قررت الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة – وعددها 32 دولة – بالإجماع الأربعاء، الإفراج عن 400 مليون برميل من احتياطياتها النفطية الإستراتيجية، في ما وصف بأنه أضخم عملية سحب من هذا النوع في تاريخ الوكالة.
وفي تعليقه على الخطوة، أفاد المدير التنفيذي لوكالة الطاقة التابعة لمنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي فاتح بيرول بأن "التحديات التي نواجهها في سوق النفط غير مسبوقة من حيث النطاق، ولذلك يسعدني جدا أن الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة قد استجابت بإجراء جماعي طارئ غير مسبوق في حجمه".
كما جاء في البيان الصادر عنه أن "أسواق النفط عالمية، لذا يجب أن تكون الاستجابة للاضطرابات الكبرى عالمية أيضا".
وفي سياق توضيحه لأهداف الخطوة، ذكر بيرول أن "هذا إجراء رئيسي يهدف إلى التخفيف من الآثار المباشرة لاضطراب السوق"، مع تأكيده أن "أهم شيء لعودة تدفقات النفط والغاز إلى الاستقرار هو استئناف العبور عبر مضيق هرمز".
تعليقا على ذلك، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن قرار وكالة الطاقة الدولية بالسحب من الاحتياطيات الاستراتيجية للنفط سيؤدي إلى انخفاض كبير في الأسعار.
أما بيان الوكالة الدولية للطاقة، فأوضح أن "المخزونات الطارئة ستُضخ في السوق وفق جدول زمني يراعي الظروف الوطنية لكل دولة عضو، على أن تُستكمل في بعض البلدان بإجراءات طارئة إضافية".
ووفق المعطيات التي أعلنتها الوكالة، يحتفظ أعضاؤها بأكثر من 1.2 مليار برميل في مخزونات طارئة، إضافة إلى نحو 600 مليون برميل من المخزونات التي تديرها الشركات بموجب التزامات قانونية وحكومية.
وتُعد هذه العملية السادسة التي تشرف فيها الوكالة الدولية للطاقة على سحب منسق للنفط من احتياطياتها الإستراتيجية منذ إنشائها عام 1974. كما شهدت العقود الماضية تنفيذا لإجراءات جماعية مشابهة قبل حرب الخليج عام 1991، وعقب إعصاري كاترينا وريتا عام 2005، وأثناء الثورة الليبية عام 2011، ومرتين إثر غزو روسيا لأوكرانيا عام 2022.
أ ف ب
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية