أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

نعم للحجاب ولا للدولة الإسلامية.. عدنان عبد الرزاق

انشغل المصريون، ومعهم بعض المتحمسين لمليونية "خلع الحجاب بمصر"، بقطعة قماش تغطي رأس المرأة، وهي بالمحصلة، عادة كانت أم عبادة، شأن شخصي وحرية فردية يعتبر التدخل فيها تعديا على حرية الأفراد التي تصونها جميع القوانين وحتى الأعراف الاجتماعية.

وربما الدخول بنقاش حجب الشعر لا حجب العقول، بعد الحريات العرجاء التي أفرزتها ثورات الربيع العربي، ونبشت بصيرورتها المتبدلة، من عقد ومدعي العلمانية، ربما أقرب للمشي بحقل ألغام، سينقطع نفسك لتعبره، إن لم ينفجر تحت قدميك ما يودي بحياتك.

لأن البعض، يرى في الإشارة للأديان وتحميلها وزر كل الذي يجري، ولمعتقدات المذهب السني حصراً، استكمالاً واجباً لديمقراطيته وعلمانيته، التي لا يمكن أن تتوّج برضى المصفقين وقبول الأوطان الجديدة، إن لم يلعن التاريخ ويغمز من قناة الأديان، لذا، كثرت الدعوات لإعادة قراءة الأديان، حتى ممن لا يجيدون الكتابة والقراءة.

الملفت في دعوات هؤلاء الأبواق، تعاميهم عن بقية المعتقدات في المذاهب الأخرى التي تثير حتى الضحك، والتي يمليها بالنهاية، رجل ورّث المرجعية، كما ورّث الأسد الابن سوريا، فانصاع له المثقفون وقبل بفتواه العلمانيون، تماما كما قبل مناضلو اليسار السوري بحكم الأسد الوريث، وتغنوا بالتحديث، لكنهم ما انفكوا خلال انتظارهم الوعود والتطوير، من الإشارة إلى ديكتاتورية إسرائيل خلال زيارتهم لموطن التعددية في فارس الساسانية.

وعلى ذكر طهران وتل أبيب، أعتقد ليس من حكم ثيوقراطي بالعالم كله، إلا في إيران، وليس من مشروع مقبل لدولة دينية، قبل إعلان "داعش" سوى في طهران وتل أبيب.

ولمن يهمه الأمر في إعلان دولة دينية، فلينظر إلى مرامي كلتا الدولتين، ويتفكّر فيما منحتا من حريات لغير "الشيعة واليهود" عله يعرف أي مصير للفكر وحرية وحقوق الإنسان، في بلدان إقصائية كسرت الأولى عظام الفلسطينيين وأحرقت الثانية البلوش والعرب أحياء في الساحات العامة.

أظن، وظني هنا من البعض غير الآثم، أن لا ديمومة لأي دولة أو كيان أو حلم، يبنى على الإنكار والوصاية والاقصاء، ولا أعتقد في الأديان أياً بلغت تعاليمها الدنيوية، أن تكون مناسبة للحكم، من وجهة نظر غير معتنقي الدين الحاكم على الأقل، فحتى الإسلام في ذروته الأموية والعباسية، لم يعلن دولة إسلامية، بل أسس دولة تحكم بقوانين إسلامية، وأظن الفارق بين الاثنتين شاسعا وعميقا.

نهاية القول: أكدت الأحداث خلال أربع سنوات الثورة، تصدر السوريين على منصة نبش كل ما هو خلافي وجدلي ويحرف قطار ثورتهم عن حقوق الشعب، ودللت مواقف من خدع السوريين بحذلقته وتفلسفه، أن دوافع الثورة وحتى العقد، مستمدة من البيئة والمعتقد، أكثر مما هي منطلقة من السعي للحرية التي تنتهي عند حق وحرية الآخر.

فترى من يلوم الفصائل المتطرفة على إلزامها الآخر قناعتها ومعتقدها أو إقصاءها ولو بحد السكين، يمارس أقذر مما تفعل، وإن عبر سلوكيات وطروحات منمقة ومدهونة ببعض عسل الثقافات السمعية المستوردة.
أعتقد، لم ولن ولا يمكن للدول أن تقام إلا تحت مظلة القانون، التي تضمن حقوق كل رعاياها، وتكون بمسافة واحدة من الجميع لجهة الحقوق والواجبات، وليس من ضير، وفق الديمقراطية والصناديق، بل هو الحق الذي ضمنته الانتخابات، أن تسن إرادة الأكثرية، شريطة ألا تنال من حقوق الغير، بما فيها المعتقدات والعادات.

وأرى شخصياً أن الدخول بهذه الدوامات الآن، قبل تحقيق هدف السوريين بإسقاط النظام الديكتاتوري، هي أقرب للخلاف حول جلد الضبع قبل اصطياده، الذي يحول الصيادين كلاباً والضبع أسداً.

(20)    هل أعجبتك المقالة (20)

بنت سورية خلعت الحجاب

2015-04-19

- قال هذا كاتب - نتمنى لبنات السنة في سوريا التحرر من خرافة الحجاب.


سني مع الحرية و زوجتي غير

2015-04-19

كان .... المخابرات هلق جاية يقنعنا - الحجاب خرب الاسلام و عقول المسلمين.


عبیر صبرى

2015-04-19

عبیر صبرى خلع الحجاب جعلنى مرتاحة نفسيا https://www.youtube.com/watch?v=7cIEgxUp-Lk.


ادلب

2015-04-23

لا للحجاب ولا للدولة السلامية.


التعليقات (4)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي