أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

سقوط القلاع الأمنية: مصادر تكشف القائمة الكاملة والتواريخ السرية لضباط "شعبة المخابرات"

كشفت مصادر مطلعة ومنشقة من قلب "شعبة المخابرات" عن بيانات تفصيلية تعد الأهم في تاريخ الأجهزة الأمنية. هذه القوائم، التي حصلت عليها "زمان الوصل"، عير شهادات مصورة؛ لا تقتصر على الأسماء فحسب، بل تمثل سجلاً زمنياً وجغرافياً دقيقاً لعمليات القمع التي أدارتها الفروع الأمنية، محددةً باليوم والشهر والسنة.

خارطة القمع: الفروع والقيادات والتواريخ
تؤكد المصادر المطلعة والمنشقة أن الهيكل القيادي للشعبة اعتمد على ضباط "مخضرمين" تم تثبيتهم في مناصبهم أو ترفيعهم في ذروة الأحداث الأمنية، مما يربطهم مباشرة بالانتهاكات المرتكبة:
1. فرع فلسطين (235): قلعة التعذيب
يُعد هذا الفرع من أكثر الأجهزة دموية، وتظهر البيانات أن قيادته بقيت ثابتة لسنوات تحت إشراف مباشر من:
- العميد ماجد أحمد عدنان ابراهيم (رئيس الفرع): نُقل إلى الشعبة في 19/12/2001، ونال ترفيعه الأخير في 1/7/2016.
- العميد فراس وجيه أسعد (رئيس قسم مكافحة الإرهاب): يتواجد في الشعبة منذ عام 2000، مما يجعله هندس القمع على مدار عقدين.
- العميد ركن مفضي مصطفى كمال سيفو: نُقل إلى الشعبة في توقيت حساس جداً (9/5/2011) للإشراف على "قسم الأحزاب والسجون".

2. فرع دمشق (227) وفرع حماه (219): القبضة الحديدية
- في دمشق: أدار العميد ركن نقولا حنا موسى الفرع (227) منذ نقله للشعبة في 24/12/2000. ومعه العميد ركن بدر محمود عبد الله (رئيس شؤون لبنان) المنقول في 3/11/2010.
- في حماه: قاد العميد ركن ابراهيم محمود عباس الفرع (219) منذ نهاية عام 2001، مع تعزيز الفرع بضباط مثل العقيد ركن جهاد محمد علي (مكافحة الإرهاب) الذي استُقدم في 10/8/2011.

3. فرع البادية (221) والقامشلي (222): السيطرة على الأطراف
- أدار العميد ركن أيمن أمين محمد عمليات فرع البادية منذ عام 2010، بينما تولى العميد حكمت حمزه الرفاعي رئاسة فرع القامشلي، وهو من الحرس القديم المنقول للشعبة منذ ديسمبر 2000.

العصب التقني: الحرب المعلوماتية
بحسب مصادر منشقة، امتلكت الشعبة فروعاً فنية متطورة كانت تراقب أنفاس السوريين، يقودها ضباط يحملون شهادات دكتوراه:
- فرع الحاسب (237): بقيادة العميد دكتور عمار عبد السلام باكير (في الشعبة منذ 1992) والعميد دكتور أمجد فواز العريضي (1994). هؤلاء كانوا مسؤولين عن "أمن النظم" و"تحليل بيانات الاتصالات" و"مخبر استعادة البيانات".

التواريخ كأدلة جنائية
تحليل "تاريخ النقل إلى الشعبة" الذي كشفته المصادر المنشقة يوضح استراتيجية اختيار الولاءات:
- موجة عام 2000: تعيين "حرس بشار الأسد الخاص" في مفاصل المخابرات فور توليه السلطة.
- موجة عام 2011: نقل ضباط ميدانيين من اختصاصات "المشاة" و"المدرعات" إلى الفروع الأمنية لمواجهة المتظاهرين.
- ترقيات 2016-2021: مكافأة الضباط الذين أداروا العمليات الأمنية خلال سنوات الحرب.

لا إفلات من العقاب
مع سقوط المنظومة الأمنية، لم تعد هذه الأسماء مجرد أرقام في السجلات. إن تحديد المهام (مثل رئيس قسم التحقيق، رئيس مفرزة، رئيس قسم مكافحة الإرهاب) مقترناً بتواريخ الخدمة التي أكدتها المصادر المطلعة، يضع هؤلاء الضباط أمام مسؤولية قانونية تاريخية. هذه القوائم اليوم هي ملك للشعب السوري والمنظمات الحقوقية لضمان العدالة.
لابد من المحاسبة.

الحسين الشيشكلي - زمان الوصل
(10)    هل أعجبتك المقالة (10)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي