أصدرت وزارة الإعلام في الجمهورية العربية السورية تعميماً رسمياً يقضي بمنع عدد من المؤسسات الإعلامية من ممارسة أي نشاط إعلامي فوق أراضي الجمهورية، وذلك بدعوى عدم استكمال إجراءات الترخيص اللازمة، وهو ما قوبل برد حازم من قبل مؤسسة "جسور نيوز" التي فندت ما ورد في التعميم.
قرار الوزارة: حظر النشاط لغياب التراخيص
نشرت الحسابات الرسمية لوزارة الإعلام السورية تعميماً نص على:
"منع عدد من المؤسسات الإعلامية من ممارسة أي نشاط إعلامي ضمن أراضي الجمهورية العربية السورية لعدم حصولهم على التراخيص اللازمة".
وشمل التعميم ثلاثة أسماء، من بينها "جسور نيوز"، في خطوة تأتي ضمن إجراءات تنظيمية -حسب وجهة نظر الوزارة- تهدف لملاحقة الوسائل غير المستكملة لأوراقها القانونية.

رد "جسور نيوز": التزام قانوني وتحذير من التحريض
من جانبها، سارعت إدارة "جسور نيوز" لإصدار بيان توضيحي، أكدت فيه أن ما ورد في تعميم الوزارة "غير صحيح"، موضحة وضعها القانوني عبر النقاط التالية:
- حيازة تصريح سارٍ: أكدت المؤسسة أنها تملك تصريحاً رسمياً يُجدد شهرياً ولا يزال سارياً وفق الأصول القانونية.
- استكمال الملفات: أشارت رئيسة تحرير المؤسسة، هديل عويس، إلى أن المراسلين زاروا الوزارة قبل أسابيع وأُبلغوا رسمياً باستكمال كافة الأوراق المطلوبة.
- التعامل مع "الانتقائية": تساءل البيان عن سبب انتقاء ثلاث مؤسسات فقط في التعميم، رغم أن الوزارة نفسها أشارت لوجود وسائل أخرى لم تستكمل أوراقها، مما يطرح علامات استفهام حول "مهنية" القرار.
مخاوف أمنية وميدانية
واعتبرت "جسور نيوز" أن نشر البيان بصيغته الحالية عبر القنوات الحكومية يعد "تشهيراً معلناً" بوسيلة تعمل بشكل قانوني، محملة الجهات المعنية المسؤولية عن أي مخاطر قد تلحق بمراسليها.
وحذرت المؤسسة من أن هذا التعميم قد يُفهم كنوع من "التحريض العام"، مما يعرض سلامة الفريق الميداني للخطر، بل وقد يطول مئات الأشخاص الذين سبق وظهروا في تغطيات المؤسسة، معتبرة أن هذه الخطوة قد تفتح الباب أمام الاعتداءات الشخصية.
ماذا بعد
بينما تتمسك وزارة الإعلام بقرار الحظر بحجة "التراخيص"، تؤكد "جسور نيوز" أن أوراقها الرسمية سارية المفعول حتى تاريخ الأمس، واصفة الخطوة بأنها تفتقر للمهنية وتتجاوز القواعد المتبعة في معالجة القضايا القانونية للمؤسسات الإعلامية.
زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية