أنصح محافظ دمشق أن يصمت ثلاثين يوماً، فلا يظهر في الإعلام، ولا يتحدث عن مشاريع العاصمة. فكل تصريح يُشعل شارعاً، وكل وعد يتحول إلى مظاهرة جديدة ترهق الأجهزة الأمنية، وتستنزف الجهد في تهدئة الناس وفض الاحتجاجات.
يصرخ المحافظ متحمساً: "هناك دراسة لإنشاء طريق جانبي بديل لطريق القصر الجمهوري لأسباب أمنية واجتماعية!".
طريق بملايين الليرات، فقط ليبعد الناس عن قصر الجمهوري، بينما أغلب شوارع العاصمة تئن تحت الحفر والتزفيت المتهالك! تلك الشوارع أولى بالملايين، لا طريق "مكرر" لأسباب أمنية، التي تعب منها الشعب عبر عقود...
"طريق جديد لسبب أمني، بصراحة هذه مبتكرة؟!".
ثم يحدثنا عن إعادة تأهيل "سوق الجمعة" في منطقة الشيخ محيي الدين بميزانية ضخمة. يا رجل، هناك المهم والأهم والأكثر إلحاحاً: البنية التحتية للمناطق المدمرة هي الأكثر أهمية، الناس في الخيام ينتظرون العودة إلى بيوتهم المهدمة. جوبر والقابون يقطّعان قلب كل سوري، بينما سوق الجمعة يمكنه الانتظار. أما الناس وأطفالهم تحت الخيام، فلا يطيقون صبراً.
لا إله إلا الله... لماذا تستفز الشارع؟ لماذا تورط الحكومة والأمن بما لا طاقة لهم به؟
الحسين الشيشكلي - زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية