أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

الحقود الحاقد بشار الأسد

صورة بشار على بناء مدمر في حمص - وكالات

استغرب بعض الباحثين هنا بشدة من الصورة التي بثتها وسائل الإعلام عن مجموعة لبنانية شيعية تعتدي على طفل سوري لم يبلغ الخامسة بعد، فتتفنن في لطمه وصفعه. 

وإنما مردّ استغراب الزملاء في مركز الدراسات ليس الصورة القاسية فحسب، بل موقف "الرئيس" بشار الأسد من أطفال سورية الذين أصبحوا يتعرضون كل يوم لما هو أقسى من اللطم والركل والتعنيف.

وقد ذكّرنا الزملاء بما فعلته فرنسا من أجل تحرير صحفييها المخطوفين في العراق قبل عدة سنوات، حيث دفعت الأموال الطائلة واستخدمت أخطر أجهزة المخابرات، وزجّت بكل ثقلها لاسترجاع مواطنيها، ناهيك عن التهديد بإقالة الحكومة ومحاسبتها أمام القضاء في حال التقصير. وعدّد الزملاء عشرات الحالات التي انتفض فيها رئيس أوروبي من أجل مواطن تعرض لبعض الأذى في دولة أخرى، ويكفينا أن نتذكر ما فعلت بلغاريا والاتحاد الأوروبي لتحرير الممرضات البلغاريات من ليبيا.

المقاربة المستخدمة في المقارنة بين بشار الأسد ورؤساء الدول الأخرى هي مقاربة حمقاء، لا تصح بحال من الأحوال، فبشار الأسد ليس رئيساً شرعياً للشعب السوري، بل هو أشد الناس كرهاً لهذا الشعب، ولا نشك أنه أكثر حقداً على سورية من نيرون على روما. فالأسد هو أول رجل في التاريخ يطلق صواريخ سكود على مدن بلاده لمحاربة "مجموعات إرهابية"، تلك الصواريخ التي تُسقط المباني وتدمر المدن، ودليل حقده أنه لم يطلقها على القرداحة مثلاً، وإنما على حلب وحمص ودرعا. وهو لم يهاجم الساحل بطائراته، بل هاجم المدن السورية التي يحقد عليها طائفياً، وكأنما وجد الفرصة لانتقام يحدثه به قلبه منذ زمن طويل.

كيف نستطيع أن نفسر وقوف الدبابات أمام سرير بنت الملك في بصرى والذي يعود للقرن الأول الميلادي في الشهر العاشر من العام 2012، ثم إمطاره بوابل من القذائف المتواصلة حتى تم تدميره؟ نفسره بأن الأسد يحقد على سرير بنت الملك الواقع في بصرى الشام، فهو يريد أن يدمر أي معلم في المدن السنية السورية لأنه يطمح لذلك الانتقام الذي ذكرته من جهة، ويطمح أن يستقل، في حال استمرار الثورة، بدولة علوية متفوقة من جهة أخرى.

أي طريقة لا طائفية تلك التي سنشرح بها كيف وجه الأسد أسلحته لتدمير المسجد العمري في درعا وهو معلم أثري يعود للسنة السابعة عشرة للهجرة. ثم الاعتداء على مسجد خالد بن الوليد في حمص والمسجد الأموي في حلب، وأرجو ملاحظة أسماء المساجد الثلاثة لفهم هذه الجريمة التي يحركها الحقد الدفين الذي يتمتع به "الرئيس المنتخب جماهيرياً".

لقد وصل حقد الرجل أن يدمر حتى اليوم أكثر من 1450 مسجداً، بل وينبش قبور الصحابة الكرام ويبعثر عظامهم الطاهرة.

عندما يهجّر الأسد أكثر من عشرة ملايين سني فلا شك أنه رئيس حاقد، وعندما يدمر مدن السنّة فلا شك أنه يقطر حقداً. هل يوجد أشد حقداً من رجل يأمر عبيده بهتك الحرمات واغتصاب العفيفات باسم الحسين، وبسرقة الدجاج والأرانب باسم الحسين، وبقتل المواشي باسم الحسين، وبنهب الفرش والأثاث ثم بيعها جهاراً نهاراً في سوق أسموه سوق السُّنّة وباسم الحسين أيضاً.

كان على الذين توقعوا أن يتحرك الأسد للطفل البريء خالد، أن يتذكروا بعضاً مما فعله الحقود بسورية، وأن يتذكروا ماذا فعل بالطفل حمزة الخطيب، وبالطفلة روان وبكل "الرضع الإرهابيين" الذين عالجهم بصواريخه. وعليهم أن يتذكروا خاصة أنه قال بملء فيه، إن هناك ملايين من الإرهابيين السوريين لا بد من التعامل معهم.
لا يعالج الحقد إلا باستئصال صاحبه يا خالد. فلا تقلق.

من كتاب "زمان الوصل"
(28)    هل أعجبتك المقالة (37)

بدر الدين

2014-07-25

لا يستحق حتى الكلام عنه ! فحشرة مثله لا يليق بها إلا الدعس بالحذاء ! وسيحصل هذا قريبا جدا ومن حيث لا يحتسب بإذن الله! وما يظنه نصرا له ما هو الا استدراج من الله عز وجل ليكون الانتقام منه لائقا بطبيعته الحشرية !.


عدنان الأحمد

2014-07-25

قال وبحارب الطائفية ابن الكلب...والله لنجره جر بشوارع الشام وخاصة بالميدان ونحرر دمشق وحمص وحلب من كلابه الضالة.


التعليقات (2)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي