اعتقلت وحدات الأمن الداخلي اللواء وجيه علي العبد الله، مدير مكتب رئيس الجمهورية للشؤون العسكرية في النظام البائد، ضمن عملية نسقتها إدارة مكافحة الإرهاب لملاحقة الدائرة الضيقة لرأس النظام السابق.
وشغل العبد الله منصبه لمدة 13 عاماً (2005-2018)، حيث تولى مهمة التوقيع على قوائم إحالة المنشقين إلى محاكم الميدان العسكرية بتفويض مباشر من بشار الأسد، لاسيما في ذروة سنوات الثورة السورية.
توقيع واحد لقتل العشرات
تثبت صور وثائق حصلت عليها "زمان الوصل" أن التوقيعات الصادرة عن العبد الله في حزيران 2012، بصفته مديراً لمكتب القائد العام للقوات المسلحة، أدت لتحويل عشرات العسكريين في يوم واحد إلى محكمة الميدان، وهي المقترنة بأحكام الإعدام.
وتكشف المستندات آلية عمل "ماكينة الموت" التي حولت آلاف المنشقين إلى "أرقام" عبر قرارات إحالة عاجلة، بتهم جاهزة شملت "التظاهر" و"أعمال التخريب" و"الجرائم الإرهابية".

سلسلة قيادة "جرائم الحرب"
تظهر الوثائق تسلسلاً قيادياً مكتملاً للمسؤولين عن قرارات الإعدام، يبدأ من توقيع العماد فهد جاسم الفريج رئيس هيئة الأركان العامة، يليه توقيع العماد داوود راجحة نائب القائد العام للجيش (الذي وقع على القوائم بتاريخ 6/6/2012 قبل مقتله بأسابيع)، وصولاً إلى توقيع اللواء وجيه العبد الله مفوضاً عن بشار الأسد.
وتشكل هذه التواقيع دليلاً مادياً على مسؤولية النظام المباشرة عن القتل العمد، ومسؤولية وجيه.
وكانت الإحالة إلى محكمة الميدان تعني حكماً مسبقاً بالإعدام، حيث تفتقر لأدنى الأصول القضائية، وانتهى معظم المحالين إليها في سجن صيدنايا العسكري حيث نفذت الإعدامات بسرية تامة.
أنهت عملية القبض الأخيرة قصة واحد من أخطر رجالات "المكتب الخاص" الذين أداروا ملفات التصفية الجسدية خلف الأبواب المغلقة.
زمان الوصل

تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية