أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

أخشى أن أعود إلى النوم... فإلهام أحمد تلاحقني

في نومي القلق، كما هو الحال منذ مجزرة الكيماوي، حلمت بكابوس، حلمت بتعيين الرفيقة إلهام أحمد نائباً لوزير الخارجية، وبالمجرم مظلوم عبدي نائباً لرئيس الجمهورية.. يا إلهي ما هذا، صحوت مصفراً منقطع النفس وبدأت الكتابة.. 

​يبدو أن "الجاثوم" السوري قرر أخيراً اعتزال مهنة "خنق الأنفاس" التقليدية، بعدما اكتشف أن انقطاع الكهرباء والغلاء قاما بالمهمة بدلاً عنه. لذا، قرر العودة بنسخة "المنامات السياسية القسدية" التي تجعلك تستيقظ لتتفحص جبينك، خوفاً من أن تكون خرائط "الإدارة الذاتية" قد طُبعت عليه أثناء غطيطك العميق، أو كبلت وأرسلت إلى العراق كداعشي غر. 

الكابوس الأول: "دبلوماسية المسافات الآمنة"
​تخيل "إلهام أحمد" وهي تتربع في مكاتب الخارجية العريقة بدمشق. تبدأ يومها بالبحث في الأدراج عن أختام الدولة، لا لتوقع أوراقاً رسمية، بل لتستبدلها بختم "روج آفا" الملون. 

​المفارقة المضحكة تبدأ عندما تحاول إقناع الوفود الدولية بأن ما تفعله ليس "انفصالاً"، بل هو مجرد "حبّ عن بُعد" أو "التصاق شديد مع الحفاظ على مسافة الأمان". تعيينها نائباً لوزير الخارجية يشبه تماماً تعيين "مدرب يوغا" لضبط إيقاع "حلبة مصارعة"... لا سمح الله. 

​الكابوس الثاني: "الجنرال في الصالون"
​أما "مظلوم عبدي"، فقد خلع بدلة "القتل" ليرتدي بدلة "التشريفات" بعد تنصيبه نائباً لرئيس الجمهورية. يا له من تطور درامي! 
الرجل الذي أمضى سنواته في حفر الخنادق وبناء "الكانتونات"، أصبح الآن "الحارس الأمين على وحدة التراب". المشكلة الوحيدة أن هذا التراب لم يعد فيه متر واحد يخلو من لغم، أو حاجز، أو نفق محفور بعناية فائقة لضمان "وحدة" القلوب تحت الأرض وفوقها. 

​لماذا يلاحقنا هذا الكابوس؟
​لأن "القدر السوري" يمتلك حساً فكاهياً أسود للغاية. فبينما ننتظر الضوء في نهاية النفق، نكتشف أن النفق نفسه قد تم "بيعه" لمستثمر يقاتل الجميع، ويتحالف مع الجميع، ويبيع الجميع في "سوق الجمعة" السياسي. 

​أخشى أن أعود إلى النوم... فإلهام أحمد تلاحقني.

الحسين الشيشكلي - زمان الوصل
(9)    هل أعجبتك المقالة (10)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي