أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

تقرير: الأسد والروس يدمرون اتفاقيات "أستانة" في إدلب

من ريف إدلب - جيتي

وثَّق تقرير حقوقي مقتل 137 شخصاً في محافظة إدلب، بينهم 23 طفلاً، و24 سيدة، و52 مقاتلاً، كما وثّق 3 مجازر على يد قوات الحلف السوري الروسي في المدة التي يغطيها، حيث قتلت القوات الروسية 128 شخصاً، بينهم 21 طفلاً، و21 سيدة، وارتكبت مجزرتين. في حين تسببت قوات النظام السوري في مقتل 9 مدنياً، بينهم 2 طفلاً، و3 سيدة، وارتكبت مجزرة واحدة.

التقرير الصادر عن "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" بعنوان "قوات الحلف السوري الروسي تُدمِّر دموياً اتفاقيات أستانة" استعرض أبرز انتهاكات قوات الحلف السوري الروسي في محافظة إدلب منذ 19 حتى 27/ أيلول سبتمبر/ 2017، بعد تثبيت منطقة "خفض التصعيد "في محافظة إدلب نهايةَ الجولة السادسة من مفاوضات "أستانة". 

وسجل التقرير، الذي اطلعت "زمان الوصل" عليه، أكثر من 46 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنية، 36 منها على يد القوات الروسية بينها 8 منشآت طبية، و5 مدارس، و12 مركزاً للدفاع المدني. و10 حوادث اعتداء على يد قوات النظام السوري من بينها 2 منشأة طبية، و1 مدرسة، و4 مراكز للدفاع المدني.

وذكر التقرير أن القوات الروسية استخدمت الذخائر العنقودية مرة واحدة في المدة التي يغطيها.

ونوّه التقرير إلى أنّ فصائل في المعارضة المسلحة قد أرسلت إحداثيات مواقع مقراتها العسكرية إلى الحكومة الروسية لضمان عدم تعرُّضها للقصف، ومع ذلك تعرَّضت بعض المقرات لقصفٍ مُركَّز تسبَّب في مقتل العديد من المقاتلين، إضافة إلى دمار كبير فيها.

وسجَّل التقرير استهداف ما يزيد عن 4 مقرات عسكرية على يد قوات روسية، أدت إلى مقتل 52 من مقاتلي فصائل في المعارضة المسلحة.
وأشار إلى أنَّ المناطق المستهدفة كانت عبارة عن مناطق مدنية ولا يوجد فيها أي مراكز عسكرية أو مخازن أسلحة تابعة للتنظيمات الإسلامية المتشددة أثناء الهجمات أو حتى قبلها. 

كما أكَّد التقرير أن النظامين الروسي والسوري خرقا بشكل لا يقبل التشكيك قراري مجلس الأمن رقم 2139 و2254 القاضيين بوقف الهجمات العشوائية، وأيضاً انتهكا عبر جريمة القتل العمد المادة الثامنة من قانون روما الأساسي، ما يُشكل جرائم حرب.

وأوضح أن القصف قد استهدف أفراداً مدنيين عزلا، وبالتالي فإن القوات الروسية والسورية انتهكت أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان الذي يحمي الحق في الحياة. إضافة إلى أنها ارتكبت في ظل نزاع مسلح غير دولي فهي ترقى إلى جريمة حرب، وقد توفرت فيها الأركان كافة.

بحسب التقرير بدأت قوات الحلف السوري - الروسي في 19/ أيلول سبتمبر حملة عسكرية مُكثَّفة على محافظة إدلب إثر إعلان "هيئة تحرير الشام" مدعومة ببعض الفصائل (الحزب الإسلامي التركستاني، وجيش العزة، وجيش النخبة) عن معركة أطلقت عليها اسم "يا عباد الله اثبتوا" في شمال شرق محافظة حماة، فاستولت على عدة قرى استعادت قوات النظام السوري مدعومة بالقوات الروسية السيطرة عليها في اليوم ذاته.

ووثَّق التقرير ما لا يقل عن 714 غارة جوية على محافظة إدلب، كما وثَّق أكثر من 13 برميلاً متفجراً ألقاها طيران النظام السوري المروحي -في غضون 8 أيام- استهدفت منشآت حيوية مدنية عدة، كان أبرزها مشافٍ ومراكز للدفاع المدني ومدارسَ ومحطات تحويل الطاقة الكهربائية، وقد وثَّقنا تعرُّضَ بعض هذه المنشآت للقصف غيرَ مرة؛ ما يُشير إلى تعمُّد إلحاق الضرر بالبنى التحتيَّة والمرافق الخدمية للمدنيين.

وتؤوي محافظة إدلب حالياً قرابة 2.9 مليون نسمة، معظمهم نازحون من حمص وحماة وريف دمشق ومن مناطق خضعت لهدن نجمَ عنها عمليات تشريد وإجلاء قسري، حسب التقرير.

رئيس الشبكة السورية لحقوق الإنسان "فضل عبد الغني" اعتبر أنه "لم يَعد هناك أي معنى لمسار واتفاقيات أستانة، عندما تقوم قوات الطرف الضَّامن الروسي وحليفه السوري، بقصف مقرات وقتل عناصر في فصائل مسلحة شاركت في الأستانة".

وأضاف "هذا بدون شكٍّ دعم لجبهة النصرة مقابل إضعاف هذه الفصائل"، مطالبا "بمحاسبة مرتكبي هذه الجرائم، المتسببين في إفشال خفض التّصعيد وقتل المدنيين".

وأشار التقرير أنه في 6/ أيار/ 2017 دخل اتفاق خفض التَّصعيد الذي أُبرم ضمن محادثات أستانة الرابعة بين الدول الراعية الثلاث (تركيا، روسيا، إيران) حيِّزَ التَّنفيذ، وتمّ تحديد محافظة إدلب وما حولها (أجزاء من محافظات حلب وحماة واللاذقية)، كأحد مناطق خفض التَّصعيد الأربع التي تمَّ الاتفاق عليها.

في الجولة الخامسة لمفاوضات أستانة تمَّ الاتفاق على تشكيل مجموعة عمل لمتابعة بحث قضية مناطق خفض التَّصعيد، ومع نهاية الجولة السادسة من المفاوضات (14 - 15/ أيلول/ 2017) تمَّ الإعلان عن تثبيت منطقة خفض التَّصعيد في محافظة إدلب وما حولها مع الإقرار بنشر قوات عسكرية (روسية، تركية، إيرانية) لمراقبة الاتفاق، والسَّماح بدخول المساعدات الإنسانية.

وطالب بضرورة إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين، بما فيهم النظام الروسي بعد أن ثبت تورطه بارتكاب جرائم حرب وإحلال الأمن والسلام وتطبيق مبدأ مسؤولية حماية المدنيين، لحفظ أرواح السوريين وتراثهم وفنونهم من الدمار والنهب والتخريب وتوسيع العقوبات لتشمل النظام الروسي والنظام الإيراني المتورطين بشكل مباشر في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ضد الشعب السوري.

وحثَّ التقرير المبعوث الأممي إلى سوريا على إدانة مرتكبي الجرائم والمجازر والمتسببين الأساسيين في تدمير اتفاقيات خفض التصعيد وعدم اقتصار الإحاطة أمام مجلس الأمن على انتهاكات "جبهة النصرة" وتنظيم "الدولة الإسلامية".

زمان الوصل
(44)    هل أعجبتك المقالة (45)

الهاشمي

2017-09-30

ما نرى هو تصعيد وليس خفض للتوتر - تفاهمات اقليمية ودولية تنسف ما قبلها - ما يجري في العراق وسوريا والمنطقة برمتها كلها دلائل تشير الى ان التغيير قادم ونتمى ان لاتكون على حساب الشعوب والله الساتر ..


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي