تواجه الشركة السورية للاتصالات موجة من الانتقادات الحادة واتهامات بـ "مخالفة الأنظمة والقوانين"، وذلك على خلفية قرارات أخيرة قضت بإنهاء عقود مئات الموظفين ممن قضوا أكثر من 20 عاماً في الخدمة، وسط تساؤلات حول المعايير التي استندت إليها الشركة في تصنيف هؤلاء الموظفين كـ "فائض".
التفاف على القانون وضبابية في القرارات
بدأت القضية عندما أصدرت الشركة قراراً في 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي يقضي بتمديد الإجازات المأجورة للمرة الثانية حتى نهاية عام 2026. إلا أن هذا القرار تحول لاحقاً إلى أداة لإنهاء عقود قسم كبير من العاملين لأسباب وصفت بـ "غير المعلنة"، وهو ما اعتبره قانونيون وموظفون متضررون مخالفة صريحة للتوجيهات الصادرة عن الجهات العليا والقوانين المرتبطة بالأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، والتي تدعو لعودة الموظفين إلى رأس عملهم لا تسريحهم.
- قصص من واقع العمل: تبرز بين المتضررين حالات إنسانية قاسية، منها موظفة مصابة بالسرطان كانت تلتزم بالدوام فور تلقيها الجرعات الكيماوية، وموظف آخر واجه تضييقات أمنية في عهد الأسد لتمسكه بمبادئه، لينتهي بهم المطاف بعبارة "ابحثوا عن عمل آخر" من قبل الإدارة.
أزمة إنسانية وتخصص "غامض"
بررت الشركة قراراتها بالتوجه نحو "التخصيص" (التحول للقطاع الخاص)، وهو ما يراه الموظفون ذريعة للتنصل من حقوقهم المكتسبة بموجب القانون الأساسي للعاملين رقم 50 والقانون رقم 17.
"نحن أمام كارثة معيشية، فأغلب العائلات تعتمد كلياً على هذه الرواتب في ظل تضخم الأسعار ورفع تكاليف الكهرباء والمعيشة. كيف يُكافأ من خدم الدولة عقدين من الزمن بالطرد التعسفي؟" – مقتبس من إفادة أحد الموظفين.
مطالب بفتح تحقيق مستقل
طالب الموظفون المتضررون بضرورة تدخل الأمانة العامة للتنمية ورئيس مجلس إدارة الشركة، جمال الدين الخطيب، لوضع النقاط على الحروف،
زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية