أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

انتشال الجثمان الأخير من تحت أنقاض مبنى حي الأشرفية بحلب

أحمد بسو

استكملت فرق الإنقاذ في مدينة حلب، فجر اليوم، عمليات البحث بانتشال جثمان الشاب أحمد بسو، وهو طالب جامعي من أهالي قرية "عتمونو"، والذي كان الضحية الأخيرة العالقة تحت أنقاض المبنى السكني الذي انهار في حي الأشرفية.

وكانت عمليات البحث قد استمرت لساعات متواصلة عقب الانهيار المفاجئ للبناء، وسط حالة من الحزن الشعبي. وبانتشال جثمان الفقيد "بسو"، تنتهي عمليات البحث والإنقاذ في الموقع، فيما نعت الأوساط الطلابية والأهلية الشاب الراحل، سائلين الله له الرحمة والمغفرة ولذويه الصبر والسلوان.

خلفية: مأساة "الأبنية المتهالكة" في حلب
تكرار حوادث انهيار المباني في أحياء حلب (لاسيما الأشرفية، الشيخ مقصود، والأحياء الشرقية) ليس مجرد حوادث عارضة، بل هو نتيجة تراكم عدة عوامل تقنية وجيوسياسية:
1. الأضرار الهيكلية الناتجة عن الحرب
تعرضت مدينة حلب لسنوات من القصف والعمليات العسكرية. العديد من المباني التي لم تسقط مباشرة تأثرت أساساتها وتصدعت جدرانها الحاملة نتيجة الاهتزازات العنيفة، مما جعلها "قنابل موقوتة" تنهار بمرور الوقت أو مع أي عوامل جوية.

2. غياب الرقابة الفنية ومخالفات البناء
تنتشر في حي الأشرفية والأحياء المحيطة أبنية "المخالفات" التي بنيت على عجلة دون دراسات هندسية رصينة أو إشراف من نقابة المهندسين. هذه الأبنية تفتقر غالباً لتسليح الحديد الكافي أو الأساسات المتناسبة مع عدد الطوابق.

3. تأثير زلزال 6 فبراير 2023
زاد زلزال فبراير الشهير من هشاشة الوضع الإنشائي في حلب. ورغم الكشوفات الفنية التي أجريت حينها، إلا أن العديد من الأبنية التي صُنفت "آيلة للسقوط" لا تزال مأهولة بسبب أزمة السكن الحادة وعدم توفر البدائل للسكان، أو بقيت دون ترميم جذري يضمن سلامتها.

4. تسرب المياه والبنية التحتية
يعد تسرب مياه الصرف الصحي أو مياه الشرب إلى الأساسات في المناطق العشوائية سبباً رئيساً في خلخلة التربة تحت المباني، مما يؤدي إلى هبوط مفاجئ في الأساسات ومن ثم الانهيار الكامل دون سابق إنذار.

زمان الوصل
(8)    هل أعجبتك المقالة (7)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي