أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

أربعة أشهر تحدد مستقبل المنطقة.. باسل صطيفان

مقالات وآراء | 2015-02-16 10:33:53
أربعة أشهر تحدد مستقبل المنطقة.. باسل صطيفان
مشاركة لـ "زمان الوصل"

اقل من اربعة اشهر تفصلنا عن نتيجة المباحثات النووية مع ايران، هذه المباحثات التي يعول على نتيجتها الكثيرون لحل مشاكل وحروب المنطقة، او زيادة الوضع تأزما .

لم يعد يخفى على احد لعبة الجزرة والعصا التي تلعبها الولايات المتحدة مع ايران، حيث سمحت لها بشكل غير مباشر بالتوسع والتعمق واحتلال دول عربية، وتركت مصير حليفها السوري والحلقة الاساسية في الهلال الايراني بالمنطقة معلقا، بين السقوط فيسقط حزب الله بالتالي ويسقط الهلال المزعوم، او البقاء، وهو ما يعزز وجود ايران بشكل اقوى من السابق، و يحولها الى قوة احتلال وهيمنة في سوريا، لا مجرد دولة حليفة .

طبعا هذه التنازلات والضغوط لا تحدث باتفاقات مسبقة، الدول ببساطة تستطيع فهم بعضها وتعتمد على مبدأ "الواقع العملي" ، حيث تقوم بفعل ما وتنتظر رد الفعل، ومن هنا تستطيع دراسة ما هو مسموح لها وما هو غير مسموح لها (( أي ان الحدود والامتيازات التي منحها لها الاتفاق لا تكون ضمن الاتفاق، بل هي واقع عملي يفرضه الطرف الاول على الارض ويسمح به الطرف الثاني، بغض الطرف عنه )) .

المعضلة في هذا الاتفاق، انه لا ثقة لأي طرف بالطرف الاخر، الولايات المتحدة لا تثق بإيران بحيث تسمح لها بالهيمنة الكاملة، وايران لا تثق بالولايات المتحدة في حال ابرمت اتفاقا معها ان تحافظ لها على مكاسبها في المنطقة و تسمح لها بمزيد من المكاسب مستقبلا، وخاصة ان تحركات ايران في المستقبل ان تم الاتفاق، يجب ان تكون بناءً على رغبة الامريكي، وهو امر يعارض بشكل كبير احلام ايران التوسعية لإعادة الامبراطورية الفارسية القديمة .

بالتأكيد ان تم الاتفاق وحدث التحالف، سيكون هو الحدث الاهم منذ الحرب العالمية الثانية..

وكتبت منذ عدة اشهر مقالا عن محاولة ايران المستميتة للسيطرة على القنيطرة والحدود مع الجولان، وتكثيف شحنات الصواريخ بالقرب من تلك المنطقة، في محاولة للضغط على اسرائيل والولايات المتحدة للقبول باتفاق يسمح لإيران بمتابعة برنامجها النووي، ويحافظ على مكاسبها الكبيرة في المنطقة، و بحيث تستطيع ايران في حال فشل الاتفاق، الإبقاء على تهديد كبير من كل الاطراف يحيط بإسرائيل، ان ارادت الاخيرة الهجوم على برنامجها النووي، والضربات الاسرائيلية في سوريا، ماهي الا رسائل من اسرائيل، انها لن تسمح بوجود حزب الله جديد على حدود الجولان ، ولن تسمح بأي ترسانة صاروخية في سوريا، وهذا الامر اصبح واضح اليوم اكثر من أي يوم مضى، خاصة بعد ضغط ايران الكبير للسيطرة على هذه المنطقة التي لا تشكل اي بعد استراتيجي في الحرب الداخلية السورية .

في حال نجاح هذا الاتفاق برضى جميع الاطراف، وهو امر مستبعد (( أي ان يقبل الجميع بهذا الاتفاق)) ، قد تسمح الولايات المتحدة للنظام في سوريا بالخروج من الازمة بشكل ما، خاصة انها حضرت الحجج لجميع الخيارات، من محاربة الارهاب، الى عدم وجود طرف معارض قوي فاعل على الارض، الى ان النظام هو مصدر الارهاب .. الى ...


قد نشاهد بوادر حسن نية من الامريكيين تجاه ايران في الفترة القادمة، وخاصة في الموضوع السوري، وقد بدأت تظهر ملامح لهذا الامر في الوقت الحالي، من اتصالات غير مباشرة وقد تتطور لاتصالات مباشرة وتنسيق مع النظام السوري، الى تخفيف الدعم عن المعارضة وتجميد خطط التدريب للجيش الحر او المماطلة فيها.


وان لم يحدث الاتفاق في النهاية، فالتهديدات والرسائل لم تتوقف منذ اربعة اعوم بين الجميع، من مناورات الاسد المتأهب، الى دخول العرب والخليج خاصة لأول مرة في طلعات جوية (عسكرية) تستهدف داعش .

سنكون امام حرب مرتقبة وانهيار قوي لما قامت ايران ببنائه في الفترة الماضية، من الهيمنة في سوريا الى العراق واليمن ولبنان .

طبعا التحليل مبني على وقائع عملية، ,لا ارغب هنا بالدخول في نظرية المؤامرة، لأنه ببساطة وان افترضنا انها حقيقة، لا يمكن تحليلها بشكل آني ومنطقي.

وبالتأكيد ستكشف الاحداث والسنوات القادمة حقيقة ما يحدث اليوم .
أحمد الشامي
2015-02-19
مما تعلمناه خلال أربع سنوات من عمر الثورة أن نعتمد على الله ثم على أنفسنا. رأينا بوضوح كيف أن الشرق والغرب خذلنا ولم يبالي بشهدائنا ودمار بلدنا الحبيب. الاستفادة من التناقضات أمر مشروع ومطلوب ولكن أن نبني آمال واستراتيجات على ذلك فهو كمن يركض وراء السراب. علينا أن نبني استرتيجتنا بناء على قدراتنا الذاتية وبما يساعدنا به المخلصون للثورة فإذا هبت رياح الظروف الدولية بما يناسبنا فهذا جيد ماعدا ذلك علينا أخذ زمام المبادرة بأيدينا وألا نترك مصيرنا معلقا بيد الغرباء
التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
مهجر مصاب بــمتلازمة "داون" وزوجته كفيفة وله طفلة... قصة من الوجع السوري      السجن 14 يوما للممثلة فيليستي هوفمان في فضيحة غش لدخول جامعات أمريكية      الجزائر.. 12 ديسمبر موعدا لانتخابات الرئاسة      لأول مرة وعلى استحياء.. "قسد" تعترف بالثورة السورية نكاية بالنظام      الأسد يبدأ باعتقال عرابي مصالحات درعا      هل تضاءلت حظوظ "المنطقة الآمنة".. واشنطن تتحدث عن مزيد من التفاصيل و"بعض التحصينات"      وزير أردني سابق يكشف عن تحذير أمريكي من مغبة التعامل مع نظام الأسد      الأسد يساعد موظفيه بقرض قيمته 100 دولار