أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

كفاءات معطلة خلف قضبان البيروقراطية: خريجو الجامعات اللبنانية في سوريا يستغيثون

أرشيف

يجد أكثر من 3000 خريج سوري من الجامعات اللبنانية أنفسهم أمام جدار مسدود في وطنهم. إذ يصطدمون اليوم بقرارات وصفوها بـ "التعجيزية" تمنعهم من معادلة شهاداتهم وممارسة اختصاصاتهم. 

دكتوراه بمرتبة "طالب إجازة"!
تتجلى مفارقة الواقع التعليمي في إجبار حملة شهادات الماجستير والدكتوراه على العودة إلى مقاعد الدراسة الجامعية لتحميل 12 مادة إضافية من مرحلة الإجازة (البكالوريوس). 

والمثير للجدل أن هذه المواد لا تدخل في حساب المعدل النهائي، بل تُفرض كإجراء ورقي بحت، رغم أن هؤلاء الخريجين درسوا وفق نظام LMD (مسار بولونيا) الأوروبي المعتمد عالمياً في أهم العواصم الأكاديمية. 

يقول محمد العيسى، مدير لجنة خريجي الجامعات اللبنانية: "عدنا إلى وطننا محملين بالآمال والخبرات لنساهم في الإعمار، لكننا فوجئنا بواقع يفرض علينا تكرار دراسة مواد أنجزناها بامتياز سابقاً. هذا ليس مجرد إجراء روتيني، بل هو عرقلة واضحة لمستقبل آلاف الشباب".

غياب المعايير وازدواجية التعامل
تطرح اللجنة تساؤلات مشروعة حول "عدالة الفرص"، حيث تشير المعطيات إلى أن شهادات صادرة عن جهات تعليمية أخرى داخل سوريا (خارج إطار التنظيم الرسمي السابق) تجد طريقها للحل بإجراءات ميسرة، بينما يُحاصر خريجو الجامعات اللبنانية بقرارات "شفهية" يفتقد الموظفون أنفسهم لوثائق رسمية توضح آليتها. 

وعود وزارية معلقة
رغم اللقاء الذي جمع اللجنة مع وزير التعليم العالي في مطلع الشهر الماضي، والوعود التي قُدمت حينها بإيجاد مخارج قانونية تنصف الخريجين، إلا أن الواقع الميداني في أروقة الوزارة يؤكد استمرار الوضع على ما هو عليه. فالمراجعات الأخيرة للجنة كشفت عن تمسك البيروقراطية بشرط "تحميل المواد" دون مراعاة للمستوى العلمي أو التخصص.

يناشد الخريجون اليوم الجهات المعنية بضرورة إلغاء شرط تحميل المواد لمن ثبتت كفاءتهم الأكاديمية وتطابق مناهجهم مع المعايير الدولية، وإصدار تعليمات تنفيذية واضحة ومعلنة تنهي حالة الضياع الإداري.

زمان الوصل
(6)    هل أعجبتك المقالة (6)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي