بعد الاتفاق بين مليشيا قسد والحكومة السورية، لماذا لا يفتح مصير عائدات النفط السوري التي تدفقت نحو إقليم كردستان العراق، والثروات الطائلة التي راكمتها قيادات في "قسد" من هذه التجارة غير الرسمية خلال سيطرتها على حقول النفط في المنطقة لمدة 9 سنوات؟
ملف الأموال المنهوبة: هل يفتح الاندماج أبواب المحاسبة؟
مع أي حديث عن هيكلة جديدة أو اندماج سياسي، تبرز إشكالية "الأصول المالية" والموارد التي تمت إدارتها خارج الأطر المؤسسية للدولة السورية.
فالمعطيات والوثائق تؤكد أن القسم الأكبر من إنتاج النفط الخام والغاز الطبيعي كان يُصدر بانتظام عبر أساطيل الصهاريج من حقول الرميلان، والسويدية، والشدادي، ودير الزور، نحو معابر سيمالكا والوليد واليعربية باتجاه كردستان العراق خلال عقد من الزمن، ما يعني مليارات الدولارات!
وتشير التقديرات إلى أن هذه الصادرات، التي تتجاوز بكثير حاجة الاستهلاك المحلي (التي لا تتعدى 20% للنفط و10% للغاز)، قد ولّدت تدفقات مالية بمليارات الدولارات، وُصفت بأنها "ثروات لا يمكن حصرها" استقرت في حسابات وشبكات نفوذ تابعة لقيادات قسد وجبال قنديل.

لماذا لا تُطالب "قسد" باسترداد هذه الأموال؟
السؤال الجوهري الذي يطرحه الشارع والمراقبون: إذا بدأت الحلول السياسية، فلماذا تغيب المطالبة الرسمية باستعادة هذه الأموال المنهوبة؟
استحقاقات المرحلة القادمة
إن أي اندماج حقيقي لا يضمن استعادة الثروات "المسروقة" أو المنهوبة سيكون منقوصاً في نظر السوريين. فالصور الجوية التي توثق أرتال الصهاريج المغادرة نحو العراق ستبقى شاهداً على استنزاف ثروة وطنية لم تنعكس يوماً على واقع الخدمات أو معيشة المواطن في تلك المناطق.

معابر النهب
1. معبر سيمالكا
يربط بين: محافظة الحسكة (شمال شرق سوريا) وبين محافظة دهوك (إقليم كردستان العراق).
2. معبر الوليد
يربط بين: ريف محافظة الحسكة وبين إقليم كردستان العراق.
3. معبر اليعربية (التل كوجر)
يربط بين: بلدة اليعربية في الحسكة وبين بلدة ربيعة في الجانب العراقي.
الحسين الشيشكلي - زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية