أطلقت شركة "ع.م" (شركة مساهمة مغفلة عامة) إجراءات قانونية أمام النيابة العامة بدمشق، لملاحقة شركتين، بتهم تتعلق باختلاس أموال عامة والاحتيال في قضية تقدر قيمتها بمليارات الليرات السورية.
وتستند الدعوى القضائية إلى اتهامات للشركتين المدعى عليهما باستغلال حالة من عدم الاستقرار الإداري أعقبت صدور القرار الوزاري رقم 199/ص في فبراير 2025، والقاضي بحل مجلس إدارة الشركة المدعية.
وبحسب نص الدعوى، عمدت الجهات المدعى عليها، بالتواطؤ مع أطراف داخلية، إلى تعديل نسب الأتعاب الإدارية المنصوص عليها في العقود الأساسية من نطاق 4% إلى 6% لترتفع إلى ما بين 10% و20%، وذلك عبر مراسلات إلكترونية دون إبرام ملاحق عقود أصولية.
وكشفت عمليات التدقيق المالي التي أجراها مجلس إدارة الشركة المدعية، عن تجاوزات جوهرية، تضمنت تحصيل مبالغ غير مستحقة، منها نحو 600 مليون ليرة سورية كأتعاب استشارية ضمن عقود نقابة المهندسين، ومبلغ 1.391 مليار ليرة سورية كأتعاب متعلقة بعقود سفر.
وتشير التقديرات الأولية لعمليات التدقيق إلى أن إجمالي المبالغ المستولى عليها قد تتراوح بين 7 مليارات و30 مليار ليرة سورية في حال خضوع السجلات لتدقيق فني من قبل خبراء حسابيين محايدين، لمطابقتها مع تعاميم هيئة الإشراف على التأمين.
وأكدت الدعوى أن المدعى عليها استمرت في إرسال مطالبات مالية مخالفة رغم تلقيها إنذاراً رسمياً بوقف التعامل في مايو 2025.
وتكتسي هذه القضية طابعاً خاصاً نظراً لاعتبار أموال الشركة المدعية، بمثابة أموال عامة بموجب القانون رقم 3 لعام 2013، وذلك لوجود مساهمات حكومية ونقابية في هيكل رأس مالها.
وبناءً على ذلك، طالب وكيل الجهة المدعية بتحريك دعوى الحق العام استناداً إلى أحكام المادتين 209 و641 من قانون العقوبات السوري المتعلقة بجرائم الاحتيال ومسؤولية الهيئات الاعتبارية، وإيقاع الحجز الاحتياطي على أموال الشركتين المدعى عليهما، وتشكيل لجنة خبرة فنية تحت إشراف المحكمة لاسترداد المبالغ المختلسة، إضافة إلى إلزام المدعى عليهما بدفع تعويضات لا تقل عن 5 مليارات ليرة سورية عن الأضرار المادية والمعنوية وفوات المنفعة.
زمان الوصل

تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية