن إسماعيل كان يدير معتقلات خاصة في منازل بمنطقة التضامن، حيث كان يتم احتجاز النساء والرجال وإخفاؤهم قسرياً.
الترقية والمكافأة
رغم "التوبيخات" الشكلية التي تلقاها بسبب "عدم الانضباط" أو "الاستهتار" في تسريب معلومات، إلا أن النظام البائد استمر في ترقيته ومنحه الأوسمة:
- الترقيات: رُفع إلى رتبة مقدم عام 2013، ثم إلى رتبة عقيد عام 2017.
- الأوسمة والثناء: مُنح وسام "الخدمة الطويلة والقدوة الحسنة" عام 2014، ووسام "الإخلاص" عام 2018، وشهادة تقدير من القوات الروسية عام 2019.
جمال إسماعيل ليس مجرد ضابط مخابرات، بل هو "المهندس" الذي أدار ماكينة القتل في التضامن، والمحرض الأول الذي أقنع عناصره بأن الرصاصة في الساحة أرخص من رغيف الخبز في السجن (اسمع التسجيل).
بحسب مصادر "زمان الوصل"، مفصل هوية العقيد جمال إسماعيل بناءً على وثائقه العسكرية:
المعلومات الشخصية والأساسية:
- الاسم الثلاثي: جمال عادل إسماعيل.
- اسم الأم: هيفاء.
- تاريخ ومكان الولادة: 15 تموز 1977، طرطوس - الشيخ بدر - الأندروسه.
- الرتبة العسكرية: عقيد (مُنحت في 1 آب 2017).
- الاختصاص: مهندس (م/ح تسليح جوي).
المسار الوظيفي والوحدات:
- الانتساب: عُين في القوى الجوية عام 1999.
- الانتقال للمخابرات: نُقل إلى شعبة المخابرات بموجب الأمر (27) بتاريخ 20 أيار 2011.
- الوحدة والوظيفة: الفرع 227 (فرع المنطقة)، حيث شغل مناصب رئيس قسم الذاتية والحاسوب، وقائد قطاع التضامن والزاهرة.
- الرقم العسكري (الأقدمية): 4065.
البيانات الأمنية والمسلكية:
- الانتماء الحزبي: حزبي "عامل" منذ عام 1999.
- الأوسمة: حائز على وسام الخدمة الطويلة والقدوة الحسنة (2014)، ووسام الإخلاص من الدرجة الأولى (2018).
- البطاقة الأمنية: استلم بطاقة أمنية حديثة برقم (0000256) في عام 2022.
الحسين الشيشكلي - زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية