أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

تعزيزاً لموارد البناء وضبط الاستثمار.. "جيولوجيا حمص" تكثّف رقابتها الميدانية على مقالع الرمل في القريتين

في إطار خطتها الرامية إلى تنظيم استثمار الثروات المعدنية والحفاظ على الموارد الوطنية، تواصل المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية (فرع حمص) تفعيل دورها الرقابي والميداني في ريف المحافظة الشرقي، حيث وضعت عمليات استثمار الرمل الإنشائي في منطقة "القريتين" تحت مجهر الإشراف المباشر والمستمر.

وتأتي هذه التحركات الميدانية لضمان حسن سير العمل في المقلع الذاتي بمنطقة القريتين، حيث تعمل لجان إشراف مختصة على مدار الساعة لمتابعة أدق تفاصيل الاستخراج والنقل. ولا تقتصر مهام هذه اللجان على الجانب الإداري فحسب، بل تمتد لتشمل الإشراف الفني المباشر على عمليات التحميل، وضمان "تقبين" (وزن) السيارات المحملة بدقة عالية.

وبحسب مصادر المؤسسة تهدف هذه الإجراءات، إلى: "ضبط الكميات المنتجة لضمان مطابقتها للمخططات الإنتاجية السنوية" و"الحوكمة القانونية: عبر تنظيم مذكرات الترحيل الرسمية التي تمنع أي تجاوزات أو هدر في المادة" و"التأكد من سحب الرمال من الطبقات الجيولوجية المطابقة للمواصفات الإنشائية المطلوبة.

خزان استراتيجي
وتكتسب منطقة القريتين أهمية جيولوجية بالغة في الجغرافيا السورية، إذ تُعد خزاناً استراتيجياً لمواد البناء والإكساء. ويتميز الرمل المستخرج منها بجودة عالية تجعله المادة المفضلة في المشاريع الإنشائية الكبرى ومشاريع إعادة الإعمار، نظراً لخصائصه الفيزيائية والكيميائية التي تمنح الخرسانة متانة ومقاومة عالية.

ويعتبر مراقبون أن إشراف فرع مؤسسة الجيولوجيا بحمص على "المقلع الذاتي" يساهم بشكل مباشر في استقرار سوق مواد البناء، من خلال تأمين تدفق نظامي للمادة وتلبية احتياجات القطاع العام والخاص بعيداً عن العشوائية في الاستثمار.

خطوات نحو استثمار مستدام
إن تكثيف التواجد الميداني للجان الإشراف يعكس توجهاً حكومياً نحو "الاستثمار الرشيد" للثروات الباطنية. فمن خلال ضبط عمليات التحميل والترحيل وفق الأصول القانونية، تضمن المؤسسة تحقيق أعلى عائد اقتصادي للدولة مع الحفاظ على البيئة الجيولوجية للمنطقة من الاستنزاف غير المنظم.

وتبقى هذه الجهود في مقالع القريتين حلقة ضمن سلسلة من الإجراءات التي تتبعها مؤسسة الجيولوجيا في حمص، لضمان أن تظل الثروات المعدنية رافداً أساسياً للاقتصاد الوطني ودعامة صلبة لمستقبل البناء في المنطقة.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(8)    هل أعجبتك المقالة (8)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي