أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

الخلاف على جلد الضبع وهو رئيس

صورة من كراج "البولمان" في دمشق...

طبيعي أن تكون الدهشة، العنوان الأبرز لكل ما يعصف بالثورة السورية وجنوحها وانفضاض العالم من حولها، ولكن أن ينطلق أطياف المعارضة جميعهم من بعد إسقاط النظام خلال المؤتمرات وتقارير إعادة الإعمار، وحتى ملتقيات القوى والتكتلات وإعلان أحزاب وتنظيمات جديدة، قبل أن يسقط أو يمسكوا بأسباب سقوطه، أو على الأقل، يتلقون وعداً ممن دفعهم لما هم عليه، من تشظٍّ وتنازل وانقسامات.. فهذا ما يبعث على القلق والشك في آن.

الشك بأولئك الممثلين للشعب الحاملين- أو هكذا يفترض- أحلامه وهمومه، لأن في عدم تقدير الموقف السياسي وتبدل الأدوار، على الأرض عربيا ودوليا، ومواجهة الشعب بالحقائق، زيادة في احتمالات السعي وراء الضوء والمنفعة، أكثر من تدليله على تحقيق أحلام السوريين الذين ضحوا بكل ممكن ومستحيل كرمى لكرامتهم وتبديل مستبديهم.

والقلق على المستقبل والمصير في واقع زيادة التشكيلات والكتل والتمثيلات، التي بدأت تتضح أسباب إعلانها، إن النفعية، أو التخوّف على بعض المكونات السورية، روحية كانت أم قومية، وقلما كانت- الدوافع- وطنية تسعى للمحافظة على وحدة ودعم الثورة والسوريين، أو وحدة الأراضي وإقصاء المتدخلين، رغم أنها جميعها، تعلن عبر شعارات عريضة، عكس ما تؤكده المجريات، وأخطر-ربما- مما قام السوريون عليه ولأجله وضحوا بنحو 300 ألف مفقود ومعقتل وقتيل.

قصارى القول: وزير خارجية النظام السوري قال حرفيا أمس: تخلي الرئيس السوري بشار الأسد عن السلطة غير وارد إطلاقا، والأسد رئيس سوريا المنتخب حتى موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة منتصف عام 2014 ولا يحق لأحد التشكيك في هذه الشرعية.

بل وأكثر من ذلك، ففي رسالة استقواء لا أعتقد الهدف منها الاستهلاك الإعلامي أو النيل من همة المعارضة والمفاوضين، قال وليد المعلم: لن نذهب إلى جنيف لتسليم السلطة لأحد، ومستعدون للحوار فقط مع أحزاب المعارضة المرخصة في سوريا.

ما يعني فيما يعني، انقلابا على كل ما ادعته واشنطن وروّجت له موسكو، وكأن هدفهما الأوحد، تفكيك الأسلحة الكيماوية، بعد أن دمروا الأسلحة التقليدية والبنى والهياكل وقدموا لإسرائيل، بتنفيذ النظام، كل ما طلبت وحلمت، ولم يعد إزاحة النظام ضمن أولويات الجميع، شريطة ألا يقتل عبر الكيماوي.
خلاصة القول: بدهياً أن الخلاف على جلد الضبع قبل اصطياده يحوّل الصيادين إلى كلاب ويحول الضبع إلى وحش مفترس وربما إلى ضيغم وهزبر. 

وبدهي أن كل ما نشهده لا يبعث على الطمأنة، إن على الأرض، لجهة تمدد "داعش" ومحاربتها الجيش الحر الذي ينتظر تمويلا وتسليحاً، أو لجهة المشردين وعقابهم من الدول المستضيفة ورميهم بالبحر بمعنى الكلمة وليس مجازاً أو تهديدداً كما فعل موقظ القومية جمال عبد الناصر وقت لوّح لإسرائيل قبيل النكسة التي ولدت الأنظمة الديكتاتورية جمعاء. 

لذا وببالغ الحزن والأسى نعلنها، هكذا معارضة تسعى لحماية الأقليات فعلاً لا كما يتاجر النظام قولاً، وهكذا معارضة ركنت إلى سيرورة التاريخ ولم تأخذ بأسباب السيرورة،
لا يمكن أن تسقط هكذا أنظمة عملت على الدولة الفاسدة العميقة وامتلكت من الحلفاء والأوراق واللاوطنية، ما يجعلها ترمي كل ما يهدد الكرسي ومصالح المافيا الحاكمة في البحر..وإن طلبت المعونة من مصر العربية وإسرائيل العبرية.

ولكن، وهنا للتاريخ وليس للاستدراك فقط، لابد مما لابد منه أياً بلغت صغائر الممثلين وأهواء ومرامي المتخوفين، ليس على مستقبلهم المالي ورضى الداعمين، بل ونواياهم في تسويق الديمقراطية على حساب الأكثرية ودم الثائرين، فالشعب الذي قال لا لن يقول نعم بعد كل شلالات الدماء التي دفع، فمن انقلب على الفساد وتوريث الحكم، سينقلب لا محالة، على مشروعات التقسيم والمقايضة والبيع، وسيصل لمبتغاه وإن طال الزمن وبهظ الثمن.

من كتاب "زمان الوصل"
(83)    هل أعجبتك المقالة (78)

زياد عبد القادر

2013-09-29

ضيعنا المفتاح .. والباب .. والبيت !!.


سوري مغترب

2013-09-30

خلاصة القول .. للأسف ، فعلاً للأسف شيء مخز فلا المعارضة النجيبة ولا الوطن العربي الغيور على الدم السوري ولا المجتمع الدولي صاحب الإنسانية والديمقراطية مكترث او مبالي لما يحدث بسوريتنا او بأبنائها ... ولكن بصيص الامل الوحيد هو ذاك الشعب الذي خرج عن صمته وخوفه ليقول لا فلن يرجع الا ليحقق ماخرج من اجله وكما ذكرت ولو غلا الثمن.


mohamad

2013-09-30

متى سنفهم او نطبق فعلا ما نفهمه أنه ماحك جلدك الا ظفرك .. فلن ينصرنا أحد مالم ننصر بعضنا ولن يغير الله مافي قوم حتى يغيروا مافي أنفسهم ;;; تنبهوا واستفيقوا أيها العــ السوريين ـــرب فقد طمى الخطب حتى غاصت الركب.


نيزك سماوي

2013-09-30

كم قلنا أن العصابة الأسدية محمية من قبل العام أجمع أكثر مما تحمى إسرائيل بمليون مرة ، لا يمكن أن تقدم عصابة خائنة للعالم الغربي خدمات مثلما قدمته العصابة الأسدية ، أما عن السلاح الكيماوي فلم يكن يوماً سلاحا للإستعمال الخارجي بل صنع لقتل الشعب السوري وهو سلاح إستراتيجي للعصابة المجرمة ضد الشعب السوري في الداخل ، مثلما بني القصر العلوي فوق جبل قاسيون المحتل تماماً ومحمي من كل دول العالم كي تبقى هذه العصابة جاسمة على صدرو السوريون إلى الأبد لأن تحرر الشعب السوري والتخلص من هذه العصابة سيعني كتابة تاريخ جديد للعالم كله ، نضال الشعب السوري يجب أن يستمر ويجب أن يعتمد الشعب السوري على نفسه بالتخلص من هذه العصابة الخائنة المجرمة العميلة.


مروان علي

2013-10-05

يبدو أن الخلاف على جلد الجحس وليس الضبع أو الخلاف على جلد الفأر الخائن اللص الجبان وليس الضبع فلم يكن أسد ولا مرة ولم يكن ضبعاً ولا مرة طول عمره قرد أو فأر أو جحش ، فلم الخلاف على جلد قرد قذر ولم الخلاف على جلد فأر نجس جبان ولم الخلاف على جلد جحش فلتان جربان.


حفيد هنانو

2013-10-05

آسفاه على شجرة الزيتون التي خلف صورة هذا المجرم أبن المجرم المقبور ، شجرة الزيتون مباركة كان تحت ظلها أبطال مثل إبراهيم هنانوا وغيرهم من الأبطال وليس أن توضع شجرة زيتون وتوضع صورة أعتى مجرم عرفته سوريا والبشرية أيضا ، هذا المجرم لا يليق به إلا ان توضع بجالنب صورته حبل مشنقة أو خاذوق مبشم كي يتم إعدامه وبعد ذلك خوزقته زبعد ذلك سحله في كل شوراع سوريا على ما قام به هو وعصابته العلوية المجرمة من جرائم بحق الشعب السوري ، لن تفلت أيها المجرم من أيدي العدالة حتى لو وقف معك شياطين الأنس والجن والعالم العاهر أيضا ، إنه الشعب السوري الذي سوف يحاسبك مهما طال الزمن ومهما حماك المجتمع الدولي المجرم الحقير.


التعليقات (6)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي