أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

نصر الله وسرايا أم المؤمنين ..شنّ وطبقة

لم تجد أحاجي شنّ من يفسرها "الميت الحي والزرع المأكول وحمل الراكب على دابة" إلا طبقة، وكان فك الطلاسم مهر زواج العازف عنه شن وطبقة الذكية وصار زواجهما مثلاً "وافق شن طبقة".
بدأت تعدد خطب مولانا الأستاذ حسن نصر الله باستنزاف كامل رصيده النضالي وفتوحاته القولية، فمن يأخذه وهم التاريخ عن الجغرافيا ويتوه بين حمص وتل أبيب، قد لا يكلل "زواجه النصراني" من المتأسلمين بشهر عسل يعيده لنشوة عام 2006، بل وقد لا يكون أبغض الحلال نهايته، فعندما تجمع الأقدار بين زوجين من طينة واحدة، يكون بقاؤهما معاً، أو بقاء أحدهما على قيد الحياة، مصدرا للنكد وإن كان الثمن تيتم البنين.

الأخ نصر الله الذي خرج عن كل ما آثر التقنع به لسنين، من تغرير و كياسة وتجييش وحماسة، تارة باسم فلسطين وادعاءات تحرير بيت المقدس، وباسم العروبة والإسلام تارات، خرج عليه من شاكلته مقنعون ثلاثة، لبسوا سراويل"الجينز" وخواتم الذهب وتقنعوا بالأبيض وخالفوا كل طقوس الوعيد وتبني القتل التي شهدناها من سابقيهم، ليعترفوا "سرايا أم المؤمنين" أنهم وراء تفجير "الرويس" في ضاحية بيروت الجنوبية والذي أتى على 22 قتيلا ومئات الجرحى.

بداية القول: لا يختلف عاقلان على إدانة قتل المدنيين أياً كانوا وتجريم القتلة مهما كانت ذرائعهم، فالقتل في بيروت هو القتل ذاته في قصير حمص وحتى ميدان رمسيس ورابعة العدوية في القاهرة. ومن يدينه ويجرّم القاتل هنا، لابد أن ينكره ويتنكر لفاعله هناك، فمن ذم ومدح يا "سيد المقاومة " فقد كذب مرتين.

خشي مدعوا تفجير سيارة "BMW " من عيون أمهات قتلى بيروت ومن دموع أطفالهم، فلبسوا قناعاً وإن أبيض، بيد أن نصر الله، سقطت عنه كل الأقنعة وماعاد ليعير للثكالى ولا لجروح السوريين وزناً، فبعد كل الذي فعله وقتلة حزبه في القصير والسيدة زينب ونبل والفوعة والزهراء، توعد بمضاعفة عدد قتلته في سوريا، بل وذهابه للقتل إن اقتضى الأمر.

بالمصادفة، في اليوم ذاته الذي قتل فيه الأشقاء اللبنانيون بتفجير إرهابي، قتل صاروخ أرض أرض بالستي العدد ذاته في حي الكلاسة في حلب، في مجزرة تتكرر يوميا من نظام فاجر مدعوم من قتلة مأجورين أو غيبتهم الروحانيات، عن الحقائق وحقوق الشعوب في تحديد رؤسائها ومصائرها، لكنا لم نرّ حلبيا يخرج ليتوعد اللبنانيين بنقل الفجيعة إلى يتامى بيروت.

لا أعرف أي وجه لبس الأستاذ حسن، حتى بلغ به الأمر هذا الحد من الهيستريا والسفور، ففي بداية زجه للقتلة إلى جانب شبيحة النظام السوري، كان يتنكر ويتعذر بحماية المقدسات، أما أن يعلنها حرباً وعلى الأرض السورية بحجة محاربة الإرهاب والمتطرفين، وهو ومعه حزبه، مصنف بالفعل لا وفق القانون الأوروبي والأمريكي بالإرهاب، بل ويعترف بالقتل ويهدد بقدومه شخصيا لقتل السوريين، فهذا ما يجلسه بعمامته السوداء على يمين "سرايا أم المؤمنين" ذوي الأقنعة البيضاء.

خلاصة القول: رغم الأثمان الباهظة التي دفعها السوريون كرمى لكرامتهم وما زالوا، إلا أنهم عرفوا العدو من الصديق كيقينهم بوصولهم لغايتهم وإن طال الانتظار، فمن البترودولار الخليجي وحرفه قطار الثورة عن سكة الحرية إلى من تخفّى بعباءة الدين والمقاومة وما بينهما، لكنهم سائرون صوب الهدف، موقنين أن من يمد يده للحناء قد يمدها للقطع، كرمى لعروس لا يكون مهرها كما طبقة، فمن يكون مهرها دجاجة على الأرجح طلاقها كش، ولنا في زواج المصريين أسوة حسنة.

(63)    هل أعجبتك المقالة (63)

زياد عبد القادر

2013-08-18

والله يا أستاذ عدنان أغلبنا أصيب بالحول فلم يعد يميّز أحد من أحد وكمان عمى ألوان منشان تكمل معنا :.


mounakhalel

2013-08-18

ستسقط أقنعة تزلزلنا..ليس من نصر الله الذي جاء شيعيا وناضل لشيعيته وستميته شيعيته..بل لغيره كثر ممن خدعونا ..شكرا للكاتب.


التعليقات (2)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي