أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

جايز الموسى.. حين تحوّلت الحسكة إلى إمبراطورية نفوذ وفساد

الموسى

جايز الموسى، بعد التقاعد من خدمة المطارات العسكرية وقصفه للمدن المأهولة بالمدنيين والمجازر التي ارتكبها، كافأه بشار الأسد بمنصب محافظٍ للحسكة لعدة سنوات.

 يُعد الموسى من أكثر الشخصيات التي أثارت الجدل خلال سنوات الثورة السورية؛ بسبب حجم الاتهامات المرتبطة بفترة إدارته للمحافظة، سواء على مستوى الفساد المالي أو شبكة العلاقات السياسية والعسكرية التي أحاطت به.

بحسب مصادر خاصة وشهادات من أبناء المنطقة، كان نفوذ الموسى يتجاوز حدود منصبه الإداري، إذ امتد تأثيره إلى قطاعات الزراعة والحبوب والمحروقات والبلديات والكهرباء والمياه، وحتى بعض المؤسسات الاقتصادية والخدمية، ما جعله أحد أبرز مراكز القوة في المحافظة آنذاك.

كما ارتبط اسمه بعلاقات وثيقة مع شخصيات نافذة في ميليشيا "قسد" ، مثل مظلوم عبدي، وعلي شير (مسؤول النفط لدى قسد)، وسيبان حمو وغيرهم؛ الأمر الذي وفر له مساحة واسعة للتحرك وعقد الصفقات، والاستفادة من حالة الفوضى والانقسام التي عاشتها الحسكة خلال سنوات الحرب.

وتشير اتهامات محلية إلى تورطه في عمليات استغلال للموارد، خاصة في ملف المحروقات، حيث جرى الحديث عن نقل كميات كبيرة من المازوت والبنزين والغاز خارج الحسكة لإخوانه في مدينتي حماة ودمشق؛ لبيع المحروقات بأسعار خيالية، في وقت كان السكان يعانون فيه من أزمات وقود خانقة وارتفاع كبير في الأسعار.

كذلك تتحدث مصادر خاصة عن تضخم ثروته بشكل لافت خلال فترة توليه المنصب، وسط اتهامات بالاستفادة من ملفات النفط والحبوب والمساعدات والخدمات العامة، إضافة إلى شراء ذمته من قبل ميليشيا "قسد" لضمان استمرار التنسيق والمصالح المشتركة.

ويرى كثير من أبناء الحسكة أن فترة إدارته شكّلت نموذجًا واضحًا لتحالف النفوذ الأمني والاقتصادي والسياسي، حيث تحولت مؤسسات الدولة -وفق السكان المحليين- إلى أدوات لخدمة شبكات المصالح بدلاً من خدمة المواطنين، في وقت كانت فيه المحافظة تعاني من الفقر وتدهور الخدمات والأزمات المعيشية المتلاحقة.

ورغم كثرة الاتهامات المتداولة بحقه، فإن معظم هذه الملفات قد لا تُفتح بعد اعتقاله. يطالب أهالي الحسكة بالمحاسبة الحقيقية لمثل هذه الشخصيات التي أدارت المشهد السوري خلال سنوات الحرب.

أحمد العبيد - زمان الوصل
    هل أعجبتك المقالة (0)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي