أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

بيان من حي القابون: لن نكون ضحية "تجار الأزمات" في مخططات الإعمار الجديدة

حي القابون - الأناضول

أصدر أهالي وحقوقيو حي القابون بدمشق بياناً حقوقياً حاسماً، رسموا فيه خطوطاً حمراء أمام محاولات محافظة دمشق فرض مشاريع استثمارية وصفوها بـ "التهجير القسري بصبغة إدارية". 

البيان الذي جاء تحت عنوان "نحو إعمار عادل يحفظ الأرض والكرامة"، أكد أن حقوق الملكية الخاصة في سوريا ما بعد 8 كانون الأول 2024 هي "مقدسة ودستورية" ولا تقبل التفاوض المنقوص. 

رفض نموذج "الاستثمار المجحف"
أعلن الموقعون من وجهاء ومحامين وأساتذة رفضهم القاطع للمشروع الاستثماري الذي تطرحه المحافظة، مؤكدين أنه ينطوي على "استلاب عقاري" عبر فرض نسب تعويض جائرة لا تتجاوز 30% من قيمة الأرض الخام. واعتبر البيان أن هذا الالتفاف على المادة 16 من الإعلان الدستوري يمثل اعتداءً صارخاً على حقوق المالكين الذين صمدوا وبذلوا النفس والمال طوال سنوات الحرب. 

البديل القانوني: العودة لروح التنظيم العادل
طالب الأهالي بتبني المرسوم التشريعي رقم 23 لعام 2015 كإطار قانوني وحيد حالياً، لكونه يمنح المالكين حقوقاً فنية وقانونية أكثر توازناً. وشدد البيان على ضرورة منح المالكين حق "المقاسمة" أو "تأسيس شركات مساهمة"، مع التأكيد على حقهم المطلق في اختيار المتعهدين بأنفسهم، قطعاً للطريق أمام "تجار الأزمات" والشركات التي تحاول فرض وصايتها على الحي. 

ثورة معمارية: نظام الأبراج الحديثة هو الحل
وفي طرح فني متطور، دعا البيان وزارة الإدارة المحلية والمحافظة إلى صياغة مخططات تنظيمية تعتمد "نظام الأبراج السكنية العالية" ذات الكثافة الشاقولية. ويرى الحقوقيون أن هذا الحل هو المخرج الوحيد الذي يضمن منح المالكين حقوقاً طابقية لا تقل عن 55%، مما يسمح باستيعاب جميع العائدين في شقق حديثة، بدلاً من العودة إلى أنماط البناء العشوائي أو المخططات التي تلتهم المساحات دون إنصاف أصحابها. 

مسؤولية الدولة: الخدمات "حق" وليست "منّة"
حمّل البيان الدولة مسؤوليتها السيادية عن تنفيذ البنية التحتية من ميزانيتها العامة، معتبراً تحميل المالكين هذه التكاليف بمثابة "ضريبة غير قانونية".

وطالب الأهالي بصيانة فورية لشبكات المياه والصرف الصحي، محذرين من استمرار الإهمال الذي تسبب بحالات تسمم مؤخراً، واصفين ذلك بـ "الجريمة التقصيرية" التي يجب أن يُحاسب عليها القانون قبل البدء بأي حجر أساس للإعمار. 

تحذير من "التفاوض الموازي" ودعوة للصمود
وجه البيان رسالة تحذيرية شديدة لكل من يدعي تمثيل الأهالي في مفاوضات سرية مع شركات الإعمار، مؤكداً أن أي اتفاق لا يمر عبر "اللجنة الحقوقية المفوضة" هو اتفاق باطل بطلاناً مطلقاً. 

واختتم الأهالي بيانهم بنداء لجميع المالكين بالتمسك بأرضهم وعدم بيع ممتلكاتهم بأسعار بخسة تحت ضغط الحاجة، مؤكدين أن التكاتف اليوم هو السبيل الوحيد لضمان العودة إلى "المكان الأصلي" بكرامة وحقوق كاملة.

زمان الوصل
(9)    هل أعجبتك المقالة (9)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي