أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

هيئة "مكافحة الإرهاب" تدخل على خط مطاردة رجال أعمال الأسد.. تجميد دائم للحسابات والشركات

من دمشق - جيتي

دخلت "هيئة مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب" رسمياً وعلى نحو واسع، خط الملاحقات القضائية والمالية التي تستهدف تجفيف الأصول المالية التابعة لرموز وشبكات رجال الأعمال المرتبطين بالنظام السوري السابق.

وعلمت "زمان الوصل" من مصادر مطلعة، أن الهيئة وجهت تعميماً رسمياً سرياً ومشدداً إلى جميع المصارف والبنوك العاملة في البلاد، يحمل صيغة "تجميد دائم".

ويقضي القرار بالحجز الفوري والنهائي على كافة الحسابات المصرفية والأرصدة العائدة لعدد من واجهات النظام الاقتصادية، مع إلزام البنوك بتزويد الهيئة بكشوفات مالية تفصيلية ودقيقة حول تلك الأرصدة خلال مهلة زمنية قصيرة لضمان التنفيذ الكامل.

تفعيل القانون "33" وقلب الطاولة
استندت الهيئة في كتابها السري إلى أحكام المرسوم التشريعي رقم 33 لعام 2005، والمعدل بقرارات لاحقة خاصة بمكافحة غسيل الأموال وتجفيف منابع الإرهاب.

وفي هذا السياق، أشارت المصادر لـ"زمان الوصل" إلى "مفارقة تاريخية وقانونية" لافتة؛ إذ إن هذه الهيئة التي تأسست في عام 2003 وأعيد تنظيمها في عام 2005، لطالما وظفها نظام الأسد طوال العقود الماضية كأداة أمنية وقانونية لملاحقة معارضيه، والتضييق على الاستثمارات غير الموالية له تحت غطاء "مكافحة الإرهاب".

اليوم، انقلبت الآية تماماً؛ حيث تحولت الهيئة التابعة لمصرف سوريا المركزي، بمؤسساتها وقوانينها النافذة إلى سلاح يطارد أذرع النظام نفسه، ويفتح ملفات ثقيلة تتعلق بحقبة الأسد المالية، وتحديداً الشخصيات والشركات المتورطة في تقديم الدعم المالي واللوجستي للمليشيات الأجنبية وقوات "الدفاع الوطني".

واجهات وشركات في المرمى
وفقاً للوثائق والمعطيات التي أطلعت عليها "زمان الوصل"، فإن قوائم التجميد الدائم بدأت تطال شبكات واسعة من الشركات، من بينها أسماء وواجهات تجارية برزت في السنوات الأخيرة، ومنها:
• زين العابدين عباس: (والدته رائدة عمار، من مواليد عام 1994)، والذي تدرج اسمه في قوائم الحظر والتجميد الفوري.
• الشركات المستهدفة: شمل القرار تجميد أصول وحسابات "شركة الهندية للجرارات الحديثة محدودة المسؤولية" ، إلى جانب شركات واجهة أخرى أُسست بغرض تمرير صفقات مالية ودعم الكيانات المسلحة التابعة للنظام السابق.

تجفيف الموارد وضمان الشفافية
تؤكد المؤشرات أن تحرك "هيئة مكافحة غسيل الأموال" في هذا التوقيت يمثل خطوة أكثر صرامة ومأسسة؛ بهدف قطع الطريق على أي محاولات لتهريب الأموال أو الالتفاف على القرارات عبر حسابات بأسماء مستعارة أو شركات وهمية.

وتسعى هذه الإجراءات إلى تفكيك الشبكات المالية التي غدّت العمليات العسكرية غير النظامية لسنوات، وفي الوقت ذاته، إعادة تأهيل القطاع المصرفي والمالي السوري ليتماشى مع معايير الامتثال والشفافية الدولية. عرض أقل

زمان الوصل
    هل أعجبتك المقالة (0)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي