أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

لماذا تستخدم الحكومة قانون "حكومة الإنقاذ-تحرير الشام" في التوظيف برواتب عالية

القانون 53 يفرز موظفي الدولة طبقياً لصالح أصحاب الحظوة - الأناضول

استخدمت مؤسسات حكومية القانون رقم 53 لعام 2021 — التشريع الصادر سابقاً عن "حكومة الإنقاذ" التابعة لهيئة تحرير الشام في إدلب — كمرجعية إدارية لتسوية أوضاع الموظفين والدبلوماسيين وتحديد رواتبهم، مما فجّر أزمة طبقية وإدارية داخل القطاع العام السوري بعد سقوط النظام البائد.

قانون 53 لعام 2021: تشريع استثنائي صُمم أصلاً لإدارة المؤسسات في "المناطق المحررة" خارج سيطرة الدولة، ويتيح التعيين بأوامر مباشرة ورواتب بالدولار تفوق الأجور التقليدية بأضعاف.

آلية الالتفاف: كيف تُستغل الثغرة القانونية؟
تعتمد المنظومة الإدارية الحالية على ثغرة "الاستقالة والمباشرة" لإعادة هيكلة الوظائف لصالح فئات محددة وفق المخطط التالي:
[موظف قديم خاضع للقانون 50] ──(تقديم استقالة)──> [مباشرة فورية بموجب قانون 53] ──> [راتب مضاعف بالدولار]
• التعيين المباشر: تمنح الإدارات "أوامر مباشرة" للعمل دون خوض مسابقات توظيف رسمية أو التحقق من المؤهلات العلمية، لتشمل الشهادات الممنوحة بالمراسلة دون تدقيق.
• الهجرة العكسية للقوانين: يُطبق التشريع الاستثنائي (قانون 53) داخل العاصمة دمشق والمحافظات، بدلاً من العودة إلى قانون العاملين الأساسي الموحد (القانون رقم 50).

الأثر الإداري والمالي في قطاعات الدولة
أحدث تطبيق هذا القانون انقساماً هيكلياً حاداً بين الموظفين داخل المؤسسة الواحدة، حيث يفرز العاملين طبقياً ويحرم أصحاب الخبرات من حقوقهم الأساسية لصالح الوافدين الجدد.
• الفجوة المالية الصادمة: يتقاضى "المباشرون الجدد" بموجب قانون 53 رواتب ضخمة تبدأ من 400 دولار وتصل إلى آلاف الدولارات، في حين يُترك الموظفون القدامى برواتب هزيلة لا تتجاوز 100 دولار.
• السيطرة على الإدارة المركزية: تشير المعلومات إلى أن نحو 99% من موظفي الإدارة المركزية للشركة السورية للبترول (SPC) في دمشق تم تعيينهم بهذه الطريقة، بينما يتم تهميش أصحاب الخبرات الطويلة أو حصرهم في الوظائف المجهدة بالقطاعات الفرعية والميدانية 
• تغلغل الفوضى في السلك الدبلوماسي: امتد أثر هذا التخبط الإداري إلى وزارة الخارجية عبر القرار رقم 61 لعام 2026، والذي استند إلى "القانون 53" لتسوية الأوضاع المالية لنقل وتعيين الدبلوماسيين، رُغم عدم صلة هذا الرقم بأي تشريع رسمي منظم للوظيفة العامة في الدولة.

أدى استمرار العمل بتشريع صُمم لمرحلة استثنائية مؤقتة إلى شرعنة الفساد الممنهج داخل القطاع العام، وتحويل الوظيفة العامة من تكليف قائم على الكفاءة إلى غنيمة إدارية محصورة.

زمان الوصل
    هل أعجبتك المقالة (0)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي