.

صراع النفوذ في الشركة السورية للبترول: إعادة تدوير "الحرس القديم" وتهميش الكفاءات

تواجه الإدارة الجديدة للشركة السورية للبترول (SPC) -الكيان القابض المؤسس في أكتوبر 2025- انتقادات حادة بسبب سياسة التعيينات التي انقسمت بين منح مناصب قيادية لشباب غير مؤهلين عبر "المحسوبية"، وبين إعادة تمكين رموز سابقة ارتبطت بمنظومة الفساد في عهد النظام السابق تحت ذريعة "الخبرة".

أبرز الأسماء المثيرة للجدل في الهيكل الإداري:
• خالد العليج: يشغل حالياً موقعاً تنفيذياً كمدير لشركات المشاريع المشتركة، رغم كونه معاوناً سابقاً لوزير النفط في حكومة النظام (2015-2022).
• وليد اليوسف: عُين نائباً للرئيس التنفيذي للشركة، ويُعرف بارتباطه المهني السابق بمجموعات "القاطرجي" المتورطة في ملفات نفطية مشبوهة.
• عامر عواد: تم تكليفه برئاسة مجلس إدارة "شركة الفرات للنفط" ضمن الطاقم الذي استقطبه وليد اليوسف.
• محمد كركوش: مديراً للمكتب الإعلامي، وهو الذي شغل ذات المنصب سابقاً في وزارة النفط التابعة للنظام وكان مديراً لمكتب وكالة "سانا".

أزمة "الصف الثاني والثالث":
يبرز التقرير إقصاءً ممنهجاً للكوادر الوطنية من المهندسين والفنيين الذين امتلكوا الخبرة الميدانية والنزاهة المهنية طوال عقود، لكنهم وجدوا أنفسهم اليوم بين مطرقة "الولاءات الجديدة" وسندان "إعادة تدوير الوجوه القديمة".

يتحول قطاع النفط إلى ساحة لتقاسم الامتيازات (سيارات فارهة، عقارات، وقود) بدلاً من بناء مؤسسة قائمة على الحوكمة، مما يهدد مستقبل القطاع الأهم في سوريا مالم يتم اعتماد "الخيار الثالث" القائم على معايير الكفاءة والتسلسل الوظيفي والقيم الأخلاقية.

زمان الوصل
(8)    (9)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*