أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

سيادته يبلغك السلام ...عودوا لقد انتصرنا

تواصل بعض أذناب النظام مع بعض"أباطرة المال" وحديثي الثروة ليعودوا للبلاد بعد النصر المؤزر الذي حققه الجيش الباسل بمعونة رفاق العقيدة من حزب الله وإيران، بُعيد أحداث القصير مباشرة، ونقلوا لهم تحيات سيادته ورغبة سيادته بأن يساهم الجميع- طبعا إلى جانب سيادته- في جني ثمار النصر، وإعادة الإعمار واقتسام الكعكة.

المفاجأة أن البعض عاد لدمشق خلال شهر الصوم، فاكتشف كم مرة يمكن أن يلدغ من الجحر ذاته، ويدفع ضريبة عودته ماليا وأمنيا وربما أخلاقياً، وأن ذهنية المزرعة التي سادت منذ عقود، مازالت حتى اليوم، وأن اللاعبين ذاتهم وإن تستروا بأشباه شركاء وأنصاف سياسيين ورجال...أيضا على حسب مقولة سيادته.

مشكلة النظام السوري أنه لا يصدق أن أدوات حكمه، خاصة العنصر البشري، قد عفى عليها الزمن، والمشكلة الأكبر أنه لا يريد أن يصدق أن دولاب الحياة لا يعود للخلف، ومشكلة مشاكله أنه أسير الفكر الحدي العسكري، طائعاً أو مغرراً، أو ربما مرغماً، أما تناسيه أنه يحارب شعبه، بكل ما لهذه الحرب من عار وخزي يسطرهما التاريخ، ومحاولة الاقتناع بأنه يحارب العالم لأنه فصيح ووسيم وصاحب مشروع تطويري، وأن العالم كل العالم أرسل إليه مقاتلين ليثنوه عن خطه النضالي، فهذا مالم أستطع فهمه، أهي قناعة لديه أم تراه يعلم أنها وسيلة ليبقى ويقتل ويعيد تاريخ السلف في فرض فلسفة القوة ليرث ويورث حكماً ..وربما ربوبية، لطالما هو ومن حوله، من دفنوه سوياً كما يقول العامة، وهم الأعلم أن الحكاية لم تبدأ بإرهاب ولا بثأرية طائفية..ولا حتى بمطامع للكراسي.

أحياناً، ومن قبيل الخبث في المقارنة، يساق بعض الطيبين أو المغيبين للمقارنة بين ماكان وما هو كائن، وكأن غير الذي هو مالك وحاكم، غير في تلك الكينونة، وأحياناً يساق هؤلاء من أرسنتهم لأخطاء وجرائم المعارضة، وكأن الدنيا متوقفة على حدين، إن كانت المعارضة سافلة فهذا يعني أن النظام على حق.

وأحياناً يظن المؤيدون والمغيبون ومن في حكمهم، أن لعبهم أفضل من الآخرين، ولطالما لم يلتزموا بالقواعد ولا بالمبادئ فذلك سيحقق لهم النصر والبقاء، غير آخذين بالاعتبار أن تعلم قواعد اللعبة أهم من اللعب، وأن ثمة مراقبين قد يتدخلوا في أي لحظة ليقلبوا الطاولة على كلا الفريقين ويعودوا لتشكيل فرق وألعاب جديدة. 

باختصار، لم يعد لدى الممانعين من طرائق وأساليب كذب وتضليل، فما يحضر اليوم سيدخل سوريا في دوامة لعقود، فأن يظن رجالات النظام أن في صفقة التعاون مع "المعارضة" للقضاء على الإرهاب هو ما يريده الرعاة المختلفون الآن، حلاً يبقيهم وينسي السوريين حقوقهم، حتى لو تسلح بتأييد وآراء العائدين لاقتسام الخراب واستند إلى وعود فرنسية وبريطانية وصمت أمريكي، فذلك ليس حماقة فحسب، بل جريمة ستؤجل وتؤجج، ولن تعيد مياه التعايش إلى مجاريها كما يحاول الغرب والشمال الترويج.

قد يكون صحيحاً أن الحل في عدم انتصار طرف على آخر، الآن على الأقل، كي لا يدخل القصاص والانتقام والثأر إلى كل مدينة وشارع وبيت، ولكن الصحيح أيضاً أن التذاكي واللعب على مبدأ عدو العدو صديق، هو ما قد يسجله تاريخ سوريا اللاحق...وبحروف من دم، بعد أن سحب بنوها، مرغمين، لدفع أثمان من دم.

(61)    هل أعجبتك المقالة (61)

زياد عبد القادر

2013-08-11

نعم أستاذنا ... لا يصدق ولن يصدق حتى لو احرق كل ما تبقى من شجر وحجر وبشر !!.


mays

2013-08-11

كل من يصدق هذا النظام ويحاول التربح من دماءنا وعليها .. يستحق كل ما يجري معه ...


sali

2013-08-11

والقادمون الى السلطة ليسوا افضل ممن سيذهب .. ستتغير الوجوه والأسماء فقط !!.


التعليقات (3)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي