أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

بقايا الأسد في نقابة الفنانين: التحدي المستمر لولادة نقابة تحترم حرية الإبداع

مع سقوط نظام الأسد، وتحرير سوريا، كان المفترض أن تشهد المؤسسات النقابية والمهنية، وعلى رأسها نقابة الفنانين، عملية تطهير شاملة تعيد الاعتبار للعمل النقابي الحر. 

غير أن الواقع أفرز مشهداً معقداً؛ إذ ما زال بعض محسوبي النظام السابق وواجهاته الأمنية والحزبية يتشبثون بمواقعهم أو يحاولون إعادة تموضعهم بأشكال مختلفة.

استمرار الوبر الإداري والأمني: كيف بقيت الأسماء ذاتها؟
بقاء شخصيات مثل علي قاسم (مدير مكتب الدراما والبعثي المعروف)، أو تغلغل عناصر مرتبطة بالأجهزة الأمنية السابقة مثل حسين مطلق (أمين سر النقابة المرتبط أمنياً بالجوية وحزب الله سابقاً)، يطرح علامات استفهام كبرى حول آليات الانتقال المؤسساتي.

وجود أدوات القمع والابتزاز السابق، مثل مجد مغامس وغيره ممن اشتهروا بفرض الإتاوات وابتزاز الفنانين، يعيق أي محاولة حقيقية لبعث روح جديدة في الوسط الفني السوري.

مفارقات المرحلة: بين مطالبات التطهار وتدوير الوجوه
شهدت النقابة بعد التحرير محاولات لتصحيح المسار وإعادة الاعتبار للفنانين المعارضين والمفصولين ظلماً طوال سنوات الثورة، إلا أن تسلل بعض رموز الحقبة الأمنية إلى لجان الترميم ومفاصل القرار أثار موجات من الاستياء الواسع في الشارع الثقافي.

التحدي الأساسي اليوم أمام أي إدارة جديدة أو لجان تسيير أعمال في النقابة لا يقتصر فقط على الجوانب الخدمية أو المالية، بل يكمن في اجتثاث البنية العميقة للفساد والارتباطات الأمنية التي حوّلت الفن السوري لسنوات طويلة إلى أداة دعاية لخدمة أجهزة المخابرات. 

استمرار هذه الوجوه يعد بمثابة إنذار مبكر بأن إرث النظام السابق لم يسقط بالكامل من المؤسسات، مما يجعل فتح ملفات هؤلاء الأفراد ومحاسبتهم إدارياً ومهنياً شرطاً لا غنى عنه لولادة نقابة تحترم حرية الإبداع وتليق بتضحيات السوريين. 

زمان الوصل
    هل أعجبتك المقالة (0)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي