أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

ترامب يحث إيران على "الإسراع" في إبرام اتفاق

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب - جيتي

حث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران، يوم الأربعاء، على "الإسراع" في إبرام اتفاق ينهي الحرب نهائيا، بينما تراوح الوساطات الدبلوماسية مكانها، ومع استمرار الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية وتفاقم كلفته الاقتصادية على طهران.

ووفق تقدير مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الأمريكية، بلغت كلفة الحرب على إيران منذ 28 شباط/فبراير نحو 25 مليار دولار، في وقت يناقش البيت الأبيض أفق الحصار البحري وتداعياته.

وذكر مسؤول في البيت الأبيض أن ترامب بحث مع مسؤولين في قطاع النفط احتمال استمرار الحصار على الموانئ الإيرانية "أشهرا"، بينما أفادت تقارير أمريكية بأنه يميل لرفض المقترح الإيراني الذي يربط إعادة فتح مضيق هرمز برفع الحصار.

وأفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن ترامب طلب من إدارته الاستعداد لحصار طويل لموانئ إيران بهدف دفعها إلى التخلي عن برنامجها النووي، على خلفية اقتناعه بأن طهران "لا تفاوض بحسن نية"، مع تطلعه إلى تعليق تخصيب اليورانيوم لعشرين عاما ثم فرض قيود صارمة بعد ذلك.

ومع تعثر المباحثات التي انطلقت مطلع نيسان/أبريل بوساطة باكستان، كتب ترامب على منصته "تروث سوشال" أن "إيران عاجزة عن ترتيب أمورها... من الأفضل لهم أن يعقلوا قريبا".

واعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في اتصال مع ترامب، أن تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قرار "صائب"، لكنه "شدد أيضا على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قررت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجددا إلى الحرب"، وفق الكرملين.

وأغلقت إيران عمليا مضيق هرمز، الشريان الحيوي لإمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال، لتصبح حرية الملاحة في المنطقة محور تجاذب رئيسي، وارتفع سعر خام برنت إلى أكثر من 119 دولارا للبرميل في أعلى مستوى منذ أوائل 2022.

"لا ثقة"
وكان ترامب قد قال الثلاثاء خلال مأدبة عشاء على شرف العاهل البريطاني تشارلز الثالث إن إيران "هزمت عسكريا"، مؤكدا أنه لن يسمح لها "بامتلاك سلاح نووي".

وفي طهران، أعلن المتحدث العسكري الإيراني أمير أكرمي نيا "نحن لا نعتبر أن الحرب انتهت"، مؤكدا أن طهران "لا تثق بأمريكا". وأضاف "لدينا أوراق كثيرة لم نستخدمها بعد... أدوات وأساليب قتال جديدة مستندة إلى خبرات الحربين السابقتين، ستتيح لنا بالتأكيد الرد على العدو بشكل حاسم" إذا استؤنف القتال.

وبحسب وكالة فارس، تضمن المقترح الإيراني الذي نقلته إسلام آباد إلى الأمريكيين خطوطا حمراء تتصل بالملف النووي ومضيق هرمز، مع عرض لتخفيف القبضة الإيرانية على المضيق مقابل رفع الحصار عن الموانئ، وتأجيل القضايا الأكثر خلافية، وفي مقدمتها النووي، إلى مرحلة لاحقة.

واعتبر رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أن الحصار البحري الأمريكي يستهدف "دفعنا إلى الانهيار من الداخل". ونقل عنه التلفزيون الرسمي أن ترامب "يقسم البلاد إلى معسكرين: متشددين ومعتدلين، ثم يتحدث بوضوح عن الحصار البحري لإجبار إيران على الاستسلام عبر الضغط الاقتصادي وإثارة الانقسام الداخلي".

وقف النار قبل التفاوض
وفي الجانب الأمريكي، تزداد الضغوط الداخلية على الرئيس مع ارتفاع أسعار النفط والسلع واقتراب انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني/نوفمبر، بينما تظهر استطلاعات الرأي استمرار عدم تأييد الأمريكيين للحرب.

وعلى الجبهة اللبنانية، توعد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال زيارة لمناطق تحتلها قواته في جنوب لبنان باستهداف مواقع لحزب الله شمال نهر الليطاني، قائلا إن "أي تهديد، في أي مكان، ضد مجتمعاتنا أو قواتنا، بما في ذلك ما بعد الخط الأصفر وشمال الليطاني، سيقضى عليه".

وفي المقابل، شدد الرئيس اللبناني جوزاف عون على أن على إسرائيل تنفيذ وقف إطلاق النار مع حزب الله "بشكل كامل" قبل بدء المفاوضات المباشرة، مؤكدا أن "الطريق الوحيد للأمن هو عبر المفاوضات"، لكن بعد احترام الهدنة بالكامل.

ويترقب لبنان تحديد موعد من الولايات المتحدة لانطلاق المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، بعد لقاءين على مستوى السفراء في واشنطن برعاية أمريكية، بينما تستمر الخروقات الميدانية والعمليات العسكرية المتبادلة جنوبا.

أ ف ب
(5)    هل أعجبتك المقالة (4)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي