أعلنت محافظة دمشق عن تسوية نزاع استثماري طويل الأمد يخص "مول المالكي"، وبتدخل شخصي من المحافظ ماهر مروان الإدلبي، أفضت إلى استعادة شركة حكيم للاستثمار، في خطوة تهدف إلى طي صفحة الخلافات التي تعود إلى عام 2018، (لم تذكر المحافظة القيمة الاستثمارية الجديدة)، (شركة حكيم استثمرت المول بالاتفاق مع النظام البائد من 2007 حتى 2018، حيث رفضت رفع قيمة الاستثمار).
وجاء الاتفاق تتويجاً لمباحثات مشتركة جرت بين محافظة دمشق، والصندوق السيادي، وممثلي شركة حكيم. وحضر مراسم توقيع الاتفاق شخصيات رسمية واجتماعية بارزة، ضمت الشيخ نعيم عرقسوسي، والشيخ نذير مكتبي، وممثل الصندوق السيادي محمد مستت، إلى جانب عدد من أعضاء مجلس الشعب.
وتعود جذور القصة إلى عام 2018، حين قامت محافظة دمشق بسحب استثمار المول من المستثمر غالي حكيم على خلفية خلافات حادة حول قيمة بدلات الاستثمار السنوية، والتي قفزت من 51 مليون ليرة سورية إلى مطالب مالية تجاوزت 400 مليون ليرة كمرحلة أولى.
وأدى رفض المستثمر للزيادات بحجة عدم جدواها الاقتصادية إلى طرح المنشأة في مزاد جديد فاز به مستثمر آخر مدعوم من الأسد وسيم قطان، بقيمة بلغت مليار و290 مليون ليرة سورية سنويًا، ما أفرز نزاعات قضائية وإدارية وإغلاقًا متكررًا للمول.
محطات القضية
بداية الاستثمار القديم: كان المستثمر غالي حكيم يستثمر المول مقابل بدل سنوي متواضع نسبيًا قُدر بنحو 51 مليون ليرة سورية وفق العقود القديمة (من عام 2007 وطوال سنوات الثورة حتى عام 2018).
لجان التخمين والقفزة الكبيرة في الأسعار: مع إعادة تقييم أملاك الدولة وعقود الاستثمار لتغذية خزينة محافظة دمشق بإيرادات أعلى، قامت لجان التخمين بإعادة تقدير القيمة الحقيقية لبدل استثمار المول، وطُلب من المستثمر غالي حكيم رفع قيمة العقد بشكل هائل ليصل إلى نحو 408 ملايين ليرة سورية كمرحلة أولى، وصولًا إلى تقديرات أعلى بكثير لاحقًا.
الرفض والجدل القانوني: رفض المستثمر غالي حكيم الرفع الهائل للبدلات بحجة أن العائدات التجارية للمول لا تحقق هذه المبالغ الضخمة، وأن الأرقام المطلوبة غير منطقية ولا يمكن تغطيتها تجارياً، مما أدى إلى توقف التفاوض ودخول الملف في أروقة المحافظة والقضاء الإداري.
دخول منافسين ومزاد المليارات: أدى هذا الخلاف إلى فتح باب المزايدة وقيام محافظة دمشق بسحب الاستثمار وإغلاق المول، ليُطرح في مزاد جديد فاز به مستثمر آخر، مدعوم من الأسد (وسيم قطان) بعقد استثماري ضخم قفز برقم غير مسبوق ليصل إلى نحو مليار و290 مليون ليرة سورية سنوياً.
الإغلاق والتسليم: شهد شهر آب/أغسطس 2018 تنفيذاً لقرار إغلاق "ماسة بلازا" (مول المالكي) وتسليمه للمستثمر الجديد وسط جدل مالي واقتصادي حول قفزة بدلات الاستثمار للقطاع العام في سوريا آنذاك.
زمان الوصل

تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية