أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

اعتقال "رجل المهام السوداء" في لبنان: ملف اللواء علي ذياب والصدام الاستخباراتي مع الشهيد اللواء وسام الحسن

زوّد مصدران، سوري ولبناني، "زمان الوصل"، بمعلومات دقيقة ومهمة، مع صورة شخصية، للواء علي صالح الذياب، رئيس الأمن العسكري في القامشلي سابقًا، الذي اعتُقل قبل يومين.

وتحدث المصدر اللبناني، حول المسار المهني لذياب، لا سيما خلال خدمته الطويلة في لبنان، حيث تداخلت مهامه الاستخباراتية مع شبكات النفوذ والمال، ووصلت إلى حد الاشتباك الأمني "غير المباشر" مع "شعبة المعلومات" في قوى الأمن الداخلي اللبناني.

حقبة لبنان: ما وراء الستار الأمني
بدأت مسيرة ذياب في الساحة اللبنانية عام 1989 عند فرزه إلى "فرع الأمن والاستطلاع". وبحسب المصدر، هذه الفترة شهدت تحولاً في سلوكه المهني، حيث رصدت إدارة المخابرات اللبنانية عام 1990 تقاضيه رشاوى شهرية من تجار لبنانيين لتأمين مصالحهم، إضافة إلى تلقيه "سيارة" كهدية من أحد مسؤولي "حزب الله" لقاء وقوفه في صف الحزب ضد "حركة أمل" خلال الصراعات الداخلية اللبنانية.

كما برز اسم ذياب في ملفات أكثر خطورة عام 1992، حيث وردت معلومات مؤكدة حول تورط مفرزة المخابرات العسكرية في "مطار بيروت" – التي كان يخدم فيها – بتسهيل عبور شحنات مخدرات (هيروين) مقابل 5 آلاف دولار لكل كيلوغرام. وعلى الرغم من محاولات التغطية الإدارية التي خلصت إلى عدم ثبوت تورطه الشخصي المباشر عبر التلاعب بسجلات المفرزة، إلا أن اسمه ظل ملازماً لهذه الحقبة التي اتسمت بـ"الفوضى المنظمة" تحت عباءة الاستخبارات.

الصدام مع "وسام الحسن" (2008)
تُعد سنة 2008 نقطة التوتر الأبرز في مسيرة ذياب الأمنية، حين تقاطعت طرقاته مع الشهيد اللواء وسام الحسن، رئيس شعبة المعلومات آنذاك، وبحسب المصدر، كلف وسام الحسن رئيس فرع المعلومات في البقاع بتدقيق تحركات ذياب، بعد ورود معلومات عن عقد الأخير اجتماعات في منزله مع شخصيات حزبية بعثية لبنانية، لمناقشة سبل التعامل مع مناطق "البقاع الغربي" و"راشيا" قبيل الانتخابات النيابية اللبنانية، لكن النظام السوري لم يقف متفرجاً؛ إذ تم تحويل الملف إلى "الفرع 227" التابع للمخابرات العسكرية السورية، والذي سارع بتقديم تقرير مضاد إلى السلطات اللبنانية يهدف إلى حماية ذياب.

استراتيجية التخوين
في محاولة لقطع الطريق على تحقيقات "شعبة المعلومات"، صنّف التقرير السوري اللواء وسام الحسن كـ "جاسوس" واتهمه بالاستعداد لتلفيق التهم لضباط النظام الذين خدموا في لبنان، واصفاً المعلومات الواردة ضد ذياب بأنها "عارية عن الصحة"، وهو ما أدى في النهاية إلى طي الملف وحماية ذياب من الملاحقة اللبنانية، تحت تهديدات مباشرة من القصر الجمهوري.

التقييم النهائي للنظام
وبحسب المصدر السوري، على الرغم من قدرته على التلاعب في إدارة ملفات "البلديات" والعشائر في لبنان، إلا أن تقارير الكفاءة اللاحقة للنظام السوري (2010-2012) وصفت ذياب بأنه ضابط "عادي، غير مبادر، وملتزم بالمرحلة". هذا التقييم يعكس نظرة النظام لرجاله في لبنان؛ فهم أدوات تنفذ المهمة المطلوبة منهم في شبكات النفوذ والارتباط الحزبي، طالما أنهم يظلون تحت غطاء الحماية الأمنية السورية، بعيداً عن أعين الأجهزة الأمنية اللبنانية المستقلة.

مناصبه
شغل اللواء الركن علي صالح ذياب مناصب قيادية وأمنية متعددة، وأبرزها في نهاية مسيرته المهنية:
- ​رئيس الفرع /222/ في القامشلي (وهو المنصب الذي ثُبت فيه اعتباراً من 9/6/2009 وحتى نهاية خدمته).

​أما خلال فترته في لبنان (والتي كانت محور تحركاتك الأمنية)، فقد شغل المناصب التالية وفقاً للوثائق:
- ​رئيس القسم الجنوبي للبقاع الغربي (كُلف به عام 2002).
- ​ضابط في فرع الأمن والاستطلاع في لبنان (عُين فيه عام 1989 وعام 2002).
- ​ضابط في مفرزة المخابرات العسكرية بمطار بيروت (خلال عام 1992).

​كما شغل صفة رئيس الفرع /222/ (تسيير أمور) منذ عام 2008 قبل أن يُثبت رسمياً في هذا المنصب عام 2009. 

الحسين الشيشكلي - زمان الوصل
    هل أعجبتك المقالة (0)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي